• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

«أخبار الساعة» تؤكد استقرار خريطة الطاقة العالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 فبراير 2013

أبوظبي (وام) - قالت نشرة “أخبار الساعة” إن الإفراط في الطموحات بشأن دور الصخور الزيتية على خريطة الطاقة العالمية وموقعها على هذه الخريطة، ينطوي على تجاهل لكثير من الأمور الجديرة بالملاحظة.

موضحة أن أهم هذه الأمور هو أن إجمالي النفط والغاز الطبيعي المتوافر بهذه الصخور لا تعدى نسبته 15% من وزنها الإجمالي وضآلة هذه النسبة إلى هذا الحد تقلل من الجدوى الاقتصادية لعمليات استخلاصهما منها مقارنة بعمليات الاستخلاص بالطرق التقليدية.

وتحت عنوان “استقرار خريطة الطاقة العالمية” أشارت في هذا الصدد إلى أن نسبة كبيرة من كميات الغاز التي تنتج حول العالم من الصخور الزيتية يتم حرقها كاملة في مواقع الإنتاج، لأن رخص أسعار الغاز يجعل عمليات نقله إلى أسواق الاستهلاك غير ذات جدوى اقتصادية.

وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أنه..”لا يمكن تجاهل أن هذه العملية هي أحد مسببات تنامي انبعاثات الغازات الضارة عالميا، وما ينتج عنها من ظواهر بيئية خطيرة كظاهرة الاحتباس الحراري السبب الرئيسي في اختلال التوازن البيئي الحادث حول العالم، من ذوبان الجليد في قطبي الكرة الأرضية وغرق السواحل والأضرار المتعلقة بالمحاصيل الزراعية وغيرها”.

ولفتت إلى “أن تقارير مختلفة تحدثت خلال الفترة الماضية عن اكتشاف احتياطيات كبيرة من الصخور الزيتية في عدد من الدول، وهي صخور يمكن من خلال إخضاعها لبعض العمليات استخلاص النفـط والغـاز الطبيـعي منها في صورة زيت يسمى الزيت الصخري، وعلى الرغم من أن اكتشاف الصخور الزيتية ليس بالأمر الجديد فإنه جرى تصوير الاكتشافات الجديدة من قبل بعض هذه التقارير على أنها تمثل مرحلة تحول مفصلية في تاريخ الطاقة العالمي وأسواقها، وما يرتبط بها من تغيرات ووضعها على قدم المساواة مع مراحل التغيير التي طرأت على العالم، إبان اكتشاف النفط والغاز الطبيعي والطاقة النووية وبعد تطوير طرق استخدام مصادر الطاقة المتجددة”.

وأشارت إلى أن الآفاق المستقبلية لاستخدام الصخور الزيتية كمصدر طاقة يعتمد عليه تبقى محدودة أيضا، في ظل عدم توافر التكنولوجيا المتطورة القادرة على تحويل هذا المصدر إلى مصدر منافس لمصادر الطاقة التقليدية، وطالما بقي هذا القيد ستبقى الصخور الزيتية بديلا مكلفا وملوثا للبيئة.

وأشارت إلى أن الأرقام المعلنة حتى الآن بشأن أحجام احتياطيات الصخور الزيتية وتوزيعها الجغرافي لا يمكن اعتبارها أرقاما نهائية، فالباب يظل مفتوحا لاكتشافات جديدة منها في المستقبل ما يقلل من أهمية تركزها الجغرافي في مناطق دون أخرى، بل قد تكتشف كميات كبيرة منها في أراضي منتجي الطاقة التقليدية حاليا.

وخلصت “أخبار الساعة” إلى أنه ليس من المرجح أن يكون لاكتشافات الصخور الزيتية الأخيرة تأثير كبير في خريطة الطاقة العالمية، وموازين القوى داخلها وما يرتبط بها من متغيرات فضلا عن القوى المحركة لها في المدى المنظور.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا