• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

بعيداً عن مقاعد الدراسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 فبراير 2017

الشباب هم عمود المجتمع وطاقاته المتفجرة، الشباب يشكّلون الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات ونهضة الأمم، وقد أولت المجتمعات المختلفة الشباب اهتماماً خاصاً وكان لعنصر الشباب على مر العصور دوره الريادي في الدفاع عن الأوطان من الأخطار المحدقة بها جنباً إلى جنب مع دوره في البناء والتنمية والعمل الجماعي.

يعاني الشباب العربي في معظم وطننا العربي الكبير في هذه الأيام من مشكلة عدم وضوح الهدف والرؤية لديه عندما يُقبل على سوق العمل عند إنهاء دراسته الجامعية، كما يعاني من عدم وجود التوجيه المجتمعي المناسب له، إلى جانب غياب التأهيل الصحيح له حتى يكون قادرا على اقتحام سوق العمل بقطاعاته المختلفة والمتنوعة من دون حواجز أو عقبات، وإن التأهيل هو أول مراحل بناء شخصية الشاب العاملة المنتجة بحيث يكون مؤهلاً لشغر الوظائف التي تتطلب جهودا ومهارات معينة، ويتم تأهيل الشباب من خلال ما يلي:

- تحمل المسؤولية، فالشاب الواعي بحجم المسؤولية الواقعة عليه المستعد لتحملها والقيام بمتطلباتها على أكمل وجه هو الشاب الأكثر تأهيلًا لدخول سوق العمل نظراً لأن هناك أعمالا كثيرة في سوق العمل تتطلب شباباً على قدرٍ كبيرٍ من تحمل المسؤولية بسبب صعوبة تلك الأعمال أحياناً أو بسبب أهميتها بالنسبة لأصحاب العمل وأرباب الشركات الذين يهمهم نجاح مؤسساتهم وأعمالهم.

- القضاء على الانطباعات والأفكار المسبقة التي تُزرع في نفوس الشباب وتكون عائقاً لهم عن دخول سوق العمل واقتحامه، ومن هذه التصورات الخاطئة ثقافة العيب التي تقوم على فكرة رفض القيام ببعض الأعمال بحجة عدم تناسبها مع وضع الشاب الاجتماعي أو التعليمي، فإذا ما نجح المجتمع من خلال برامج إرشادية معينة من القضاء على هذه الثقافة أصبح الشباب مؤهلًا تماماً للقيام بها وهذا ينعكس إيجاباً على الفرد والمجتمع حيث تقل نسب البطالة وربما يقضى عليها، وكذلك يتحسن مستوى الفرد ولا يصبح عالةً على غيره وما يسببه ذلك من مشاكل اجتماعية مختلفة.

- رفد الشباب بالمهارات التي تحسن من أدائهم وتجعلهم قادرين أكثر على القيام بالأعمال وتأديتها على أحسن وجه، ومن هذه المهارات مهارات الاتصال ومهارة بناء الفريق والعمل ضمن المجموعة، ومهارات استخدام التكنولوجيا بأشكالها المختلفة، وإن من شأن تزويد الشباب بالمهارات تلك أن يصبح على قدرٍ عالٍ من التأهيل.

- وضع الشباب في تجارب عملية قبل التخرج تُهيِّئهم للمرحلة التي بعدها، فالطالب عندما يكون على مقاعد الدراسة وقبل تخرجه بقليل يحتاج إلى خبرات عملية ويحتاج إلى خوض تجارب حقيقية في الحياة تمكنه من كسر الحاجز النفسي وتسهل عليه عملية الانتقال إلى المرحلة الأخرى في حياته وهي مرحلة العمل وتحمل المسؤولية.

محمد أسامة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا