• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

جدد في خطاب أمام مجلس الشورى الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية ومحاربة الإرهاب

خادم الحرمين: لن نسمح لكائن من كان العبث بالأمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 ديسمبر 2015

الرياض (وكالات) جدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية أمس التمسك بالمبادئ الثابتة للسياسة الخارجية الملتزمة المواثيق الدولية، المدافعة عن القضايا العربية والإسلامية، الرامية إلى محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم، الساعية إلى توحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية. وقال في خطاب افتتاح أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى في الرياض «إن الإنسان السعودي هو هدف التنمية الأول، وإن عجلة التطوير والنمو في وتيرة متصاعدة، رغم التقلبات الاقتصادية الدولية». وشدد خادم الحرمين على أهمية الوحدة الوطنية ونبذ كل أسباب الانقسام وشق الصف، والمساس باللحمة الوطنية، مؤكدا أن الجميع سواء أمام الحقوق والالتزامات والواجبات، وعليهم الحفاظ على هذه الوحدة، والتصدي لكل دعوات الشر والفتنة أياً كان مصدر هذه الدعوات ووسائل نشرها، ولافتا إلى المضي في دعم الجهود لمواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية، وتوجيه مجلس الشؤون السياسية والأمنية باقتراح الخطط والبرامج والرؤى اللازمة لمواجهة هذه التحديات والمخاطر، ومتعهدا عدم السماح لكائن من كان أن يعبث بالأمن والاستقرار. وجدد العاهل السعودي الحرص على محاربة الإرهاب والتصدي بكل صرامة وحزم لمنطلقاته الفكرية التي تتخذ من تعاليم الإسلام مبرراً لها والإسلام منها براء، وقال «إن الإرهاب آفة عالمية اكتوى بنارها العديد من الدول والشعوب، فليس له دين ولا وطن، وقد كان للأجهزة الأمنية جهود جبارة في التصدي للإرهابيين بكل حزم وقوة، في ملاحقتهم وتفكيك شبكاتهم وخلاياهم إضافة إلى تنفيذ عمليات استباقية أسهمت بشكل فاعل في درء شرورهم وإحباط مخططاتهم، ونحن عاقدون العزم على دعم وتعزيز قدرات أجهزتنا الأمنية بكل الوسائل والأجهزة الحديثة التي تمكنهم من أداء مهامهم ومسؤولياتهم على أكمل وجه». وأضاف «لا يخفى أن محاربة الإرهاب والتصدي له واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه مسؤولية دولية مشتركة، فخطره محدق بالجميع، ومن هذا المنطلق جاء تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة، وتأسيس مركز عمليات مشتركة بمدينة الرياض لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود، ووضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين، والمملكة بذلت وسوف تستمر في بذل ما تستطيعه في هذا الشأن». وجدد خادم الحرمين الدعوة إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، ولقرار مجلس الأمن رقم 2216. وقال «إنه من منطلق حرص المملكة على أداء واجباتها تجاه الدول الشقيقة ونصرتها، جاءت عملية عاصفة الحزم بمشاركة عدد من الدول العربية والإسلامية وبطلب من الحكومة الشرعية لإنقاذ اليمن من فئة انقلبت على شرعيته وعبثت بأمنه واستقراره، وسعت إلى الهيمنة وزرع الفتن في المنطقة، ملوحة بتهديد أمن دول الجوار وفي مقدمتها المملكة، ومنفذة لتوجهات إقليمية تسعى إلى التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية من خلال تحويل اليمن إلى بؤرة للصراع المذهبي والطائفي، الأمر الذي أملى على دول التحالف التعامل مع هذا الخطر المحدق بأمن اليمن وشعبه وأمن المنطقة العربية بما يعيد الشرعية والاستقرار إلى اليمن الشقيق، ويمنع التهديدات التي تمثلها هذه الفئة ومن يدعمها إقليمياً، ويؤمن للمنطقة استقرارها وسلامة أراضيها، وأعقب ذلك عملية إعادة الأمل، وبرامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وذلك ليتجاوز ظروفه وأوضاعه وليستعيد دوره الطبيعي إقليمياً ودولياً، وينهض بوطنه في أجواء من الأمن والاستقرار». وأكد أن موقف المملكة من الأزمة السورية واضح منذ بدايتها، وهي تسعى للمحافظة على أن تبقى سوريا وطناً موحداً يجمع كل طوائف الشعب، وتدعو إلى حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها ويمكّن من قيام حكومة انتقالية من قوى المعارضة المعتدلة، تضمن وحدة السوريين، وخروج القوات الأجنبية، والتنظيمات الإرهابية التي ما كان لها أن تجد أرضاً خصبة في سوريا لولا سياسات النظام السوري التي أدت إلى إبادة مئات الآلاف من السوريين وتشريد الملايين. لافتا إلى أنه انطلاقاً من الحرص على تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا استضافت المملكة اجتماع المعارضة السورية بكل أطيافها ومكوناتها سعياً لإيجاد حـل سياسـي يضمـن وحدة الأراضي السورية وفقاً لمقررات جنيف 1. وجدد العاهل السعودي التأكيد على ضرورة أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، وقال «إن ما فعلته قوات الاحتلال الإسرائيلية مؤخرًا من تصعيد وتصرفات غير مسؤولة من قتل الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء العزل، واقتحام المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته والاعتداء على المصلين لهو جريمة كبرى يجب إيقافها، كما يجب وضع حد لبناء المستوطنات الإسرائيلية وإزالة ما أنشئ منها وتناشد المملكة المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير الضرورية لحماية الشعب الفلسطيني من الممارسات العدوانية الإسرائيلية، التي تعد استفزازاً لمشاعر العرب والمسلمين كافة. وشدد على تعزيز العلاقات وتطويرها مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة من خلال تبادل الزيارات مع العديد من زعماء وقادة العالم، وقال «نحن ماضون في هذا المسار بما يعزز مكانة المملكة ودورها الإقليمي والدولي»،. لافتا في هذا الإطار إلى استضافة المملكة القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية التي أكدت في «إعلان الرياض» أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن المتعلق بالأزمة اليمنية، ورفض أي تدخل في شؤون دول المنطقة الداخلية من قبل قوى خارجية انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، والتشديد على أهمية احترام استقلال الدول ووحدتها وسلامتها الإقليمية وحل النزاعات بالطرق السلمية، إضافة إلى الاعتراف بدولة فلسطين. كما أشار إلى التنسيق المستمر مع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لافتا إلى قمة الرياض الأخيرة التي شددت على تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك. وكان رئيس مجلس الشورى الشيخ عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ شدد في كلمة على أن القضية الفلسطينية لا تزال تحتل محوراً مهماً في سياسة المملكة التي لطالما أكدت على وجوب احترام قرارات الأمم المتحدة والعهود والمواثيق الدولية والتصدي للممارسات الإسرائيلية التي تقف في وجه جهود السلام. كما أشار إلى جهود إخراج الشعب السوري من أزمته التي يوشك عامها الخامس على الرحيل جراء العمليات العسكرية التي يشنها النظام على الشعب. وتحدث أيضا عن عملية عاصفة الحزم استجابة ونصرة للحكومة الشرعية في اليمن. وأشاد بما تم إعلانه من تكوين تحالف عسكري إسلامي يضم 34 دولة بقيادة المملكة لمحاربة الإرهاب، والإعلان عن تأسيس مركز عمليات مشتركة مقره الرياض لتنسيق ودعم مكافحة الإرهاب وتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود. سياسة متوازنة لضمان استقرار السوق النفطية الرياض (وكالات) أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على استقرار السوق النفطية من خلال انتهاج سياسة متوازنة تراعي مصالح المنتجين والمستهلكين، وتضمن استقرار السوق وحماية مصالح الأجيال الحاضرة والقادمة. وقال «إن المملكة ملتزمة بتطبيق برامج تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط وذلك عبر تكوين بيئة جاذبة للعمل والاستثمار للشركات الوطنية والأجنبية وتبسيط الإجراءات وتسهيل الاستثمار في السوق السعودية». وأضاف «رؤيتنا في الإصلاح الاقتصادي ترتكز على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، والاستفادة من الموارد الاقتصادية وزيادة عوائد الاستثمارات الحكومية، ولقد وجهنا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بوضع الخطط والسياسات والبرامج اللازمة». وأشار العاهل السعودي إلى أن الأسعار المرتفعة للنفط خلال الأعوام الماضية أدت إلى تدفق إيرادات مالية كبيرة حرصت المملكة من خلالها على اعتماد العديد من المشاريع التنموية الضخمة وتطوير البنية التحتية إضافةً إلى تعزيز الاحتياطي العام. لافتا إلى أن ذلك مكّن السعودية من تجاوز تداعيات انخفاض أسعار النفط، بما لا يؤثر على استمرار مسيرة البناء وتنفيذ خطط التنمية ومشروعاتها، وان اقتصاد المملكة يواصل نموه الحقيقي على الرغم من التقلبات الاقتصادية الدولية وانخفاض أسعار النفـط».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا