• الأحد 02 رمضان 1438هـ - 28 مايو 2017م
  10:21     الآلاف محاصرون جراء النزاع الدائر بجنوب الفلبين         10:23    زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار سلاح جديد مضاد للطائرات        10:26     مقتل أربعة اشخاص في انهيارات أرضية شمال شرق البرازيل         10:27     مقتل 3 وإصابة 10 بتفجير انتحاري وسط مدينة بعقوبة العراقية         10:29     الشرطة البريطانية تنشر صورا لمنفذ اعتداء مانشستر         10:40     الجيش التركي يعلن قتل 13 متمردا كرديا في ضربات جوية بشمال العراق         11:03     مقتل ما لا يقل عن 18 مدنيا في أعمال العنف بمدينة ماراوي جنوبي الفلبين     

مملكة «حمير»..

أقامت حضارة مزدهرة في ربوع اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يناير 2016

قامت حضارة دولة حمير على أنقاض حضارة سبأ، بعد انهيار سد مأرب العظيم وحدوث سيل العرم الذي ورد ذكره في القرآن الكريم، وكانت قبيلة حمير لها نفوذ كبير في جنوب الجزيرة العربية في أواخر أيام سبأ وقبل ظهور المسيحية، وظل اسمها يتردد في كتابات العرب والرومان، وكانت عاصمتها «ظفار» التي احتلت مكانة مأرب عاصمة سبأ، وكانوا يحكمون منطقة واسعة امتدت من ساحل البحر الأحمر وساحل المحيط حتى حضرموت، وعرفوا بأنهم من أكثر الشعوب العربية الجنوبية عدداً، وكانت لغتها الرسمية هي الحميرية وهي أقرب للغة العربية.

سعيد ياسين (القاهرة)

عن أصول الحميريين، يقال إن يشجب بن قحطان هو جد الملوك الحميرية، وبه سمي العرب الأولون، وقال ابن خلدون: «وكان لسبأ من الولد الكثير، وأشهرهم حمير وكهلان اللذان منهما الأمتان العظيمتان من اليمنية أهل الكثرة والملك والعز وملوك حمير أعظمهم، وكان منهم التبابعة، فلما هلك سبأ قام بعده ابنه حمير، ويعرف بالعرنج، وقيل إنه هو أول من توج بالذهب.

وذكر أهل اللغة أنه سمي حمير، لأنه كان يلبس حلة حمراء، ويطلق لقب تبع أو«التبابعة» على الملوك الذين حكموا اليمن، وقيل إنهم سموا تبعاً وتبابعة لأنه يتبع بعضهم بعضاً، كلما هلك واحد قام مقامه تابع له على مثل سيرته، أو لأن التبع ملك يتبعه قومه ويسيرون خلفه تبعاً له، أو لكثرة أتباعه، أو من التتابع، وذلك لتتابع بعضهم بعضاً، وقد ذكر بعضهم أن هذا اللقب لا يلقب به إلا الملوك الذين يملكون اليمن والشحر وحضرموت وأول من لقب منهم بذلك «الحارث بن ذي شمر».

وأراضي حمير القديمة هي حدودها المعروفة في أرض شأي وحبان في الشمال وحضرموت في الشرق وذيب في الغرب، وكانت في الأصل جزءاً من حكومة قتبان، وكانوا يقطنون حول لحج في منطقة ظفار ورادع وفي سرو حمير ونجد حمير، وقد عرفت الأرض التي أقام بها الحميريون بـ «ذي ريدان» نسبة إلى قصر ملوك حمير، وسيطروا على جنوب غربي شبه الجزيرة العربية الجنوبية ومدينة ظفار وحصنها المعروف بـ «ريدان»، وهو بيت الملوك وقصرهم أيضاً.

ويذكر الباحثون أن اللغة الحميرية كانت مستقلة بذاتها وأحرفها وأرقامها، ولم تكن لهجة فقط، وهي تكون مع اللغتين العربية والحبشية الفرع الجنوبي للغة السامية، وتشترك مع العربية في نظام الأصوات وعدة خواص للفعل، كما تشترك مع الحبشية بأن لها كتابة خاصة، وليس فيها أداة التعريف ولها كلمات كثيرة لا توجد عند غيرها من اللغات، وتختلف عن العربية والحبشية بنهاية الماضي بنون وبصيغة المصدر وخواص أخرى صرفية ونحوية، ويقول المؤرخون إن اللغات الرئيسية في العالم القديم كانت 14 لغة فقط منها الحميرية، ومن الكلمات المستخدمة منها«غيج» رجل، و«تي»امرأة، و«عووي» جد، و«عايتي» جدة، و«خلتي»عمة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا