• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..الإرهاب لم يهبط من السماء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 مارس 2016

الاتحاد

الإرهاب لم يهبط من السماء

يقول سالم سالمين النعيمي: «إخوان مسلمين» و«قاعدة» و«داعش» و«نصرة» و«حزب الله» وجماعات وتنظيمات أخرى ومفاهيم تنظيمية تتبناها الدول رسمياً كمفاهيم وأغلب الشعب جزء من ذلك التنظيم، بغض النظر عن المذهب في قائمة طويلة من التحزب الأعمى لفصيل معين أو مذهب معين، أو مشرب فكري ديني يصر على أنه على حق وصواب لا يقبل القسمة على اثنين، وبأن طريقته هي النور الذي يضيء ظلمات فكر الآخرين متى ما قبلوه واتبعوه، ومشكلتي مع التنظيمات ليس أنها تسلب حقي في التفكير والمراجعة والنقد والتأمل وتفرض على عقلي إطاراً معيناً لتجعل طرحها حتمية عقدية، ولكن المشكلة الأكبر أنها تكفر بصورة مباشرة أو ضمنية كل من يخرج عن ذلك المسار أو الإطار العام، وتسلب حرية الإنسان وحقه في العيش الآمن والاختيار والاختلاف.

وعندما تقول لهم إنك مسلم موحد ولا ترتكب الكبائر، وإنك تقوم بكامل واجباتك الدينية المنصوص عليها في القرآن تجاه ربك وتحترم وتحفظ حقوق أخيك الإنسان بغض النظر عن دينه وجنسه، فالمعاملة بالحسنى والبعد عن غلظة القلب هي منهجك في الحياة، يقولون لك إن ذلك لا يعنيه ما دام لا تتبع طريقة منظريهم في فهم وتفسير الدين، ويقول لك إسلامك ناقص وأنت على ضلالة ولا تعلم بذلك، ويشيرون لك بمراجع لا حصر لها، والأدلة التي يعتقدون بأنها حقائق مطلقة وعقولهم لا تقبل النسبية، وتريد أن تكون رؤيتهم هي الفاصل بين الحق والباطل.

إنه منطق المنظر التنظيمي، لكن في هذه الحالة، أي عندما يقول لك أحد هذا الكلام، فينبغي أن تقول له: أنت لست معيار مدى صحة ديني وقربي من الله من عدمه، وفهمك ليس ما سأحاسب عليه يوم القيامة، ولو كان الأمر كذلك، فأولى أن يأمر الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بتدوين ما يعتبر اليوم التشكيك في بعضه أو الجرح والتعديل عليه خروجاً عن الملة، فهم يريدون إسلاماً قومياً يخص جنساً وثقافة، ونحن نريد خطاباً يخص الإنسانية ككل ويخاطبها بخطاب كوني.


سجون بلجيكا.. مراتع التطرف
... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا