• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

على نيروبي أن تسأل نفسها سؤالاً صعباً حول كيفية وصول المحتالين الإلكترونيين الصينيين المشتبه فيهم إلى كينيا؟

الصين وكينيا.. «ضحية احتيال»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 فبراير 2015

بينما تزيد الصين الضغط على كينيا لتسليم 76 مشتبهاً به في القيام بجرائم إلكترونية يواجهون اتهامات في نيروبي، يُحذر بعض الخبراء من أن القضية يمكن أن تقوض العلاقات الاقتصادية المزدهرة بين البلدين. وقد طالبت بكين بتسليم الأشخاص، وهم 76 صينياً وتايلاندي واحد، بعد اتهامهم بالاحتيال عبر اتصالات دولية، وسرقة أكثر من 100 مليون يوان (16,5 مليون دولار) إلكترونياً من ضحايا صينيين. ويزعم المسؤولون الصينيون أنه بالنظر إلى أن جميع الضحايا في الصين، فلابد أن يتم تسليم المشتبه بهم لإجراء مزيد من التحقيقات ومقاضاتهم هناك.

وفي هذا السياق قال السفير الصيني لدى كينيا «ليو زيانفا» في رسالة إلى الحكومة الكينية: «إنه مع الأخذ في الحسبان خطورة الجريمة، وأن خسارة ضخمة تكبدها ضحايا صينيون، ووضعاً في الاعتبار علاقات الصداقة بين نيروبي وبكين، فإن الحكومة الصينية تطالب نظيرتها الكينية بترحيل المشتبه بهم المذكورين إلى الصين في أقرب تاريخ ممكن».

ولكن كينيا لا تزال تفكر في الطلب الصيني. وفي هذه الأثناء، اعتقلت تلك الدولة الواقعة في شرق أفريقيا المشتبه بهم ووجهت لهم اتهامات بإدارة منشأة اتصالات غير مرخصة، حسب الشرطة الكينية، التي اعتقلتهم في نيروبي الشهر الماضي. وفي حال إدانتهم، سيواجه كل مشتبه به السجن لمدة خمسة عشر عاماً أو دفع غرامة خمسة ملايين شلن كيني (54 ألف دولار). ولا يزال هناك أيضاً مزيد من الاتهامات المعلقة.

وذكر مسؤولون كينيون أن بلادهم تلقت مطلب الصين بتسليم المشتبه بهم، غير أنهم أكدوا أيضاً أن أي عملية تسليم ستتبع القنوات الدبلوماسية. وأفاد مسؤول في وزارة العلاقات الخارجية، رفض ذكر اسمه بسبب الحساسية الدبلوماسية، أن هناك قضية في المحكمة ولابد أن تأخذ الإجراءات مجراها المعتاد.

بدوره أشار المدعي العام الكيني «جيثو مويجاي» للصحافيين في جينيف الأسبوع الماضي إلى أن أي اتفاق لتسليم المتهمين لابد أن يلبي معايير نظام العدالة الكيني. وأوضح أن الجريمة الإلكترونية المزعومة عطلت أنظمة الاتصالات الكينية واخترقت حسابات مصرفية وشبكات تحويل أموال.

بيد أن بعض الخبراء يحذرون من أن رفض كينيا الموافقة على المطلب الصيني من شأنه أن يعصف بالعلاقات بين البلدين، ويهدد استثمارات بمليارات الدولارات. ولكن رفض مسؤولون حكوميون من كلا البلدين تأكيد مثل هذه المخاوف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا