• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

«حاخامات» في الولايات المتحدة يهددون رافضي تبييض سجل قطر الأسود

صحيفة أميركية: تميم يجند زواره من الصهاينة للضغط على الكونجرس لتأييد الدوحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 فبراير 2018

دينا محمود (لندن)

دخلت المحاولات المحمومة التي يقوم بها النظام القطري لشراء ولاء جماعات اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، لمساعدته على تبييض سجله الأسود، مرحلةً جديدة أكثر خطورة، مع كشف النقاب عن أن حاخاماً موالياً للدوحة وجه تهديداتٍ لمن يحاولون فضح عمليات غسل السمعة التي تتواصل على نحوٍ مستميت على الساحة الأميركية، منذ اتخاذ الدول العربية الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب، (السعودية والإمارات ومصر والبحرين)، إجراءاتها الصارمة ضد حكام الدويلة المعزولة مطلع شهر يونيو من العام الماضي.

ففي مقالٍ نشرته صحيفة «ألجامينار»، أكد الكاتب شمولي بوتيتش أنه تلقى رسالة تهديدٍ من هذا الحاخام، بهدف إجباره على وقف هجومه الضاري على قيادات الجماعات اليهودية الأميركية، الذين يقومون منذ شهور بزياراتٍ إلى الدوحة على نفقة نظام تميم بن حمد، من أجل أن يشاركوا بعد ذلك في حملات التضليل التي يموّلها هذا النظام.

وحرص بوتيتش، الذي وجه الشهر الماضي رسالةً مفتوحة لأمير قطر يحذره فيها من أن أمواله لن تحميه من السقوط، على نشر مقتطفاتٍ من رسالة التهديد التي تلقاها من الحاخام الذي لم يكشف عن هويته، والتي تضمنت قول كاتبها: «أقترح عليك بقوة أن تحسب خطواتك بعناية فائقة، فأنت ربما تكون بصدد إيصال نفسك إلى نقطة اللاعودة».

ومضى الحاخام، الذي كشف المقال أنه كان هو نفسه من بين قيادات اللوبي الصهيوني الذين زاروا قطر في الآونة الأخيرة وقابلوا أميرها تميم، قائلاً في الرسالة: «إن ذلك (انتقاد جهود تبييض سجل قطر) قد يصبح باهظ الثمن للغاية، وحتى (أصدقاؤك الأثرياء) لن يتمكنوا، ربما، من إخراجك من هذا المأزق». وأبرز بوتيتش في مقاله حقيقة أن الحاخام، صاحب رسالة التهديد هذه، كان قد وصف حاكم قطر في السابق بأنه يتولى قيادة دولة «أسست الجزيرة وتمول حماس، وهي تنظيم إرهابي»، مشيراً إلى أن ذلك لم يمنع هذا الشخص من قبول دعوة لزيارة الدوحة وعقد اجتماعٍ مع تميم، بل ووصف اللقاء في ما بعد بأنه شكل «مفاجأةً سارة».

وألمح المقال إلى أن سر استمرار تكالب قادة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، على استقلال الطائرات المتجهة إلى العاصمة القطرية، يعود إلى إنفاق حكام الدوحة أموالهم على نحوٍ مهووس، على حملة شراء الذمم والولاءات الجارية بجنون على الساحة الأميركية. وتساءل الكاتب في هذا الشأن قائلاً: «هل إغواء صندوق السيادة (القطري)، البالغ قيمته 350 مليار دولار، أقوى كثيراً من أن يُقاوم؟». ... المزيد