• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

إبعاد العابثين والمدعين.. واجب

العلماء: الاجتهاد مسؤولية الفقهاء وحدهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 أبريل 2016

شدَّد علماء في الأزهر على أن الاجتهاد في الإسلام واجب محتم‏‏ تحمل الأمة كلها مسؤوليته على كاهلها، وهو ليس مجرد قول مرسل‏، ‏ أو رأي دارج‏، ‏ مؤكدين ضرورة أن توضع أمانة هذا الاجتهاد في رقاب العارفين بثقلها من الفقهاء والأئمة والعلماء.

وأوضح العلماء أنه آن الأوان لكي تضع الأمة الإسلامية مهمة الاجتهاد في مكانتها الصحيحة وتصونها من عبث العابثين وادعاء المدعين.

وحدد العلماء بعض الضوابط والشروط التي يجب أن تتوافر في المجتهد، مثل إحاطته بمدارك الأحكام من كتاب وسنة وإجماع واستصحاب وقياس، وعلمه بالناسخ والمنسوخ ومواضع الإجماع والاختلاف، ومعرفته بالعام والخاص والمطلق والمقيد والنص والظاهر، ومعرفته بما يصلح للاحتجاج به من الأحاديث من أنواع الصحيح والحسن والتمييز بين ذلك وبين الضعيف الذي لا يحتج به.

المسؤولية العظمى

يوضح د. محمد عبد الفضيل القوصي، وزير الأوقاف المصري الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، أن الناس حين يخوضون في أي ميدان من ميادين العلم ثم يتعثرون أو يخطئون‏، ‏ فهم في هذا الخطأ فريقان‏، الأول يعتريه الخطأ بعد أن يكون قد أعد للأمر عدته‏، ‏ واستنفد فيه مهارته وخبرته‏، من دون إهمال أو تقصير فيكون خطؤه حينئذ مغفورا‏ً، ‏ ومعفواً عنه‏، ‏ والثاني يقتحم الأمر في تهور من دون أن يعد له عدة‏، ‏ أو يكتسب له مهارة أو خبرة فيكون خطؤه خطيئة‏، ‏ وتهوره واندفاعه إثما وجريمة‏، وهكذا يكون الفرق بين الاجتهاد وادعاء الاجتهاد، وبين المجتهد حين يخطئ، فيكون له بمقتضى الحديث النبوي الصحيح ثواب وأجر وبين مدعي الاجتهاد الذي يقتحم الميدان ببضاعة من العلم مزجاة‏، ‏فيفتري على الله الكذب‏، ‏ فيكون خطؤه حينئذ جرماً وإثماً.

وقال د. القوصي: في إشارة عميقة الدلالة إلى المسؤولية العظمى التي يضطلع بها المجتهدون: « سمى الإمام الغزالي‏‏ الاجتهاد استثماراً، كما سمي المجتهد‏ مستثمراً لكي يلفت النظر إلى أن الاجتهاد ليس انسياقاً مع الخواطر العابرة ولا انقياداً للأفكار الشاردة‏، ‏ بل هو اعتصار للذهن، وكذا للعقل على أن ينكب على المصدرين الرئيسين وهما الكتاب والسنة مستلهماً هديهما في العثور على رأي الشرع فيما يطرأ على المسلمين من نوازل الوقائع التي لم يرد لها ذكر في هذين المصدرين الرئيسيين‏، ‏ والتي تطرأ على تيار الحياة المكتظ بالأحداث‏، ومن البديهي أن لا تكون ثمرة هذا الاستثمار ناقضة للأساس الذي انطلقت منه ولا هادمة لأولياته، ومن العبث أيضاً أن يتوجه هذا الاستثمار بالبحث فيما فرغ منه هذان الأصلان بحكم قطعي صريح»‏.‏ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا