• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

اختتم جلساته الأدبية لعام 2015

«الرومي العاشق» في ملتقى المطوع

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 ديسمبر 2015

فاطمة عطفة (أبوظبي)

اختتم «ملتقى أسماء المطوع الأدبي» جلساته الأدبية لعام 2015 بمناقشة رواية «الرومي: نار العشق» تأليف نهال تجدد، وترجمة خالد الجبيلي، وصادرة عن «دار الجمل». تفاوتت الآراء حول الرواية، فأغلبية عضوات الملتقى تحدثن بإعجاب عن الأسلوب الجميل للكاتبة الفرنسية (من أصل إيراني)، كما أن موضوع العمل جذاب والبناء الروائي متماسك، وسلاسة الترجمة ساعدت في فهم عالم الصوفية وتبسيط طقوسه الخاصة التي لا تخلو من صعوبة. ومن العبارات الجميلة الواردة في النص: قال العطار عندما رأى الفتى يمشي وراء والده: «سبحان الله، إني لأرى المحيط يمشي وراء البحر». وكذلك: «مثل حد سكين يقص الحرير، تقدم المغول باتجاه غروب الشمس».

وتعددت الآراء في هذه الجلسة الأدبية حول العلاقة بين الرومي وشمس التبريزي، وأجمع النقاش على أنها علاقة روحية بين المعلم ومريده في المدرسة الصوفية، وعدم القبول بالجانب البيولوجي فيها، وربما كان اعتكاف الصوفيين وصيامهما 40 يوما الدليل الأكبر على الطاقة الروحية، واللجوء إلى الموسيقى والرقص في التعبير والوسيلة.

وتطرقت بعض المتحدثات إلى المقارنة بين هذه الرواية ورواية إليف شافان «العشق بعد الأربعين»، من حيث اللغة وطريقة السرد والتفاصيل التي يجدها القارئ في الوصف أو الحبكة الروائية، فالكاتبة اختارت ضمير المتكلم، وجعلت الراوي حسام الدين يتحدث باسمها، كما تعلن عن ذلك في الختام، وهو الشاهد على الأحداث، بحيث أعطى العمل كثيراً من المصداقية. وحول عالم الصوفية، اتفقت وجهات النظر على أن الصوفية عالم غامض وعجيب، لمن لم يدخله ويبحر فيه، وخاصة في قوة العلاقة بين التلاميذ والمريدين ومعلمهم. وفكرة الوجد والتجلي في الرحلات الروحية تبقى غامضة، مهما قرأنا عنها، وخاصة بما يتعلق بالرومي نفسه وطريقته في رقصة العشق الإلهي المعروفة بالمولوية في الصوفية.

ودار في النقاش جدل حول شخصية شمس الدين التبريزي، ولماذا أصبح يأخذ أموالا من الطالبين رؤيته أو رؤية الرومي، لكن يبدو أن هذا الموضوع لا يؤخذ بالمعنى السطحي الذي نحن نراه، لأن المقصود فيه أن الرومي يريد أن يتهكم على هؤلاء الزائرين المتعلقين بالمال في الدنيا، وهو حطام زائل. واختتم النقاش عن الرومي نفسه باعتباره المعلم والمدرس وشارح علوم الدين، وهو عالم ملأ صيته الآفاق، وهو رجل ينتقل في رحلة فردية ذاتية، يتحول خلالها إلى راقص وعازف للناي وإظهار أهمية حركة الجسد بالعالم الكوني في علم الصوفية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا