• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تدعو هيلاري كلينتون إلى اقتلاع الإرهاب من جذوره في بعض دول الشرق الأوسط التي يعمّها الاضطراب عن طريق دعم حلفاء أميركا في المنطقة

بروكسل والمترشحون الأميركيون

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 مارس 2016

جوش كينوورثي *

في أعقاب هجمات بروكسل الإرهابية يوم الثلاثاء الماضي، بدأ المترشحون الأميركيون للرئاسة بإعادة النظر في مواقفهم والتركيز على رفع حدّة الخطاب المضاد للإرهاب. وسبق للعديد من الناخبين أن استمعوا إلى تفاصيل خطة دونالد ترامب التي أعلنها في شهر ديسمبر الماضي، وتقضي بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، «حتى يتمكن من فهم ما يجري تماماً»! واشتملت أفكاره الأخرى على تنفيذ ضربات جوية على حقول النفط التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» الإرهابي، وإغلاق نوافذ محددة في شبكة الإنترنت يستخدمها التنظيم المذكور لتجييش المزيد من الإرهابيين وضمهم إلى صفوفه، وكذلك ملاحقة أفراد عائلات مقاتليه أينما وجدوا!

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن التفجيرات الإرهابية في مطار العاصمة البلجيكية بروكسل ونظام مترو الأنفاق فيها. وقد اعتبر خبراء أن «الوصفات» التي طلع بها ترامب لمحاربة الإرهاب غير قانونية (وخاصة منها ما يتعلق باستهداف عائلات الإرهابيين)! أو أنها مستحيلة التنفيذ على أرض الواقع (مثل إغلاق بعض نوافذ الإنترنت)! وفي إطار تعليقه على هجمات بروكسل، قال ترامب لقناة «فوكس» الإخبارية: «سأغلق حدود الولايات المتحدة، لأننا ما زلنا نقبل دخول الناس من دون أوراق ثبوتية حقيقية، ودون أن نعلم من أين أتوا أو مَن هم».

ولكن.. ما الذي يقترحه المترشحون الآخرون؟

لقد سارع كل المترشحين للرئاسة إلى التعبير عن رؤاهم حول طريقة محاربة الإرهاب، وللحفاظ على أمن أميركا وهم: السيناتور عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، وحاكم ولاية أوهايو جون كازيتش، والمترشحة هيلاري كلينتون، والسيناتور تيد كروز عن ولاية تكساس.

ويرى ساندرز أن من الضروري تغيير أسلوب المواجهة. وفي هذا السياق، قال يوم الثلاثاء الماضي في تصريح صحفي «تذكّرنا الهجمات الوحشية التي شهدناها هذا اليوم بأن على المجتمع الدولي أن يتعاون لتحطيم داعش. وهذا النوع من السلوك البربري لا يمكن لأحد أن يقبله». وتقضي سياسته بامتناع الولايات المتحدة عن المشاركة المباشرة في هذه المواجهة. وهو يقول: إن دحر «داعش» يجب أن يعتمد على الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة، وهي الدول التي ينبغي أن تقود الجهود الرامية إلى دحر التنظيم فيما يقتصر دور الولايات المتحدة على تقديم الدعم العسكري.

وتتركز سياسة ساندرز المتعلقة بالهجرة على ضبط الحدود الجنوبية، ولكنه يغفل الحديث عن الإجراءات الخاصة التي يجب اعتمادها لمنع تسلل الإرهابيين إلى الولايات المتحدة. وقد ذهب إلى حد إطلاق وعد قاطع بأنه سيسارع إلى إغلاق «وكالة الأمن الوطني» تماماً لو تم انتخابه رئيساً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا