• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

سلطان الحجار «يتسلطن» في «يوميات صعلوك»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 فبراير 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

التدفق اللغوي للنص أبرز سمات الإصدار الجديد للكاتب الصحفي سلطان الحجار الموسوم بـ «يوميات صعلوك»، والصادر عن «سما للنشر والتوزيع»، إذ حافظ الحجار عبر جمله المكثفة على عملية التواصل الحميم مع اللغة عبر اختزال المفردة دون إسراف، وجاءت العبارات في إيقاع غير نمطي أصاب مرماه سواء في الحكمة التي قصد منها تعرية الزيف أو من خلال نبرة التهكم والسخرية في نسيجها الشعري اللماح.

والحجار في «يومياته» يرتدي ثوب المراقب المتتبع لحركة الحياة وما تضج به من مفارقات عجيبة وما يكتنف إنسان هذا العصر من آمال وطموحات وأطماع شخصية، وأهواء ذاتية، وخيبات لامثيل لها، ما جعله يغوص في الرمزية، ويلعب على وتر الاستعارة والكناية، ليقدم نموذجاً لفن من فنون القول لا يتوقف فقط عند الأحداث المستمدة من اليومي والمعيش، لكنه يدور بالخيال الخصب نحو منطقة الفكاهة بمناخها الرطب، ودلالاتها المجازية بعمق. وعلى الرغم من طزاجة المقولات التي تأخذ وضعيات وأشكال فنية تتسع للتأويل بحسب توظيف تقنياتها السردية التي تتسم بالحرارة والصدق، فإنه يصدم هؤلاء الذين يدعون الحكمة بقوله: «يمكنك أن تدعي الحكمة، لكن احذر من خداعها لك، وتخليها عنك وقت الحاجة».. ثم يخاطب النفس في لحظة تشتبك فيها مع عالمها الخارجي، بقوله: «لا تخجل من الاعتراف بالخطأ حتى لا تمنح الخطأ ذاته فرصة للخجل منك»، و «أجمل ما في الحياة أن تقابل صديقاً قديماً في زمن جديد».. هنا نستخلص منطقه في اللعب على تقنية المفارقة، التي تضفي على أي نص في الغالب نوعاً من الدهشة المحببة.

«يوميات صعلوك» هو العمل الثالث للحجار، وصدّر له الدكتور عمار علي حسن بمقدمة وافية، وتعرض حاليا في معرض القاهرة الدولي للكتاب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا