• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

منصور يا منتخبنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 مارس 2016

خليفة جمعة الرميثي

لي قريب يدرس في أميركا، ودار بيننا حوار عن المنتخب ومباراة فلسطين، وكيف أنهم يتابعون المباراة هناك على القنوات الفضائية (وشغالين على النت والواتساب تعليقات مع الأهل والربع في البلد) وأصدقاء الدراسة في مختلف الولايات، وكأنهم في الإمارات.

وعدت بالذاكرة حينما كنا ندرس في أميركا، ونحاول مشاهدة مباريات المنتخب، ولم تكن توجد قنوات تبث على النت أو «موبايلات» ذكية تشاهد منها روابط المباريات، ولكن كنا نمتلك دشاً في منزلنا وهو شيء نادر في ذلك الوقت، والذي كلفنا «بيع سيارة واحد من الشباب» لاستقبال قناة عربية وَاحِدَة فقط، وأصبح منزلنا مركزاً إعلامياً لمتابعة مباريات كأس الخليج وكأس آسيا ويحضر لنا ناس من جميع الأشكال والألوان، من إماراتيين وخليجيين ويابانيين وأميركان وناس تسمع أنهم موجودون في أميركا، ولكن لا تعرف أين هم فتتفاجأ بتشريفهم لك لمتابعة المباريات وناس لا تراهم عادة إلا على طائرة العودة، وناس يأتونك من مدن أخرى «لازم عندك دش».

وكانت المباريات تبث في الفجر عندنا لفارق التوقيت، وعادي أن تجد ضيوفك يدخلون عليك «بوزار وفانيلة» وبعض الضيوف يعتذر عن وجوده عندك في الرابعة صباحاً أكثر من مائة مرة (ضيف مؤدب)، وغيره من الضيوف يسألك «ما عندكم عشاء».

البعض يحضر أبناءه معه وهم نصف نائمين بكنادير عليها ألوان المنتخب، ونقوم بالتشجيع ووضع الأغاني الرياضية ومشاكسة جماهير المنتخبات الأخرى من الضيوف، وأحد ضيوفنا «ياباني» أخبرناه أنه إذا لم يشجع منتخبنا فلن يتناول معنا الفطور والمسكين صدق وشجع المنتخب، وكأنه «قائد رابطة المشجعين»، وكل ذلك لخلق أجواء المباريات في الغربة ليفرح الصغار ويعرفوا معنا الانتماء للوطن.

ودور المرأة كان مشهوداً فكان هناك أخوات يعرفن أن أزواجهن وأبناءهن يسهرون لمتابعة مباريات المنتخب فيساهمن بتشجيع المنتخب بأسلوبهن في تحضير الإفطار «بلاليط/‏‏ جباب أميركي»، وإذا الله عطاها صحة وخدامة تعمل لنا هريس وزوجها يصبح حامل لواء «الريموت كنترول» وعياله يعملون اللي يريدونه في بيتنا «لأجل عيون الهريس».

البعض يقيم في ولايات يصعب عليهم فيها المشاهدة فيطلب منك وضع سماعة هاتف منزلك «مافيه موبايلات» بجانب التلفزيون حتى يتمكن هو وأصحابه من الاستماع على «السبيكر» للمباراة، وقمنا بوضع أكثر من سماعة هاتف وأصبحنا مركزاً إعلامياً ينقل الحدث لأكثر من 7 ولايات، ونحن عندنا اليوم شركات اتصالات جيل ثالث ورابع والموبايل يقطع عليك في المدرج وفهمكم كفاية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا