• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

عناوين الأخبار تركز على تدفق اللاجئين إلى دول أوروبا، لكن الدول المجاورة لسوريا، تواجه تحديات أكبر وتحتاج دعماً أكثر من المجتمع الدولي

اللاجئون السوريون.. دعم دولي غير كافٍ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 مارس 2016

دانيال سبيكهارد*

بينما تحل الذكرى الخامسة للحرب الأهلية السورية، أضحى من الواضح أن ملايين الأشخاص الذين فروا من منازلهم لن يتمكنوا من العودة قريباً.

وتقدم المساعدات الإنسانية التقليدية، مع توقع أن الوضع الطارئ مؤقت، وكذلك الأمر بالنسبة للاجئين، أملاً في أنهم سيعودون إلى وطنهم في المستقبل القريب. ولكن يبدو أن ذلك لن يحدث قريباً في الحالة السورية. ورغم تركيز وسائل الإعلام على القصص المروعة لمئات الآلاف من اللاجئين الذين يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي، فإن الغالبية العظمى، بما يزيد على 95 في المئة - تعيش في دول الجوار السوري. ومن بين 4.8 مليون شخص فروا من الدولة منذ عام 2011، يتواجد الآن أكثر من 2.7 مليون سوري في تركيا، وأكثر من مليون في لبنان، وما يزيد على 630 ألفاً في الأردن، وزهاء 250 ألفاً في العراق. وهناك أيضاً نحو 6.6 مليون سوري نزحوا من منازلهم لكنهم لا يزالوا يعيشون داخل مناطق سورية بعيدة عن أماكن إقامتهم الأصلية.

ويعيش هؤلاء اللاجئون السوريون في فقر مدقع، وبعضهم في مخيمات أو في أي مساكن إيواء تمكنوا من الوصول إليها في المناطق العمرانية. ومع استمرار الصراع، تأكد أن آليات التكيف والمساعدات الإنسانية ليست ملائمة. واللاجئون الذين كانت لديهم مدخرات أنفقوا معظمها في خضم الارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة. وبالنسبة للأسر اللاجئة، التي لم تتمكن من الحصول على فرص عمل رسمية في الدول المضيفة، يصعب الوصول إلى موارد مالية، وتصبح المعيشة أشد سوءاً.

وتتراكم المشكلات في الدول المضيفة أيضاً، لاسيما أن تلك الدول التي استقبلت معظم اللاجئين السوريين شهدت مواردها الوطنية ضغوطاً شديدة، وقفزت معدلات البطالة، التي كانت مرتفعة بالفعل قبل الحرب الأهلية، مع استبدال العمال ذوي الأجور المنخفضة بلاجئين سوريين يرغبون في العمل بأجر أقل.

ويعيش النازحون السوريون ظروفاً أشد قسوة داخل سوريا، فالمواجهات الدامية أثرت على صور الحياة، وجعلت الحصول على الغذاء أكثر صعوبة وأغلى ثمناً. وفي ظل استدانة واحدة من كل ثلاث أسر سورية بسبب ارتفاع تكاليف الغذاء، يحاول كثيرون نتيجة اليأس بيع ممتلكاتهم، وإرسال أطفالهم إلى العمل وترتيب زيجات مبكرة لبناتهم.

ولهذه الأسباب، وصلنا إلى مرحلة باتت معها استعادة صور الحياة وتوفير فرص أعمل أولوية للنازحين السوريين من أجل البقاء والعودة إلى ظروف العيش الكريم، وتقليل اعتمادهم على المساعدات الإنسانية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا