• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

دمشق أكدتها وتل أبيب لم تعلن مسؤوليتها رسمياً

الغارة على «جمرايا»... بين الصمت والادعاء!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 فبراير 2013

مريم كرومي وأوليفر هولمز

بيروت

شنت طائرات إسرائيلية في وقت مبكر من يوم الأربعاء الماضي غارة جوية على موكب بالقرب من الحدود السورية مع لبنان، وذلك حسب ما أفادت به مصادر لوكالة أنباء «رويترز»، مستهدفة على ما يبدو أسلحة كانت متوجهة إلى «حزب الله»، فيما اعتبره البعض تحذيراً لدمشق من مغبة تسليح عناصر لبنانية معادية للدولة العبرية. وكان التلفزيون السوري قد اتهم إسرائيل بقصف مركز للأبحاث العسكرية بمنطقة جمرايا الواقعة بين العاصمة دمشق والحدود اللبنانية غير البعيدة. لكن الثوار السوريين شككوا في الرواية الرسمية، قائلين إن قواتهم هي من هاجم الموقع العسكري، هذا في الوقت الذي لم يتحدث فيه أحد عن غارة إسرائيلية ثانية. وفي التفاصيل التي لم يتسنَ التأكد من صحتها، قال دبلوماسي غربي «إن الهدف كان شاحنات محملة بالأسلحة تتجه من سوريا إلى لبنان»، ويتوقع أن تكون محملة بصواريخ مضادة للطائرات، أو قذائف بعيدة المدى، في حين نفت المصادر وجود أسلحة كيماوية سبق لإسرائيل أن عبرت عن خشيتها منها. كما أكدت مصادر دبلوماسية لـ»رويترز» أن الأسلحة الكيماوية التي تثير مخاوف الدول المجاورة مخزنة في منطقة جمرايا، وأن الشاحنة التي تعرضت للقصف كانت بالقرب من المركز العسكري الكبير، من دون أن يعني ذلك أن الشاحنات نفسها كانت تحمل أسلحة فتاكة عدا تلك التقليدية التي يملكها الجيش السوري.

وجاءت الغارة الإسرائيلية عقب تحذيرات من الدولة العبرية بأنها مستعدة للتحرك لمنع الثورة ضد حكم الأسد من أن تفضي إلى انتقال الأسلحة الكيماوية التي بحوزة النظام إلى «حزب الله»، أو إلى أعدائها الإسلاميين في الداخل.

وكان مصدر من داخل الثورة السورية قد أكد أن ضربة جوية حدثت بالفعل فجر يوم الأربعاء مستهدفة موقعاً عسكرياً يقع في الممر الذي يؤدي إلى بيروت، قائلاً: «هاجمت الطائرات الإسرائيلية شاحنة تحمل أسلحة متطورة كانت متوجهة إلى حزب الله في لبنان».

وبحسب التلفزيون السوري، فقد لقي شخصان حتفهما في الغارة الليلية، واصفاً الهدف بأنه مركز للأبحاث العسكرية «أقيم لتعزيز المقاومة ورفع القدرة الدفاعية». ومع أن الجهات الرسمية السورية لم تشر إلى رد محتمل، لكنها أكدت أن التحركات الإجرامية للدولة العبرية لن تقلل من دعم سوريا للفلسطينيين وبقية الجماعات المنخرطة في مقاومة إسرائيل. لكن عدداً من مصادر الثوار، بمن فيهم قائد في دمشق، كذبوا رواية النظام، مشيرين إلى أن الهجوم الوحيد الذي تم كان عبارة عن إطلاق قذائف الهاون من قبل الثوار، وإن كان مصدر أمني في المنطقة قال بأن إسرائيل استهدفت في الواقع أسلحة تابعة لنظام الأسد كانت في طريقها إلى «حزب الله» اللبناني، موضحاً ذلك بقوله: «يمكن قراءة المشهد بأكمله على أنه تحذير من إسرائيل لسوريا وحزب الله بعد نقل الأسلحة الحساسة، فالأسد يعرف أن بقاءه مرهون بقدراته العسكرية، لذا لا يريد أن تقوم إسرائيل بتحييد تلك القدرات. والرسالة الأساسية أن نقل هذه القدرات إلى طرف آخر لا يستحق العناء بالنظر إلى التكلفة العالية لذلك». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا