• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

غداً في وجهات نظر..

صانع التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 فبراير 2015

يقول د. جمال سند السويدي : الشيخ زايد، رحمه الله، مدرسة متكاملة في الحكم والسياسة والعلاقات الدولية، ما زال نبعها فياضاً وإلهامها متوهجاً، وهو ليس شخصية إماراتية عظيمة فحسب، وإنما هو رمز خليجي وعربي وإسلامي، بل عالمي. لن ينسى التاريخ للشيخ زايد، رحمه الله، موقفه الذي غير مجرى الأحداث والتاريخ ودعم الموقف العربي في حرب أكتوبر، قائلاً: «النفط العربي ليس بأغلى من الدم العربي». ما حققه الشيخ زايد، رحمه الله، على أرض الإمارات والمنطقة، يجعل كل من يطالعه أو يتعرف إليه يتساءل بدهشة وإعجاب: هل انتهى فعلاً عصر المعجزات؟

من سيحكـم اليمن؟

يرى سالم سالمين النعيمي : من يسيطر على اليمن سيتحكم في مضيق باب المندب، ويصبح لديه تأثير على الخليج العربي والملاحة في قناة السويس وتهديد أمن البحر الأحمر وجنوب الجزيرة العربية.

لك الله يا يمن، فبعد عهود طويلة من الفساد السياسي والاقتصادي المؤسسي العائلي القبلي والتدخل في الشؤون اليمنية من جميع الأطراف، جاء الربيع المشؤوم ليقضي على ما تبقى من مكتسبات. فمن زرع «حزب الله» اليمني وشرع في عمليات غسيل مخ مبرمجة لقياداته قبل أن يرسلها مجدداً لليمن لتفعيل النسخة اليمنية من الميليشيا المسيسة ضد أبناء جلدتهم علماً أن الزيدية (شيعة معتدلة) يشكلون ما يقارب من 25% من السكان وأما الزيدية الجارودية (أقرب إلى الأثني عشرية وهم الحوثيون حالياً) ويشكلون 2 % من السكان. فكيف أصبحت هذه النسبة من تسيطر على مفاصل الدولة في اليمن وفشل ما تبقى من الدولة في مواجهتم بعد أن تمزقت الدولة لثكنات عسكرية قبلية وإقليمية وميليشيات طائفية لا يسيطر عليها نظام؟ وما بين سقوط وثورة رفض في صنعاء وحراك الجنوب ومبعوث أممي وحزب مؤتمر شعبي عام ومؤتمر حوار وطني وتنظيم ناصري و«أنصار الله» وجبهة وطنية للحوار وتجمع يمني للإصلاح ومباردة خليجية، لا جديد في منطق الثورة ومسار التفاوض. والحوثيون في مأزق بعد سيطرتهم على مؤسسات الدولة واغتيال وخطف وتعطيل لكل معارض ومعارضة، وإرهاب المتظاهرين ومنع المظاهرات وتأجيج نار الطائفية، فكيف يبحثون عن شرعية عندما لا تشتري الأموال ولا الأسلحة ولا الانتماءات نظاماً مدنياً حضرياً في غياب الإرداة الشعبية الحرة.

رغم الهزائم المتتالية.. «داعش» ينتشر

يقول عبدالوهاب بدرخان : إذا بقيت استراتيجية «الحرب على الارهاب» تحت سقف «إضعاف داعش»، سيكون المجتمع الدولي سمح لواشنطن للمرة الثانية بأن تشن حرباً لتوسيع رقعة الإرهاب لا للقضاء عليه فعلياً. لم يتمكّن تنظيم «داعش» من التمركز على حدود تركيا لأن محاولته التمدد عبر عين العرب/ كوباني شمال شرقي سوريا انتهت إلى هزيمته وخروج مقاتليه منها. وطُرد أيضاً من ديالى شرقي العراق حيث حاول إيجاد موطئ قدم على حدود إيران. وكانت هجوماً «داعشياً» مدعّماً بانتحاريين أخفق في اختراق نقطة حدودية سعودية. وتحاول مجموعة من التنظيم، متعايشة مع «جبهة النصرة» في جبال القلمون السورية، إنشاء بنية ناشطة لـ «داعش» في لبنان، لكنها لم تفلح حتى الآن. وفجأة أعلن التنظيم «رسمياً» عن وجوده في ليبيا من خلال عملية انتحارية استهدفت فندقاً للديبلوماسيين في طرابلس. وكانت جماعة «أنصار بيت المقدس» أعلنت في وقت سابق أنها فرع لـ «داعش» في سيناء حيث نفذت قبل أيام سلسلة هجمات مركّبة أودت بعشرات القتلى معظمهم من العسكريين.

في غضون أيام متقاربة تزامنت هزائم «داعش» ومغامراته في أماكن متفرقة ومتباعدة جغرافياً. وإذا أضيفت إلى الهزائم نجاحات متقدمة لـ «البشمركة» الكردية شمالي الموصل وإنجازات محدودة لبعض القوات الحكومية العراقية في الأنبار، يمكن القول إن الحرب الحالية، بحدّها الأدنى، رسمت حدوداً للزخم القتالي للتنظيم ولطموحاته التوسّعية. إذ كان يتطلّع إلى السيطرة على حدود دولية والعمل على تحصينها ليتمكّن من تأكيد صفته كـ «دولة»، واستطراداً للدفاع عنها باعتبارها «إسلامية»، خصوصاً أن عدداً وفيراً من «صغار العقل والدين» راح يعطيه امتيازاً للاسم الذي خلعه على نفسه. أما المغامرات السوداء فليس مضموناً أن تقتصر على الأماكن التي وجدت فيها، فقد يكون ظهورها هنا وهناك بمثابة ردٍّ على الحرب المباشرة التي يتعرّض لها في العراق وسوريا. وللأسف فإن انتشاره، كما حصل سابقاً مع تنظيم «القاعدة»، بعد طرده من أفغانستان، سيكون تطوّراً كارثياً، بل سيكون أسوأ من ذلك إذا لم يؤخذ في الاعتبار ضمن الاستراتيجية الحالية للحرب، إذ بيّنت التجربة أن تفرّع «القاعدة» وتمدّده أدّيا إلى ظهور أكثر تجذّراً ووحشية كما في فروعه في اليمن والصومال والمغرب العربي وقبل ظهور «داعش» نفسه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا