• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

اعرف نفسك.. لتفادي الإصابة بالإحباط والاكتئاب

اكتساب خبرة التكيـف يقلل تأثير «الأزمة النفسية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 فبراير 2013

أبوظبي (الاتحاد) - من المؤكد أن سطوة ما يحيط بالإنسان من مشاكل وحروب وصراعات وأزمات عالمية أو محلية غير سارة تصله عبر وسائل الإعلام، تلقي بظلالها الكثيفة على مزاجه العام. وكثيراً ما يتعرض الإنسان لإحساس بالضيق والضجر والغيظ ، أوالعصبية «المكبوتة»، إذا رافق زوجته إلى الأسواق يوماً، ولم يستطع التحلي بالتحمل أوالصبر لسبب ما، أو يضطر إلى كظم غيظه أمام تصرف معين لأحد أبنائه، أو أصدقائه، أو زميل له في العمل، ولا يستطيع ترجمة ما يشعر به سوى بالصور السلبية التي قد تظهر في تصرفاته مثل التوتر النفسي أوالعصبي، أو«النرفزة» والانفعال الزائد.

وما من شك أن الشدة النفسية هذه تترك تأثيراتها السلبية على وظائف القلب، والغدد، وتسبب ارتفاعاً في ضغط الدم، وإن تكررت كثيراً قد يكون أحد ضحايا السكري، والشيخوخة المبكرة.

الأزمة أو الشدة النفسية تلك، قد تؤذي صاحبها إن فشل في التعامل الصحيح، والتعايش السريع والتأقلم والتكيف معها خاصة عندما يستجيب لها بثورة من الغضب أو نوبة من الإحباط النفسي والاكتئاب، وقد يهرب منها هروباً سلبياً إلى إدمان الخمور، أو المخدرات، متوهماً أن فيها الشفاء.

الدكتور محمد الجارحي، استشاري الأمراض النفسية، يحذر من الاستسلام لمثل هذه الضغوط، وعليه أن يتعلم كيف يتعامل بإيجابية معها، وألا يترك نفسه فريسة لها، خاصة إن كانت متكررة، وعليه تعلم واكتساب خبرة التكيف الضروري حتى لا يقع فريسة الأمراض النفسية والعضوية المحتملة.

يضيف الدكتور الجارحي:»لا ننسى أن هناك أمراضاً عضوية عديدة ترجع أسبابها إلى عوامل نفسية، وهي العلل العضوية ذات المنشأ النفسي، ومن ثم على الإنسان أن يتجنب مسببات الشدة النفسية التي يستطيع أن يتجنبها، وعليه أن يسيطر على الكثير من الحالات التي تسبب الشدة النفسية، وقد يستطيع أن يتجنبها تماماً، كما في المثال المذكور عن تسوق الإنسان برفقة زوجته، فإذا كان ذلك يسبب له التوتر فيمكنه عدم التسوق معها تجنباً لأي انفعال محتمل.

وعلى الإنسان أن يخطط تخطيطاً جيداً للتغيرات الكبرى في حياته، إذ يمكن للعديد من التغيرات الكبرى أن تولد الشدة النفسية. فإذا خطط الإنسان للتخرج وللحصول على وظيفة جديدة وللزواج ولاستقبال مولود جديد في الأسرة في الوقت نفسه، ينبغي أن يكون مستعداً لاستقبال الكثير من التغيرات الجيدة، لكنها تغيرات ثقيلة الوطأة إذا حدثت كلها معاً. وعليه أن يضع خطة زمنية للتغيرات الكبرى في حياته». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا