• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

قتال شوارع ضد «داعش» في الباب وأنقرة تعتبر سياسة أوباما «فاشلة»

«الديمقراطية» تنتزع قلعة أثرية استراتيجية بمعركة الرقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 يناير 2017

عواصم (وكالات)

أكدت «قوات سوريا الديمقراطية» أمس، أن مقاتليها المدعومين من قبل الضربات الجوية الأميركية، انتزعوا السيطرة على قلعة جعبر الأثرية الواقعة على ضفاف بحيرة الأسد بضفاف الفرات، من سيطرة «داعش» في تقدم مهم استراتيجياً على التنظيم الإرهابي باتجاه معقله الرئيس بمحافظة الرقة. تزامناً مع إعلان وزير الدفاع التركي فكري إشيق أن مسلحي الجيش الحر يخوضون حرب شوارع مع عناصر «داعش» في مدينة الباب بريف حلب، مع تباطؤ التقدم بسبب الحرص على عدم سقوط ضحايا من المدنيين، مضيفاً أن بلاده والمنطقة تدفعان ثمن اختيار الولايات المتحدة لفصيل كردي سوري شريكاً، في المعركة ضد التنظيم المتشدد، في إشارة إلى القوات الديمقراطية. من جهته، نفى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، وجود أي فكرة حالياً لإغلاق قاعدة إنجرليك الجوية بولاية أضنة جنوب البلاد، لكنه جدد التأكيد على أنه «لا معنى لوجود دول في القاعدة العسكرية، لا تقدم الدعم في محاربة (داعش)، وهي جاءت لهذا الغرض».

وقال طلال سيلو المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» لرويترز أمس، إن القوات استعادت السيطرة على قلعة جعبر على ضفاف بحيرة الأسد أمس الأول. وتقع القلعة قرب سد الفرات الذي تعمل الفصائل للسيطرة عليه أيضاً في المرحلة الحالية من حملتها الرامية لطرد «داعش» من الرقة.

واعتبر مأمون عبد الكريم مدير الآثار السورية في دمشق، أن سيطرة سوريا الديمقراطية على القلعة تمثل «نصرا للشعب السوري لأن تحرير القلعة من يد (داعش) يعتبر إنقاذاً للشعب السوري». وتابع المتحدث «كل توجه القوات باتجاه منطقة السد حالياً». وذكر أن تقدم القوات تباطأ بسبب الضباب الكثيف الذي أتاح لمقاتلي التنظيم الإرهابي استخدام أساليب الاندساس لمهاجمة القوات. لكنه قال في مقابلة على الإنترنت إن أحوال الطقس تحسنت الآن.

من جهته، أكد وزير الدفاع التركي أمس، أن مقاتلي الجيش الحر المدعومين من أنقرة، يخوضون حرب شوارع مع متشددي «داعش» في مدينة الباب، عازياً تباطؤ التقدم للسيطرة على المدينة بسبب الحرص على عدم سقوط مدنيين. ويحاصر المقاتلون السوريون وقوات تركية خاصة ودبابات وطائرات، منذ أسابيع مدينة الباب، في إطار عملية «درع الفرات» لطرد الإرهابيين من منطقة الحدود مع تركيا شمال سوريا. وذكر بيان لهيئة الأركان التركية أنه تم قتل 32 متشدداً في اشتباكات بالباب وحولها، كما دمرت الضربات الجوية 21 هدفاً «لداعش» في منطقتي الباب وبزاعة.

بالتوازي، أبلغ إشيق قناة «خبر تروك» أمس، أن تركيا والمنطقة تدفعان ثمن اختيار الولايات المتحدة لفصيل كردي سوري شريكاً في المعركة ضد «داعش». وقال للقناة إن واشنطن تقدم أسلحة لوحدات حماية الشعب التي تعتبرها أنقرة قوة معادية، لكنه أضاف أن من المبالغة القول إنها تفعل ذلك عن قصد بهدف تأجيج الإرهاب في تركيا. واعتبر أن سياسة واشنطن تجاه الملف السوري «مثال للفشل الكامل» معرباً عن أمله أن «تتمكن الإدارة الأميركية الجديدة من قراءة الواقع السوري بشكل صحيح». ولدى سؤاله عن وجود مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في مدينة منبج، بريف حلب الشمالي، اعتبر الوزير أن «عدم الالتزام» الولايات المتحدة بالوعد الذي قطعته حيال خروج مسلحي الحزب من منبج، وبشكل تام، «يعني أن تركيا سوف تقوم بنفسها بتنظيف المنطقة المشار إليها من الإرهاب».

وأشار إشيق الى أن بلاده تجري محادثات مع الولايات المتحدة ودول أخرى بالتحالف ضد «داعش» حول قاعدة إنجرليك الجوية بولاية أضنة جنوبي البلاد، وسوف تقيم جميع الاحتمالات، «إذا ما سارت المحادثات في مسارٍ يهدد مصالح تركيا». وأضاف «يجب على الجميع إدراك أن قاعدة إنجرليك ليست قاعدة تابعة للناتو.. استخدام القاعدة الجوية يتم بموافقة أنقرة». وخاطب أميركا قائلاً «إنكم أنشأتم التحالف الدولي من أجل محاربة تنظيم (داعش)، وطلبتم مساعدتنا في هذا الإطار، نحن قلنا وقتها إن نشر التحالف قواته في إنجرليك إجراء صحيح في هذه المرحلة، وأعطيناكم الإذن الخاص بذلك، فلماذا لا تقدمون لنا الدعم عندما نحتاجكم في مجال مكافحة التنظيم الإرهابي؟».