• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الحوثي يعترف ضمناً بالهزيمة ويعتبر محادثات السلام «مضيعة للوقت»

هادي يشيد بالتحالف العربي ويتمسك بالقرار 2216 ومبادرة الخليج لإنهاء الصراع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 ديسمبر 2015

عقيل الحلالي (صنعاء، عدن)

جدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس، تمسكه بقرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة والصراع المسلح المستمر في بلاده منذ مارس. وأكد هادي لدى ترؤسه في عدن (جنوب) اجتماعاً استثنائياً لقيادات عسكرية وحكومية، على «التمسك بقرارات الشرعية الدولية والتي كان آخرها القرار رقم 2216 والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني» لإنهاء الصراع في البلاد الذي فجره المتمردون الحوثيون بانقلابهم على هادي وحكومته مطلع فبراير بعد شهور على اجتياحهم للعاصمة صنعاء أواخر سبتمبر العام الماضي. ويلزم القرار الدولي 2216 الصادر في أبريل المتمردين الحوثيين وحلفاءهم الانسحاب من المدن التي استولوا عليها، لا سيما العاصمة صنعاء، وإلقاء السلاح واستئناف العملية السياسية الانتقالية بموجب المبادرة الخليجية التي منعت انزلاق البلد في 2011 في أتون حرب أهلية بعد تزايد الاحتجاجات الشعبية ضد الرئيس علي صالح. وقال هادي إن ميليشيات الحوثي وصالح انقلبت على العملية الانتقالية ومخرجات الحوار الوطني الذي اختتم في يناير بعد عشرة أشهر من المشاورات، «في مشهد هزلي واضح من خلال شنهم حرباً شاملة على المدنيين الأبرياء والتعدي وتهديد دول الجوار خدمة منهم لأجندة وأهداف دخيلة ومكشوفة».

وحيا هادي «الانتصارات والمواقف البطولية التي يجترحها أبناء شعبنا اليمني في مواجهة الانقلابيين»، مؤكداً أن الانتصارات المحققة في جنوب وشمال البلاد «تتطلب من الجميع قيادات عسكرية وسلطات محلية وأمنية أن تضطلع بمهامها في إطار خطط واضحة المعالم ومزمنة تتضمن أولويات المهام وآلية المتابعة والتنفيذ، كي يكتب لها الديمومة والنجاح». وشدد على «ضرورة العمل المؤسسي لتنفيذ البرامج والخطط وعلى رأسها تثبيت دعائم الأمن والاستقرار باعتباره حجر الزاوية ومفتاح النجاح والعمل على صعيد البناء والتنمية».

وأكد ضرورة الدمج والاستفادة من عناصر المقاومة الشعبية في إطار الشراكة وتحمل المسؤولية في تثبيت الأمن والاستقرار والسلام المجتمعي. وأشاد الرئيس اليمني بالجهود والدور الذي تقوم به دول التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في مساندة الشعب اليمني على مختلف الاتجاهات والصعد « والذي يؤكد عمق الإخوة والروابط المشتركة التي تجمع اليمن بأشقائه من دول الخليج وتجسد وحدة الهدف والمصير المشترك».

وكان هادي دعا، الليلة قبل الماضية في خطاب رئاسي بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، «الميليشيا الانقلابية للجنوح للسلم واحترام القرارات الدولية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي 2216 والالتزام بتطبيق مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية دون قيد أو شرط».

كما دعا إلى إطلاق سراح المختطفين وفك الحصار عن محافظة تعز (جنوب غرب) التي قال إن سكانها يعيشون «أوضاعاً معيشية وصحية بالغة الصعوبة لا يتخيلها عاقل». وقال «إن «اليمن يعيش مرحلة صعبة وشديدة الخطورة بسبب تحالف قوى التخلف التي لا تتحلى بأي وزاع من دين أو ضمير ولا تتحلى بأي ذرة وفاء لأبناء الشعب اليمني الذي يعاني ويلات الحرب والجوع»، مؤكداً حرص الدولة على الجنوح للسلم والعودة لمسار العملية السياسية وعودة الشرعية لمؤسسات الدولة وإحلال الأمن والاستقرار وبناء اليمن الجديد الذي يتوق إليه كافة أبناء الشعب اليمني.

وأشار إلى أن ذكرى المولد النبوي الشريف تحل فيما يعاني اليمنيون «من الحرب والألم والمآسي التي تسبب بها الحرب الهمجية والظالمة التي فجرتها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية في عدد من المحافظات وقتلت الأبرياء وشردت المواطنين ودمرت المؤسسات العامة والخاصة. من جانبه، اعترف زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي ضمنياً بالهزائم التي منيت بها ميليشياته في جبهات القتال مؤخراً لكنه دعا أنصاره إلى مواصلة القتال ضد من وصفهم بـ«المعتدين»، معتبراً أن الرهان على الأمم المتحدة «مضيعة للوقت».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض