• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني    

الأمم المتحدة تدرس خيارات لمراقبة هدنة وإجماع على اعتبار «داعش» و«النصرة» إرهابيين

جنيف تستضيف استئناف المحادثات بشأن سوريا نهاية يناير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 ديسمبر 2015

عواصم (وكالات) أعلنت الأمم المتحدة أمس، أن المحادثات المقبلة حول سوريا والتي ستجري برعاية الأمم المتحدة ستعقد في جنيف نهاية يناير. وكشف عضو الهيئة العليا للمعارضة السورية لؤي حسين أن المفاوضات المقبلة بين نظام الرئيس بشار الأسد وقوى المعارضة لن تكون على القضايا السيادية بل على «صلاحيات السلطة الأقل أهمية». في حين تدرس الأمم المتحدة خيارات «خفيفة» لمراقبة وقف محتمل لإطلاق النار في سوريا، بحيث تظل المخاطر التي تواجهها عند أدنى حد ممكن وذلك بالاعتماد في الأساس على سوريين يعيشون على الأراضي السورية. وقال مدير مكتب الأمم المتحدة في جنيف مايكل مولر في مؤتمر صحفي أمس، إن مبعوث المنظمة الدولية إلى سوريا ستيفان دي ميستورا يعتزم بدء محادثات سلام سورية في جنيف خلال نحو شهر، وأضاف «النية هي أن يبدأ في وقت ما في أواخر يناير»، مشيرا إلى أن «الجميع يرغب في أن تكلل هذه المحادثات بالنجاح». وفي نفس الشأن، قال عضو الهيئة العليا للمعارضة السورية لؤي حسين إن المفاوضات المقبلة بين الأسد والمعارضة لن تكون على القضايا السيادية بل على «صلاحيات السلطة الأقل أهمية». وأضاف أن «المفاوضات المقبلة بيننا وبين النظام لن تشبه إطلاقا المفاوضات التي جرت في جنيف 2 فتلك كانت تهدف إلى عدم التوافق على أي شيء إطلاقا». وذكر أن المفاوضات المرتقبة ستكون محاورها هي توزيع الصلاحيات والمسؤوليات في الحكومة الانتقالية، لكن بالتأكيد ليس منها المسؤوليات السيادية فهذه ستكون شأن الدول الراعية للطرفين. وأوضح «لن تكون مواضيع المفاوضات أيهما أسبق الإرهاب أم هيئة الحكم الانتقالي، أو حتى متى يكون رحيل بشار الأسد، أو ما هي نسب المشاركة بين السلطة والمعارضة، فجميع هذه الأمور هي شأن دولي ومقررة مسبقا». واعتبر أن «التفاوض سيكون على تفاصيل الصلاحيات للسلطات الأقل أهمية، وسيتعامل كلا الوفدين على أنه في مبارزة عليه أن يوقع أشد الأضرار بالطرف الآخر». من جهة أخرى قالت مصادر دبلوماسية إن الأمم المتحدة تدرس خيارات «خفيفة» لمراقبة وقف محتمل لإطلاق النار في سوريا، بحيث تظل المخاطر التي تواجهها عند أدنى حد ممكن وذلك بالاعتماد في الأساس على سوريين يعيشون على الأراضي السورية. وأضاف الدبلوماسيون أن آلية المراقبة التي يجري بحثها تقضي باعتماد الأمم المتحدة على أطراف سورية بمثابة «وكلاء» على الأرض للإبلاغ عن الانتهاكات، وقد تشمل إيفاد مجموعة صغيرة من مسؤولي المنظمة غير العسكريين لسوريا للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان. وقال مصدر دبلوماسي «فكرة التوكيل مطروحة ويبحثون فيمن تكون له المصداقية على الأرض بالحصول على المعلومات وإقامة آلية لنقل تقاريرهم للأمم المتحدة». ويرجح أن تتقدم إدارة عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة بخيار لإرسال قوات لحفظ السلام، لكن دبلوماسيين قالوا إن هذا الخيار مستحيل. وقال دبلوماسيون إنهم يريدون تجنب وضع يكون فيه للأمم المتحدة وجود كبير في سوريا، لأنها ستكون مستهدفة. ولن يسري وقف إطلاق النار على المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» وغيرهما من المتشددين. إلى ذلك أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أن هناك «إجماعا» على أن تنظيمي «داعش وجبهة النصرة إرهابيان»، في مجموعة الـ17 حول سوريا، التي هي بصدد وضع لائحة بالمجموعات «الإرهابية» التي سيتم إقصاؤها من مباحثات السلام في سوريا. وأوضح أن «هناك تنظيمات عليها توافق حول تصنيفها وتنظيمات أخرى هناك تباين حول تصنيفها كإرهابية أو غير إرهابية». «داعش» يخسر 14% من الأراضي التي يسيطر عليها في 2015 لندن (أ ف ب) خسر تنظيم «داعش» نحو 14% من الأراضي التي يسيطر عليها في العام 2015، فيما زادت الأراضي التي يسيطر عليها أكراد سوريا نحو ثلاثة أضعاف، بحسب دراسة نشرت أمس الأول. ويعد هذا ضربة للتنظيم الذي يسعى إلى توسيع حجم الأراضي التي يسيطر عليها والتي يفرض فيها قوانينه الصارمة. وقالت الدراسة التي نشرها معهد «إي إتش إس جينز» للأبحاث إن خسائر التنظيم اشتملت على بلدة تل أبيض على الحدود السورية مع تركيا، ومدينة تكريت العراقية ومصفاة بيجي العراقية. ومن بين الخسائر الكبرى التي مني بها التنظيم قسم من طريق سريعة بين مدينة الرقة التي يعتبرها التنظيم عاصمته، ومدينة الموصل شمال العراق، مما يجعل خطوط إمداداته أكثر صعوبة. وقال كولومب ستراك المحلل البارز لشؤون الشرق الأوسط في المعهد «لقد شهدنا تأثيرا ماليا سلبيا على تنظيم داعش، بسبب فقدانه السيطرة على معبر تل أبيض الحدودي قبل تكثيف الغارات الجوية على منشآت التنظيم لإنتاج النفط». وذكر المعهد الذي مقره الولايات المتحدة أن الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم تقلصت بمقدار 12800 كلم مربع لتصل إلى 78 ألف كلم مربع في الفترة منذ بداية 2015 حتى 14 ديسمبر. إلا أن التنظيم حقق بعض المكاسب الكبيرة خلال العام من بينها السيطرة على مدينة تدمر السورية التاريخية، ووسط مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار، أكبر المحافظات العراقية. وقال المعهد إن هذه المكاسب تأتي على حساب المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في المناطق الشمالية التي يحارب من أجلها المقاتلون الأكراد. وزادت الأراضي الواقعة تحت سيطرة الأكراد السوريين 186% خلال العام، بينما تراجع التنظيم تحت ضربات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وتمكنت الحكومة العراقية من استعادة نحو 6% من أراضيها من تنظيم «داعش» العام الماضي، بينما استعاد أكراد العراق 2% من أراضيهم. أما اكبر خاسر للأراضي بين الأطراف المتنازعين في سوريا، فكان الحكومة السورية التي خسرت 16% من الأراضي، ولم يتبق لها الأن سوى نحو 30 ألف كلم مربع أي أقل من نصف المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا