• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

استقطبت جمهوراً غفيراً في «زايد التراثي»

«البراجيل» و«ألعاب زمان أوّل».. لوحات تجسد حياة الأقدمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 ديسمبر 2015

أحمد السعداوي (أبوظبي)

في ظل إقبال جماهيري غير مسبوق، تتواصل فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي، مقدماً لعشرات الآلاف من رواده التي تتوافد على ساحات المهرجان يوميا وجبة تراثية عريقة، يتعرف الزائرون خلالها إلى ملامح من حياة الآباء والأجداد الذين سكنوا الإمارات قبل أزمنة بعيدة، وعمروها بأشكال مختلفة من الحرف اليدوية وأنماط الحياة التي عكست قدرتهم على تطويع مفردات البيئة، واتخاذها قارباً لتمضي بهم مسيرة الحياة على أرض الإمارات عبر الزمن، ومن ملامح البيئة الإماراتية القديمة التي زينت كثير من المباني التراثية بالمهرجان وطالعها الجمهور بشغف ما يعرف بـ«البراجيل» أو مكيف أهل الصحراء في عصور ما قبل الكهرباء، حيث كانت مهمته الرئيسة إمداد المنازل بالهواء البارد في أيام وليالي الصيف الحارة، فيقلل من الإحساس بوطأة المناخ من خلال تصميم معماري فريد يجمع بين بساطة المظهر وكثرة الفائدة، وإلى جانب البراجيل واصلت ساحة «ألعاب زمان أوّل»، استقطاب شرائح واسعة من الجمهور من كل الفئات والأعمار لتعطي صورة حية عن وسائل التسلية والألعاب التي استخدمها أهل الإمارات الأقدمون، وكيف كانت هذه الألعاب تحمل المتعة والنفع لكل من مارسها، وهو ما جعل القائمين على إدارة المهرجان إبرازها بالشكل اللائق عبر الكرنفال التراثي الضخم الذي تشهده منطقة الوثبة بأبوظبي وينتظر أن تنتهي فعالياته في الثاني من يناير المقبل.

علامة ثراء

عن البراجيل وكيفية صناعتها يقول الوالد والخبير التراثي بخيت مبارك مصبح، إن البراجيل حملت فوائد عظيمة لأهل الإمارات على مدى مئات السنين، وكانت من العوامل التي تساعدهم على التغلب على حرارة الجو، لافتاً إلى أن البرجيل يبنى في زاوية المنزل، وهو أحد علامات الثراء في المجتمع الإماراتي القديم، ولم يكن لدى كل الناس القدرة على بناء البراجيل، وكلما ازداد عدد البراجيل في المنزل دل ذلك على ارتفاع المكانة الاجتماعية والمادية لصاحبه.

ويشرح، أن البراجيل غالبا كان تبنى بارتفاع أكثر من 40 مترا، حتى تستفيد من سرعة الرياح في الطبقات العليا للجو، وبالتالي تجذب كمية كافية من الهواء البارد حتى يسقط بشكل عمودي من البراجيل إلى أسفله حيث تكثر الجلسات في الصيف، كما يتم توزيع هوائها على بقية غرف المنزل، مع ملاحظة أن البراجيل تكون مغلقة من أعلاها بمجموعة من الأعواد الحديدية تشبه الشبكة حتى تحمي أهل البيت من وقوع أي أشياء ضارة.

البرجيل اليواني ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا