• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مفتاح النهضة للدول التي تسعى إلى المستقبل

السعادة والتسامح.. ركيزتا الإعمار الفكري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 مارس 2016

إميل أمين

قضايا السعادة والتسامح من بين أهم القضايا الفلسفية والفكرية التي تبقى مثيرة للجدل عبر الأزمنة والأمكنة، لما لها من تأثير مباشر على النفس البشرية في مناحي حياتها وتفاعلاتها كافة، على أن الحديث عن هذين المفهومين، اكتسب مذاقا خاصاً في الأشهر القليلة الماضية غداة إعلان الإمارات عن إنشاء أول وزارتين في العالم العربي والإسلامي، تكون مهمتهما سعادة المواطنين، وإشاعة روح التسامح بينهم. ولعل القارئ يتساءل: أي المفهومين يسبق الآخر، هل السعادة تسبق التسامح، فيضحى الناس متسامحين لأنهم سعداء، أم أن التسامح والصفح والغفران هما المدخل الطبيعي للسعادة، من باب أن التسامح لا يدع مكاناً لنمو حزازات الصدور، على حد وصف الشاعر زفر بن حارث الكلابي: وقد ينبت المرعى على دمن الثرى... وتبقى حزازات الصدور كما هي ومهما يكن الجواب، فإن رجل الإمارات الاستشرافي والتنويري صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يستلفت النظر إلى أن كثيراً من المرار والنار والدمار الذي انتشر في الشرق الأوسط، في السنوات الخمس الماضية، لم يكن إلا نتاجاً طبيعياً لانتشار التعصب والكراهية، وغياب التسامح الطائفي والفكري والثقافي والديني.

يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن الدولة الإسلامية عرفت أزهى عصور الحضارة، عندما سادتها روح التسامح، ووقتها كانت منارة للعلم والحضارة، كان ذلك عندما كانت تستند إلى روح الأديان الحقيقية، ومبادئ الإنسانية النموذجية مع جميع الحضارات والثقافات والأديان.

هل بات مفهوم التسامح إذن، مفهوماً قومياً، يعادل أهم المفاهيم الاقتصادية والأمنية في حياة الأمم والشعوب؟

دروس التاريخ تؤكد لنا أن «التسامح عطفا على السعادة»، قد باتا ركيزتين أساسيتين في عملية الإعمار الفكري للدول ألتي تريد أن تجد لها موقعا أو موضعاً على خارطة المستقبل. وفيهذه القراءة سنعتمد منهجاً فكرياً، مؤداه أن التسامح الحقيقي هو مفتاح السعادة الصادقة، فالتسامح يقوم بعملية انزياح طبيعية لمفاهيم الغضب والعنف، الانتقام والثأر، الإيذاء وبقية المشاعر السلبية، وهذا ما أدركه السابقون، وما جرت به مقادير السلف الصالح حتى الساعة.

مفهوم اللتسامح ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف