• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

خفض تكاليف الشركات الصينية يتعلق بالحاجة إلى استخدام العمالة ورأس المال على نحو أكثر كفاءة، لاسيما في الشركات العمومية

الإنتاج المفرط.. معضلة الاقتصاد الصيني

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 ديسمبر 2015

اختتم مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي فعالياته في بكين يوم الاثنين الماضي. وخلال المؤتمر، وهو اجتماع الصين السنوي رفيع المستوى الذي يناقش الوضع الاقتصادي للبلاد، بحضور الرئيس «شي جين بينج» ورئيس مجلس الدولة «لي كه تشيانغ»، تعهد قادة الصين بالحفاظ على النمو الاقتصادي عند مستوى ثابت، ودفع خطة الإصلاح التي تم وضعها خلال الجلسة الثالثة لعام 2013.

وكان المصطلح الشائع خلال مؤتمر العمل الاقتصادي لهذا العام، والذي يحدد استراتيجية الصين لعام 2016، هو «إصلاح جانب العرض». وكما ذكرت وكالة «شينخوا» للأنباء، فإن «الصين ستقوم بدراسة وصياغة مجموعة من السياسات الرامية إلى حل مشكلات الطاقة الصناعية المفرطة، حيث تمثل تخمة العرض تحدياً كبيراً للنمو».

ويذكر أن الصين تعاني من تخمة في القدرات في صناعات عدة، بدءاً من صناعة الحديد والصلب وصولاً إلى إنتاج الألواح الشمسية. وقد ساهم هذا في حدوث أزمة ديون في البلاد، بينما يؤدي إلى خلافات في الخارج، حيث تتهم الدول الأخرى الصين بإغراق المنتجات بأسعار أقل من أسعار السوق، في محاولة لتعويض انخفاض الأرباح. وتعد مشكلة القدرات المفرطة هذه من أعراض النموذج الاقتصادي للصين، حيث ساهمت الاستثمارات الحكومية في القطاعات الرئيسة في بناء قدرات أبعد بكثير مما يستطيع الطلب استيعابه (داخلياً وخارجياً).

وقد تعهد قادة الصين بمواجهة مشكلة الإفراط في القدرات الإنتاجية في إطار إصلاح جانب العرض. ومن المهام الخمس للصين في عام 2016، جاء خفض القدرات الصناعية للصين في المقدمة.

والجانب السلبي الواضح هو أن هذا الإصلاح قد يكون مؤلماً، مع ارتفاع التكلفة في الوظائف المفقودة، وهو سبب رئيس جعل بكين لم تتصرف بقوة في القضايا التي المتعلقة بالعرض في الماضي، مفضلةً التركيز على زيادة الطلب.

وعلى الرغم من ذلك، فإن قادة الصين يحاولون التركيز على الإيجابيات، ويربطون إصلاح جانب العرض مع دفعة للتخلص التدريجي من الإنتاج منخفض السعر ونقل الصين إلى سلسلة العرض. وفي تصريحات لتلفزيون الصين المركزي، ربط «تساو يوان تشينج»، كبير الاقتصاديين السابق في بنك الصين، بين إصلاحات جانب العرض وحلم الصين في أن تصبح رائدة في الابتكار والتكنولوجيا الفائقة. وقال في هذا الصدد: «إن القضية الأساسية في جانب العرض هي التقدم التكنولوجي، ولا يمكن التنبؤ أين سيحدث هذا». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا