• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قدم أكثر من 50 مسلسلاً بين مصر والكويت

نادر خليفة: «الشللية» تسيطر على سوق الدراما

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 ديسمبر 2015

سعيد ياسين (القاهرة)

قدم المؤلف نادر خليفة خلال رحلته الإبداعية أكثر من خمسين مسلسلاً فنياً، تنوعت بين التراثية والتاريخية والاجتماعية والرومانسية والسير الذاتية، ولاقت أعماله التي قدمها في مصر والكويت التقدير من الجمهور والنقاد.

وعن سبب غيابه في الفترة الماضية، على الرغم من أعماله الناجحة، ومن بينها مسلسلات «البنات» و«ألف ليلة وليلة» و«أزواج وزوجات» و«الحنين إلى الماضي» و«كارنتينا»، إلى جانب المسلسلات الكويتية المعروفة، قال: «ليس غياباً بالمعنى المعروف، لكنها ظروف موضوعية تخصني، وأخرى خاصة بالظروف التي تعيشها البلاد، وانعكست بشكل واضح على الفن، إضافة إلى تعاقب إدارات فاشلة على قطاعات الإنتاج الحكومية، لا تتميز بالشفافية المطلوبة أو الفهم والوعي بدور الفن وخبرة الإنتاج، خصوصاً وأن هذه الجهات هي رمانة الميزان لسوق التلفزيون، كما سادت الشللية في الإنتاج التلفزيوني، أيضاً نظام النجم الأوحد الذي يحصل على نصف ميزانية الإنتاج، بحجة جلب الإعلانات، هو قول حق يراد به باطل، فأصبح النجم أو النجمة له دائرة مغلقة من مؤلف خاص أو اثنين، وشركه إنتاج معينة تحتكره وتتحمل شروطه، ومخرج معين ينفذ ما يطلبه النجم ويختار من يشاركه من الممثلين والفنيين، ومثلي لا يصلح أن تنتهي به الحال إلى ترزي سيناريوهات يفصل الأدوار حسب الطلب، وقد رفضت الانضمام إلى هؤلاء على الرغم من حبي واحترامي وصداقتي للنجوم».

لأسباب إنتاجية

وتحدث عن مسلسلاته التي توقف تنفيذها مؤخراً لأسباب إنتاجية وتسويقية، ومنها المسلسل التراثي الكوميدي السياسي «علي بابا.. من تاني»، و«محامية تحت التهديد»، وقال: «انزوى مسلسل البطولة الجماعية، وهو الأكثر ثراءً درامياً وفنياً وفكرياً، والوهم السائد أن الإعلان سيد الموقف ويأتي على النجم، وهو ما جعل شركات الإعلان تدخل بكل ثقلها سوق الإنتاج، وأصبحت هي المنتجة أو الشريكة بنسبة كبيرة، وبالتالي تحكمت في أذواق الناس بحجة جذب النجم الذي يكرر نفسه بالشخصية نفسها التي يعتقد أنه ينجح فيها، كتنويعة على لحن معروف، وفي صورة الملاك الذي لايخطئ، وهو ما أفقد معظم النجوم شعبيتهم، وعزف المشاهد عن متابعة أعمالهم، كما دخلت سوق الإنتاج بعض الشركات التي تحترف التحايل».

وأرجع غياب عدد كبير من المؤلفين عن الساحة في السنوات الماضية من أمثال محفوظ عبد الرحمن ويسري الجندي ومحمد جلال عبدالقوي وآخرين، وأيضاً عدد من كبار المخرجين، إلى رفضهم تحقيق رغبات بعض النجوم والتأليف حسب الطلب، وأيضا المخرجون الكبار يرفضون أن يصبحوا خيال ظل للنجم ورغباته وترشيحاته وما يفرضه من فنيين وفنانين على فريق العمل. وطالب نادر بالاستعانة بالأدب في الدراما، وقال: «كتبت مسلسلات عن أعمال أدبية لكتاب روائيين مصريين وأجانب، ومنها (فرط الرمان) لكمال الشناوي وشويكار عن رواية لمحمد جلال، و(أزواج وزوجات) لمدحت صالح وسمية الألفي عن كتاب رسائل لقصص واقعية لعبدالوهاب مطاوع، و(فلاح في بلاط صاحبة الجلالة) لنرمين الفقي وكمال أبورية عن رواية إبراهيم الورداني، و(خطوات بلا طريق) لليلى فوزي عن قصة لدورينمات».

غزو درامي تركي

وعن رأيه في غزو الدراما التركية والإقبال الكبير للفضائيات والجمهور عليها، قال: «سياسة ملء الفراغ قانون طبيعي في الحياة وفي الفن، سواء من ناحية الكم أو الكيف، وغياب الدراما المصرية المتميزة التي تجذب المشاهدين المصريين والعرب ترك الفراغ للمسلسلات التركية المدبلجة باللهجة الشامية، وهي مثل مسلسلات الصابون الأميركية تجذب ربات البيوت وكبار السن من ناحية الموضوعات الرومانسية، وبعض الجرأة في المعالجة، والتي حرمت الرقابة في قطاع الإنتاج وأيضاً التلفزيون الكتاب المصريين من الاقتراب منها، فغلب على الأعمال التركية الجرأة والرومانسية المحببة». ويدين نادر بالفضل في مشواره لكل من قرأ لهم من الكتاب العرب والمصريين، مثل يحيى حقي ونجيب محفوظ ويوسف إدريس، والأجانب مثل تشيخوف وموباسان وهيمنجواي وغيرهم، طابور طويل من المبدعين في القصة والرواية والفن التشكيلي والمسرح، مثل ميخائيل رومان وعبد الرحمن الشرقاوي وصلاح عبد الصبور، وأيضاً كتاب السيناريو عبد الحي أديب ومحسن زايد وأسامة أنور عكاشة وآخرين، غير كتب التراث وكل قراءاتي المتنوعة، ومشاهداتي في السينما والمسرح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا