• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مصرع 32 متمرداً في تعز و«الشرعية» تحاصر الميليشيات في حرض

الجيش اليمني يتعهد بتحرير صعدة من الحوثيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 مارس 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

تعهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، الفريق الركن، علي محسن الأحمر، أمس الاثنين، استعادة محافظة صعدة المعقل الرئيس للمتمردين الحوثيين في شمال البلاد. وقال، إن «قوات الشرعية عازمة على استعادة محافظة صعدة إلى حضن الدولة»، وذلك لدى لقائه أمس الاثنين في الرياض ممثلين عن «ملتقى أبناء صعدة»، وهو تنظيم شعبي تأسس الخميس الماضي ويضم شيوخ قبائل ووجهاء وسياسيين وعسكريين وإعلاميين من أبناء المحافظة اليمنية الشمالية المضطربة منذ بداية التمرد الحوثي في العام 2004. وحسب مصادر إعلامية مطلعة، فإن الفريق الأحمر أبلغ ممثلي «ملتقى أبناء صعدة» عزم قوات الشرعية وقوات التحالف العربي بقيادة السعودية على تحرير محافظة صعدة التي خضعت بالكامل لهيمنة الحوثيين مع تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية في العام 2011، مضيفا أن «الشرعية بمساندة التحالف العربي، مصممة على تحرير كل شبر في اليمن وإعادته إلى حضن الدولة، ونشر الأمن والاستقرار في كل ربوع اليمن».

وناقش الأحمر مع الوفد المحلي الوضع الإنساني في محافظة صعدة وسبل تحريرها من قبضة ميليشيات جماعة الحوثيين المدعومة من إيران واستولت على مناطق واسعة في البلاد، بما في ذلك العاصمة صنعاء، أواخر العام 2014.

وأكد ممثلو «ملتقى أبناء صعدة» وقوفهم إلى جانب قوات الشرعية لتحرير محافظتهم التي عانت جراء ستة حروب فجرها الحوثيون خلال الفترة ما بين 2004 و2010 مؤكدين أن

صعدة ليست معقل المتمردين الحوثيين الشيعة، وأن غالبية أبناء المحافظة «يرفضون الميليشيات وأفكارها المسمومة»، ويعانون من الاضطهاد الذي تمارسه الجماعة عليهم منذ خمس سنوات. وفي الأسابيع الماضية، حققت القوات الموالية للشرعية مدعومة من طيران التحالف العربي مكاسب كبيرة على الأرض باستعادة أجزاء واسعة من محافظتي الجوف (شمال شرق) وحجة (شمال غرب) المجاورتين لصعدة. وتقدمت قوات الجيش الوطني أمس في المواجهات المستمرة منذ الأحد في مدينتي حرض وميدي الواقعتين شمال محافظة حجة على الحدود مع السعودية. وأكدت مصادر في المنطقة العسكرية الخامسة وفي المقاومة الشعبية، سيطرة قوات الشرعية على مناطق زراعية وتباب رملية بين مدينتي حرض وميدي في إنجاز عسكري سمح بقطع طرق إمدادات الحوثيين الى هاتين المدينتين التي باتت إحداهما (ميدي) محررة. وتحدثت المصادر عن عشرات القتلى والجرحى في صفوف المسلحين الحوثيين، مشيرة إلى اكتظاظ مستشفيات مدينة حجة (عاصمة المحافظة) بالجرحى وجثث القتلى الذين سقطوا في المواجهات في جبهتي حرض وميدي. وأكدت مصرع المشرف الأمني السابق لجماعة الحوثيين في مدينة حجة، مجلي الدريب، ونائبه هيثم العرجلي مساء الأحد في المعارك في جبهة ميدي.

في غضون ذلك، تواصلت المعارك بين القوات الموالية للشرعية ومتمردي الحوثي وصالح في بعض مناطق محافظات الجوف، مأرب، البيضاء، وصنعاء، مخلفة المزيد من القتلى في صفوف الميليشيات. وقصفت مقاتلات التحالف العربي أمس الاثنين تجمعات للميليشيات في منطقة المديد في بلدة نهم شمال شرق صنعاء حيث تدور معارك منذ ديسمبر بعد تقدم قوات الشرعية في طريقها إلى عاصمة البلاد التي تبعد فقط 40 كيلومترا. كما قتل حوثيون، بينهم قيادي ميداني يدعى عمار يحيى عبده، أمس، باستمرار الاشتباكات في مناطق حدودية بين بلدتي السوادية التابعة لمحافظة البيضاء (وسط) والعبدية التابعة لمحافظة مأرب (شرق). وأعلن مصدر في المقاومة الشعبية مصرع عشرات المتمردين وسبعة من رجال المقاومة، بينهم ضابط في الجيش الوطني، في المعارك بين البيضاء ومأرب في غضون اليومين الماضيين. وقال المصدر لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن «بعض جثث عناصر الميليشيا لا تزال مرمية في المواقع والمناطق المحررة» على يد قوات الجيش والمقاومة التي استولت على مدافع هاون ورشاشات ثقيلة خلفتها الميليشيات بعد فرارها من مواقعها. واعتقل المتمردون الحوثيون أمس 103 مدنيين بتهمة «توجههم إلى جبهات القتال في مأرب والجوف والبيضاء» لدعم قوات الشرعية. وقتل خمسة من عناصر الميليشيات الليلة قبل الماضية في كمين للمقاومة الشعبية استهدف تعزيزات عسكرية للمتمردين في بلدة يريم شمال محافظة إب وسط البلاد كانت في طريقها إلى محافظة تعز المجاورة حيث يستمر النزاع الدامي منذ عام. وقتل 32 متمردا على الأقل وجرح عشرات في غارات جوية للتحالف العربي وفي المعارك المحتدمة في تعز منذ الأحد، بينهم 14 لقوا مصرعهم أمس الاثنين، حسب بيان صادر عن المقاومة الشعبية في المحافظة الواقعة جنوب غرب البلاد. وشن طيران التحالف العربي سلسلة غارات استهدفت مواقع وتجمعات للمتمردين الحوثيين وقوات صالح في مناطق عدة في تعز. وطال القصف مواقع الميليشيات في جولة 24 تقاطع شارع الخمسين شمال مدينة تعز، وفي جبل هان في منطقة حذران غرب المدينة حيث أفشلت المقاومة الشعبية محاولات تسلل للمتمردين إلى مواقع عديدة بينها مبنى السجن المركزي في وادي الضباب في القطاع الغربي. وأكد مصدر في المقاومة «مقتل أحد عناصر مليشيا الحوثي والمخلوع وأسر آخر فيما تمكن ثالث من الفرار، بعد محاولتهم التسلل إلى مبنى السجن المركزي». كما تصدت قوات الجيش والمقاومة الليلة قبل الماضية لهجمات شنها المتمردون على مواقع الشرعية في العديد من الأحياء الشرقية في مدينة تعز ، في حين قصفت مقاتلات التحالف مساء أمس مواقع للميليشات في بلدة الوازعية غرب محافظة تعز حيث تواصلت الاشتباكات والقصف المدفعي المتبادل في مناطق عدة بالتزامن مع معارك شرسة دارت في جنوب المحافظة على الحدود مع محافظة لحج الجنوبية. وغادر قائد المقاومة الشعبية في تعز، الشيخ حمود المخلافي، أمس، البلاد عبر منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية في طريقه إلى المملكة «لبحث وتنسيق وتسريع عملية تحرير محافظة تعز»، حسب مسؤول في المقاومة تحدث لـ»الاتحاد».

غارات تستهدف «القاعدة» في 3 مدن

عدن (الاتحاد)

شنت مقاتلات التحالف العربي والطائرات الأميركية من دون طيار «درون» سلسلة غارات على مواقع وتجمعات لتنظيم «القاعدة» في محافظات عدن، لحج وأبين ضمن أهداف التحالف لمكافحة الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار للمدن المحررة. وأفاد مصدر محلي وسكان محليون في منطقة جعولة شمال عدن لـ «الاتحاد» أن طائرة حربية أطلقت عدداً من الصواريخ على مناطق زراعية في المنطقة الواقعة في اتجاه محافظة أبين التي تقبع بعض مديرياتها تحت سيطرة الجماعات المتطرفة، مشيرين إلى أن الغارات كانت عنيفة وسمع دويها من مناطق بعيده. وأكد الشهود أن عناصر مسلحة تابعة للتنظيم الإرهابي تتمركز في تلك المناطق المستهدفة، وشوهدت أعمدة الدخان وهي تتصاعد من مواقع الغارات. وكشف مصدر محلي في محافظة أبين أن ما لا يقل عن 25 مسلحاً من تنظيم «القاعدة» قتلوا وأصيب العشرات جراء الغارات الجوية التي استهدفت مقرات وتجمعاته خلال الـ48 ساعة الماضية. وأضاف المصدر لـ»الاتحاد» أن مواقع ومعسكرات «القاعدة» في مديريتي زنجبار والمحفد تعرضت للقصف بعدد من الغارات الجوية التي نفذتها طائرات التحالف وأخرى أميركية من دون طيار، وأن التنظيم قام بنقل جثث قتلاه والمصابين عبر شاحنات إلى مدينة جعار.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا