• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أوباما ركز على تقديم المساعدة للقوات المحلية العراقية. لكن مسؤولين أميركيين أقروا بالحاجة إلى تعزيز القوات العراقية التي تحقق تقدماً بطيئاً في طرد «داعش»

الجيش الأميركي في العراق.. زيادة «مؤقتة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 مارس 2016

ميسي ريان*

يوم الإثنين الماضي أعلن الجيش الأميركي أن لديه خمسة آلاف جندي في العراق، وهو عدد أكبر بكثير مما أُعلن عنه من قبل في الوقت الذي توسع فيه إدارة أوباما- بهدوء- عملياتها البرية ضد تنظيم «داعش». وعدد القوات الأميركية في العراق تعرض لعمليات فحص ومراقبة متزايدة بعد وفاة ضابط صف من قوات مشاة البحرية مطلع الأسبوع الجاري في ثاني حالة وفاة بين الجنود المقاتلين في العمليات الأميركية الجديدة في العراق. وقُتل الضابط بعد أن أطلق متشددون صواريخ على قاعدة أميركية صغيرة حول مدينة «مخمور» بمحافظة نينوى شمال العراق. ووجود كتيبة من مشاة البحرية في العراق لم يكن معروفاً قبل وفاة الضابط «لويس كاردان». ورفض مسؤولون في «البنتاجون» تحديد كيفية أداء قوات مشاة البحرية لمهامهم بعد تمركزهم في قاعدة «بيل» شمال العراق قبل أسبوعين بهدف حماية مستشارين أميركيين يعملون الآن مع آلاف من عناصر القوات العراقية في قاعدة مجاورة. ووجود قوات مشاة البحرية في العراق يلقي الضوء على استخدام قوات مستمدة من سفن البحرية الأميركية الموجودة بالفعل في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجعت وزارة الدفاع أيضاً عن موقفها السابق، وترفض حالياً تأكيد عدد القوات الموجودة حالياً في العراق، واكتفت بالقول بأن عدد القوات المحددة رسمياً أقل من الحد الأقصى الحالي وهو 3870 جندياً. وصرح الكولونيل «ستيف وارين» المتحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد للصحفيين يوم الإثنين أن «الأفراد يأتون على أساس مؤقت ويرتفع عددهم فوق وتحت الحد المقرر للقوات دائماً، لكننا ما زلنا تحت الحد المقرر لقواتنا». لكن مسؤولين يعترفون سراً بأن إجمالي عدد القوات، رغم أنه يختلف من يوم لآخر، يحوم حول خمسة آلاف جندي. والعدد الذي يزيد عن ألف شخص فوق الحد الرسمي يتضمن قوات مشاة البحرية في شمال العراق بالإضافة إلى مسؤولين عسكريين يعالجون قضايا المبيعات العسكرية الأجنبية وشؤوناً أخرى في التعاون الدفاعي.

ومن الواضح أن امتلاك القدرة على إضافة المزيد من الأفراد الذين يعتبر انتشارهم مؤقتاً مقارنة مع القوات البالغ عددها 3870 جندياً «يقدم لقائد العمليات القدرة على تنقل القوات». وتضم القوات البالغ عددها 3870 جندياً، مدربين ومستشارين أميركيين منتشرين في أنحاء البلاد. وإذا كان لإدارة أوباما أن تصنف قوات مشاة البحرية والأفراد الإضافيين الآخرين كقوات دائمة فيتعين عليها أن تزيد أرقام هذه القوة الرسمية التي سجلتها في إفادتها الشهرية للكونجرس بشأن «القوات على الأرض». وسعى البيت الأبيض الذي يشغله تعهد أوباما بإنهاء الحروب البرية، التي بدأها سلفه جورج بوش الابن إلى تقليص الدور القتالي للقوات الأميركية في العراق. وكان أوباما قد تعهد بتجنب نشر قوات برية على نطاق واسع في العراق. وركز على تقديم المساعدة للقوات المحلية، لكن مسؤولين أميركيين أقروا بالحاجة إلى تعزيز القوات العراقية التي تحقق تقدماً بطيئاً في طرد المتشددين من المناطق الحضرية الرئيسية في البلاد.

واتخذت الولايات المتحدة خطوات بالفعل في الشهور القليلة الماضية لتعزيز حملتها بما في ذلك إنشاء قوة مهام جديدة للعمليات الخاصة. ويتوقع مسؤولون بارزون أن يتم بحث اتخاذ خطوات إضافية عندما تشن الحكومة العراقية هجوماً لاستعادة مدينة الموصل. وعدد القوات الأميركية مسألة حساسة بالنسبة للشعب العراقي بعد الحرب التي استمرت بين عامي 2003 و2011 والتي شهدت وجود 150 ألف جندي أميركي على الأراضي العراقية في ذروة الحرب.

*محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا