• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

مبتكرون.. مواطنات تخرجن مؤخراً في جامعة الإمارات

مهندسات يبتكرن نظاماً يحمي المسنين من المخاطر المنزلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 فبراير 2013

تعتبر فئة كبار السن أو المسنين واحدة من فئات المجتمع مهضومة الحقوق في كثير من الأحيان، إذ يجد البعض في رعايتها حملاً ثقيلاً وهماً بالغاً، رغم توصية الإسلام بهم وبضرورة برهم والإحسان إليهم، حيث قرن ذلك بالأجر والثواب العظيمين. ومن باب الشعور بأهمية رعاية المسنين وحمايتهم من أي خطر قد يتعرضون له أثناء غياب من يرعاهم، ابتكرت ثلاث طالبات تخرجن حديثاً في كلية الهندسة بجامعة الإمارات العربية المتحدة نظاماً متكاملاً لخدمة هذه الفئة، أسمينه «نظام حماية كبار السن»، وشاركن به في معارض عدة داخل الجامعة وخارجها.

غدير عبد المجيد (العين) - اجتمعت الطالبات عائشة الجراد خريجة قسم هندسة الاتصالات، وفاطمة الشحي، وبدور الشحي خريجتا قسم الهندسة الكهربائية، على هدف واحد، هو تطوير برنامج لحماية كبار السن أثناء وجودهم وحيدين من الأخطار المنزلية، مراعيات أن يضيف النظام جديداً إلى ما هو مطروح في الأسواق حالياً، مؤكدات أن التحذير من الأخطار المحدقة بالمسنين تتم وفق النظام عن طريق الإنذار بالضوء والصوت والرسالة الإلكترونية.

حول الدافع وراء فكرة ابتكار نظام حماية للمسنين، تقول فاطمة الشحي «اقترحت إدارة قسم الهندسة مجموعة من المشاريع علينا، ويجب أن تختار كل مجموعة من الطالبات مشروعاً تنجزه لتخرجها، فاخترنا مشروع نظام الحماية، ولم يحدد لنا أساتذتنا لأي فئة من فئات المجتمع يكون هذا النظام، فقررنا أن يكون نظام الحماية الذي سنصممه خاصاً بفئة المسنين لإيماننا بأهمية رعايتهم وإتيانهم حقوقهم».

وعن خطوات العمل في المشروع التي تتجه كعادتها في مرحلتها الأولى نحو الدراسة النظرية، تقول فاطمة «بعد أن حددنا الفكرة، بدأنا رسم خطة العمل وتحديد أهدافنا تحت إشراف وتوجيه من الدكتور المشرف، وهو قربان علي عضو هيئة التدريس في قسم الهندسة الكهربائية، وأخذنا نبحث في الإنترنت عن أنظمة وأجهزة الحماية المصنعة في الأسواق بشكل عام من حيث طبيعتها ومكوناتها ومميزاتها وأنواعها، حتى نلخص الجديد الذي نود التوصل إليه وإضافته دون أن يكون قد سبقنا إليه أحد، وإلا لن نكون قد أتينا جديداً، ووضعنا في الاعتبار أن يكون الجهاز الذي نود تصميمه بسيطاً من حيث المكونات، وأن يكون سعره في متناول الجميع». وتشارك عائشة زميلتها فاطمة في الحديث عن خطوات العمل، مضيفة «أثناء الدراسة النظرية للمشروع، حددنا القطع المطلوبة للمشروع، وقمنا بإجراء عمليات حسابية هندسية لتحديد مواصفات تلك القطع المكونة للجهاز، وركزنا على أن تكون عالية الجودة لضمان كفاءتها ونجاح المشروع دون تجاوز الميزانية التي حددتها الجامعة».

أخطار محتملة

حول الأخطار التي يحمي منها النظام، تقول عائشة «أخذنا نتخيل أنه لو كان لدينا شخص مسن لوحده في المنزل أثناء انشغالنا عنه في العمل أو الدراسة، مع استغنائنا عن وجود الخدم لما لهم من سلبيات، فما هي المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها في المنزل وحصرناها في خطر الحريق، وتسرب الغاز، وتسرب الماء، وارتفاع درجة حرارة المكان فوق الحد الطبيعي، وخروج المسن من المنزل وعدم قدرته على الرجوع إليه، وخطر دخول أحد الغرباء عليه، ومن ثم فكرنا في كيفية حمايته من هذه المخاطر بالتحديد، ولم نضف المخاطر الطبية كخطر إصابته بنوبة سكري أو قلب ونحو ذلك، لأننا نريد بناء نظام حماية من الأخطار المتعلقة بالبيئة المنزلية على وجه الخصوص». وتضيف «اشترينا مجموعة حساسات مختلفة، كل واحدة منها تتحسس نوعاً من أنواع المخاطر سابقة الذكر، فتكون بذلك الحساسات هي الجزء الأول في مشروعنا، يليها الجزء الثاني في نظام الحماية الخاص بنا وهو الميكروكونترولر وهو بمثابة كمبيوتر صغير قمنا ببرمجته بلغات برمجة خاصة من أجل أن يقوم بوظيفته، وهي استقبال الإشارات التي أرسلتها إليه الحساسات بعد تحسسها لوجود خطر ما، ومن ثم يترجمها على هيئة أوامر تصل إلى أجهزة الإنذار التي هي الجزء الثالث في المشروع». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا