• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الشعر خارجاً إلى الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 مارس 2016

قاسم حداد

الآن، لم تعد القصيدة هي العنوان الوحيد أو النهائي للشعر.

القصيدة هي أحد العناوين، أو الأشكال أو الأنواع، التي لا تُحصى للشعر كرؤية ورؤيا. الشعر، يوماً بعد يوم، يتحرّر من تخومِه التقليدية، خارجاً عن القصيدة إلى هواء الحياة، متمثلاً في أشياء الإنسان والعالم. لقد أصبح الشعر هو شرط الجمال في كل أنواع التعبير الفني، كما في شتى أشكال الحياة.

فيما يتحرّر الشعرُ من وظيفته الدعائية، مما يحيط به، ومما يُفرض عليه، من غايات وواجبات قسرية، يذهبُ بأحلامه إلى أقصى الآفاق، متجاوزاً الانهيارات الشاملة التي تطال البشر وهم يتدافعون بالمناكب نحو بوابات مستقبلهم المخطوف. الشعر لا يخدم أحداً، خصوصاً في اللحظة التي ترزح فيه البشرية تحت حوافر القتل والفقر والاستغلال. الشعر هو ما يحرّرنا من المكائد والشِراك الشاخصة نحو مواضع أقدامنا المذعورة.

الشعر الآن، هو الحب الوحيد الذي ربما ينقذ الإنسان مما يتهدّده من محوٍ أبديٍ في هذا الكوكب. إذ حين يتقهقر العالم حتى الأسلاف، يقدر الشعر على التشبث بالضوء النادر المتصل بالخطوة الكونية التالية، بعد أن يتخذ الإنسان وضعية الكتابة.. ويقرأ.

الآن، ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف