إدارة الحدائق في بلدية دبي تبحث عن بدائل لها

شجرة الدمس تهدد الحدائق المنزلية وتلحق الضرر بالبيئة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 يناير 2012

موزة خميس

تمثل الأشجار أهم مجموعات المملكة النباتية التي تلعب دورا مهما في الحدائق العامة والحدائق المنزلية، لتحقيق الأهداف التجميلية والبيئية، إلى جانب دورها المهم في عزل الحدائق المنزلية عن المنزل المجاور، من خلال زراعة الأشجار كستارة نباتية لحجب مرافق الحديقة المنزلية عن الجيران ومنحها الخصوصية، ولكي تحقق الأشجار دورها المخطط لها بالحديقة المنزلية، يجب على المصمم أو مالك الحديقة مراعاة اختيار أنسب الأشجار ملائمة لزراعتها بحديقته، ليضمن تحقيقها للهدف التي زرعت من أجله.

يمكن الاستعانة بإحدى الشركات المتخصصة والمؤهلة في هذا المجال، حيث انتهت إدارة الحدائق العامة والزراعة من تأهيل 23 شركة زراعية في إمارة دبي، وقد تحدث في هذا الشأن، أحمد عبدالكريم مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي، قائلا إن، شجرة الداماس أو الدمس أثارت الكثير من الجدل والمخاوف البيئية، وأوضح أن بلدية دبي تؤكد التزامها بالاستمرار بتقديم خدمات متميزة لسكان الإمارة، فالإدارة تحركت على الفور وقامت بالاتصال ببرنامج البث المباشر، إثر تحدث وسائل الإعلام عن المشكلة التي يعاني منها أصحاب الفلل والمنازل، والتي تتمثل في الأضرار التي تسببت فيها أشجار الدمس المزروعة بالحدائق المنزلية، والإعلان عن مبادرة بلدية دبي ممثلة في إدارة الحدائق العامة والزراعة، بتقديم الدعم للمواطنين والمقيمين من سكان الإمارة الدين يعانون من أضرار أشجار الدمس، وإزالة هذه الأشجار واستبدالها بأشجار أخرى أكثر ملاءمة، بحيث تتم زراعتها بطريقة صحيحة بعيدا عن خطوط الخدمات، بما يضمن تحقيقها للأهداف البيئية والتجميلية، التي زرعت من أجلها وتؤدي الغرض الخاص بتوفير الخصوصية للحديقة والمنزل.

برامج إرشادية وتثقيفية

بعد الإعلان مباشرة تم تشكيل فريق عمل من المختصين بالإدارة ليتولى تقديم الدعم المطلوب، للقضاء نهائيا على هذه المشكلة من خلال وضع خطط قصيرة المدى تهدف إلى إزالة أشجار الدمس المزروعة بالحدائق، وتسبب مشكلة من خلال البلاغات التي ترد إلى الإدارة، والقيام بزراعة أشجار بديلة أكثر ملاءمة للحدائق المنزلية، ولا تسبب مشاكل على المدى البعيد، وبالنسبة للخطة الطويلة المدى فإنها تستهدف توعية وإرشاد جميع فئات المجتمع والأفراد، وتثقيفهم زراعيا بما يضمن حسن اختيارهم للأشجار التي سيقدمون على زراعتها بحدائقهم، وكذلك توعية فئات المجتمع والأفراد الذين قاموا بزراعة أشجار الدمس، ولم تواجههم مشاكل حتى الآن بأهمية اتخاذ الإجراءات السليمة، للتأكد من أن هذه الأشجار لن تسبب مشكلة مستقبلا، مثل أن تزرع بصورة فردية وبعيدة عن خطوط الخدمات، فيمكن أن يتم تشكيلها للحد من نمو مجموعها الخضري، وبالتالي السيطرة على نمو المجموع الجذري، أو قد يتطلب الأمر إزالة هذه الأشجار وهي في هذه المرحلة من النمو التي يسهل معها إزالتها واستبدالها، وتضمنت الخطة إعداد برامج إرشادية وتثقيفية تستهدف جميع فئات المجتمع، وتساهم في تنمية ثقافتهم وقدراتهم الزراعية نحو الاهتمام بزراعة الحديقة المنزلية وصيانتها.

مشكلة شجرة الكينا

ويضيف أحمد عبدالكريم، أن الهدف الأول ليس القضاء على مشكلة أشجار الدمس أو ما يسمى محليا داماس، لكن إدارة الحدائق العامة والزراعة تسعى دائما لدعم الجهود لزيادة الرقعة الخضراء والمحافظة عليها، وتحقيق أهداف الدائرة ذات العلاقة، والهدف عدم تكرار المشكلة مع شجرة أخرى، وهو ما تم تعلمه من تجارب الماضي، حيث واجه سكان مناطق الصفا والوصل والبدع مشاكل مشابهة تسببت فيها شجرة الكينا أو الكافور، خلال الفترة من عام 1984 إلى 1990، وهي شجرة زينة قائمة سريعة النمو تصلح كمصدات للرياح، وقد اتضح أنها شرهة لامتصاص المياه وتمتد جذورها أفقيا وتسد خطوط الصرف الصحي، كما تتسبب في تشقق الجدران، وقد قدمت البلدية الدعم وقتها وتمت إزالة تلك الأشجار، ولكن عادت المشكلة مرة أخرى مع شجرة الدمس، لذلك يجب أن نعالج المشكلة بشكل متكامل بما يضمن عدم تكرارها مستقبلا مع شجرة أخرى جديدة.

أعمال التربة

ويوضح عبدالكريم: بالنسبة للآليات التي تمت لضمان ذلك قام فريق العمل بالتعرف على حقيقة الأوضاع القائمة، وتحديد نقاط الضعف ونقاط القوة والتحديات والفرص المتاحة، وبناء على نتائج تحليل الوضع تم إعداد خطط العمل، ومن أهمها ما يجب مراعاته عند زراعة الأشجار بالحديقة المنزلية، مثل اختيار مواقع زراعة الأشجار بحيث تبعد عن خطوط الخدمات، واختيار الأصناف الملائمة من الأشجار المعروفة بطبيعة نموها الجيد، ومجموعها الجذري المتعمق والمحدود.

أيضا الاهتمام بأعمال التربة بما في ذلك الحفر المناسب لزراعة الأشجار، ووضع تربة زراعية تخلط جيداً بالأسمدة بمعدل 25 كجم كيس يتم خلطه جيدا مع التربة، على أن تتم زراعة الأشجار تحت مستوى سطح التربة، لضمان نمو الجذور داخل التربة وعدم نموها سطحيا، واستخدام أنظمة الري الأوتوماتيكية مع زيادة الفاصل الزمني بين مرات الري، وذلك للسماح لسطح التربة بالجفاف لفترة تسمح بنمو الجذور وتعمقها في التربة، ويفضل استخدام حواجز أو فواصل بلاستيكية بين مواقع زراعة الأشجار وخطوط الخدمات، لحمايتها ومنع جذور الأشجار من الوصول إليها.

معاينات ميدانية

ويقول عبدالكريم: من المهم عدم السماح للمجموع الخضري بالنمو الغزير في حدود ملك الجار، وأيضا مراقبة خطوط الصرف الصحي والرية والتأكد من عدم تسرب المياه منها، حتى لا تجذب جذور الأشجار نحو هذه الخطوط، ومنذ أن أعلنت بلدية دبي عن مبادرتها تلقت إدارة الحدائق العامة والزراعة عدد 156 بلاغاً، وبدأت في الاتصال بأصحاب البلاغات وتجميع البيانات الخاصة بعدد الأشجار وحجمها ومكان زراعتها.

وأيضا التعرف على مدى تأثيرها على شبكة الصرف الصحي والإنترلوك والمباني كبيانات أولية، يتم بعدها إجراء معاينات ميدانية لمواقع زراعة أشجار الدمس، لتحديد المستلزمات المطلوبة لتنفيذ العمل وإعداد برامج العمل، وخلال الفترة الماضية قام قسم الخدمات الزراعية التابع لإدارة الحدائق العامة والزراعة بإزالة 189 شجرة دمس، وإجراء التقليم الجائر لعدد 285 شجرة دمس أخرى، بناءا على طلب أصحاب البلاغات ومازال العمل مستمرا لتنفيذ هذه المبادرة، حيث تواصل الإدارة جهودها لدعم أصحاب الحدائق المنزلية.

حول عيوب الشجرة أكمل مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة قائل، إن هناك عيوب لشجرة الدمس ومنها إحداث شروخ بالمباني والجدران القريبة منها، كما تعمل جذورها على انسداد في شبكات الصرف الصحي بالمنزل أو الفيلا، بسبب غزارة نمو المجموع الجذري، حيث يدخل من خلال فتحات وغرف تفتيش الصرف الصحي، ومن ثم ينمو داخل خطوط الصرف الصحي، ويحتاج الأمر إلى استبدال المواسير المسدودة بأخرى جديدة.

الفيكس وكف مريم

يقول أحمد عبدالكريم مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي: تتسبب شجرة الدمس في انسداد شبكات الري بالتنقيط الموجودة بالحديقة المنزلية، بسبب دخول الشعيرات الجذرية من خلال فتحات النقاطات والنمو داخل أنابيب الري، ما يعرضها للتلف والحاجة للاستبدال، ومن عيوب هذه الشجرة أيضا غزارة أوراقها وثمارها، التي تتساقط على مدار العام، وبالتالي فهي تعتبر من الأشجار ذات تكاليف الصيانة العالية حيث تحتاج إلي تخصيص قوى عاملة للنظافة تحت هذه الأشجار، وينصح بزرع الأشجار التي تصلح للزراعة كبدائل لشجرة الدمس، مثل الفيكس نتدا والفيكس بنجامينا التابوبيا والملينجتونيا وكف مريم.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

أبوظبي

مشكورين على هذه النصيحة الشيقة والمفيدة . كما أود نصيحتكم ما أفضل الأشجار اللتي يمكنني أن أزرعها عندي في البيت لتحجب الرؤيا لبيتي وللبيوت المجاورة ودمت ذخراً لنا .

جرح القدر | 2012-12-04

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن تركيا ستضطر للمشاركة على الأرض في معركة العالم ضد "داعش"؟!

نعم
لا
لا أدري
australia