• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

«دَيلي ميرور»: كابوس جديد يؤرق منظمي كأس العالم لكرة القدم

«الفيفا» يعاني لإيجـاد رعاة لـ«مونــــــديال 2022» المطارد بالفضائح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 يناير 2018

دينا محمود (لندن)

يستيقظ النظام القطري اليوم في أولى ساعات العام الجديد 2018 على أزمة أخرى، تواجه استضافته المشكوك فيها لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، وسط تراكم الأدلة على لجوء الدوحة إلى أساليب ملتوية لنيل حق تنظيمها، والتغلب على منافسيها من دولٍ سبق لها احتضان هذا الحدث الكروي بنجاح في سنواتٍ سابقة.

فقد كشفت صحيفة «دَيلي ميرور» البريطانية عن صعوباتٍ جمة يواجهها الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» للعثور على شركاتٍ كبرى توافق على رعاية البطولة، التي يُفترض أن تُقام في الفترة بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر 2022. وقالت في مقالٍ للصحفي المخضرم ريتشارد إدواردز، إن مكمن القلق الحقيقي بالنسبة لـ«الفيفا» يتمثل في أنه من العسير، العثور على رعاةٍ لمونديال 2022 في قطر، وذلك على غرار الصعوبات التي تواجهه، على صعيد إيجاد شركات راعية للمونديال القادم المقرر في روسيا في 2018.

وشددت الصحيفة على أن مونديال 2022 كان ملوثاً بالفساد منذ أن اتُخِذَ قرار (إسناد استضافته إلى النظام القطري) في ديسمبر 2010. وأشار الكاتب إلى الملابسات المشبوهة التي شابت التصويت الذي جرى حينذاك في اللجنة التنفيذية لـ«الفيفا»، وأسفر بعد أربع جولات اقتراع عن الإعلان عن حصول الدوحة على غالبية الأصوات، على حساب الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا. وعلى مدار الشهور الماضية، كُشِف النقاب عن أدلة دامغة تثبت شراء المسؤولين عن الملف القطري أصوات العديد من أعضاء اللجنة التنفيذية لـ«الفيفا»، بهدف ضمان نيل النصاب اللازم لتنظيم الحدث الكروي الأبرز على مستوى العالم. ففي إطار محاكمةٍ أُجريت في نيويورك لثلاثة من كبار المسؤولين عن اتحادات كرة القدم في أميركا الجنوبية، أدلى العديد من شهود الإثبات بإفاداتٍ فضحت تقديم النظام القطري رشاوى بملايين الدولارات، لعددٍ من أعضاء «تنفيذية» الاتحاد الدولي، والمسؤولين المؤثرين على الساحة الكروية الدولية، من أجل تغيير دفة التصويت في «الفيفا» لصالح الدوحة.

وحسب الشهود شملت قائمة «المسؤولين المستهدفين» خوليو جرندونا الرئيس السابق للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم والنائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي للعبة، بجانب نيكولاس لويز الرئيس السابق لاتحاد أميركا الجنوبية للكرة وهو من باراجواي، والبرازيلي ريكاردو تيشيرا الذي استقال من اللجنة التنفيذية لـ»الفيفا» في مارس 2012. وتضمنت خطة النظام القطري، التي وُصِفتْ بـ«واسعة النطاق» في هذا الصدد، تقديم رشوة لـ»جرندونا» تراوحت التقديرات بشأنها من مليون إلى مليون ونصف المليون دولار، فضلاً عن رصد رشاوى تصل قيمتها إلى 15 مليوناً أخرى، عُرِضت على ستة آخرين من مسؤولي كرة القدم اللاتينيين، خلال جلسة عُقدت في مدريد عام 2010، وضمت كذلك شخصيةً قطريةً قُدِمت على أنها ممثلٌ لشبكة تليفزيونية في هذا البلد.

وبجانب فضائح الفساد التي تزكم الأنوف، قال المقال الذي نشرته «دَيلي ميرور» إن المخاوف المُثارة بشأن «حقوق العمال (الأجانب) الذين يشيدون الملاعب الرياضية (التي يُنتظر أن تستضيف مباريات كأس العالم) في قطر، بجانب الظروف (التي يعملون فيها) أُضيفت إلى قائمة المشكلات المحتملة التي تواجه «الفيفا» على صعيد ملف إقامة مونديال 2022 المُلاحق بالأزمات. ... المزيد