• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تقرير إخباري

كوباني.. أكوام أنقاض وحفر وعبوات تهدد العائدين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 فبراير 2015

كوباني (رويترز)

الملاذات التي كان السكان يختبئون وراءها من أعين القناصة، ما زالت معلقة في شوارع مدينة كوباني السورية الحدودية التي توحي مبانيها المحطمة وطرقها ذات الحفر، بأن من فروا من المدينة لن يعودوا على الأرجح إليها سريعاً. قالت القوات الكردية الأسبوع الماضي إنها سيطرت تماماً على المدينة المعروفة بعين العرب، وتقطنها أغلبية كردية وتقع قرب الحدود مع تركيا بعد شهور من قصف تنظيم «داعش» لها. وبإعلان القوات الكردية انتصارها برفع الأعلام الكردية لتحل محل رايات التنظيم الإرهابي بلونها الأسود، عمت الاحتفالات وسط أكثر من 200 ألف لاجئ فروا إلى تركيا منذ بدء الهجوم على البلدة في سبتمبر الماضي.

ولدت برودة الجو والفقر والجوع رغبة لدى الكثيرين للعودة إلى ديارهم ومحاولة استعادة حياتهم المعيشية. لكن شهوراً من المعارك دمرت البلدة، حيث تقف سيارات محطمة بجوار مبانٍ تحولت إلى ركام كما أن الطرق مليئة بحفر عميقة. وتجوب دوريات المقاتلين الأكراد ممن يشعرون بالإرهاق والتوتر، الشوارع كما أن خطر وجود عبوات ناسفة لم تنفجر يشعر المدنيين بالخوف من المكان الذي يمكن أن تطأه أقدامهم. قال مقاتل من وحدات حماية الشعب الكردية وهو يمسك بسلاحه الآلي ويقف أمام أنقاض مبنى «العودة إلى كوباني ستكون أصعب من مغادرتها». وأضاف وهو يشير إلى كومة من الأنقاض بنفس ارتفاع المبنى المؤلف من طابق واحد المجاور لها «تحتاج المدينة إلى أن يعاد بناؤها من البداية».

وأصبحت كوباني الواقعة وسط التلال ولا يفصلها عن تركيا سوى خط مهجور للسكك الحديدية نقطة محورية للصراع الدولي ضد «داعش» ويرجع ذلك جزئيا للأسلحة الثقيلة وعدد المقاتلين الذين دفع بهم التنظيم إلى ساحة القتال. وبمساعدة الضربات الجوية اليومية التي توجهها القوات بقيادة الولايات المتحدة وابرار الأسلحة والذخيرة ووصول مقاتلين من إقليم كردستان العراق شبه المستقل، تمكن المدافعون عن كوباني من صد مقاتلي «داعش» وإعلان تحقيق انتصار مبدئي الاثنين الماضين. ولوح مقاتلون من وحدات حماية الشعب بعلامة النصر أمام مجموعة من الصحفيين كانوا يرافقونهم في كوباني لكن وراء الشعور بزهوة الانتصار ما زالت أجواء التوتر تخيم على البلدة.

قال مقاتل يحرس ميداناً في الوقت الذي تقوم فيه مجموعة من زملائه بدوريات في الشوارع المحيطة على دراجات نارية، «ما زالت قذائف المورتر تسقط هنا. لا تتجولوا في المنطقة فالوضع خطير». واستمرت المعارك في القرى إلى الجنوب الشرقي والجنوب الغربي من كوباني منذ أن أعلن الأكراد انتصارهم. وقالت واشنطن إن المعركة من أجل السيطرة على البلدة لم تنته بعد وأن ما زال مبكراً لإعلان أن «المهمة أنجزت».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا