• الاثنين 10 جمادى الآخرة 1439هـ - 26 فبراير 2018م

نهاية «بوق نظام تميم» في أميركا تقترب

اتهامات لـ«الجزيرة» بالتجسس على الولايات المتحدة بسبب «وثائقي» اللـوبي الصهيـوني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 فبراير 2018

دينا محمود (لندن)

كشفت وسائل إعلام أميركية النقاب عن تسارع التحركات في أروقة الكونجرس لتقييد أنشطة قناة «الجزيرة» القطرية داخل الولايات المتحدة، بعدما اتهمتها مصادر برلمانية وسياسية بممارسة عمليات تجسسٍ في هذا البلد، على خلفية فيلم وثائقي تعده القناة عن المنظمات اليهودية الموالية لإسرائيل هناك.

وفي تقريرٍ إخباريٍ مطول، أفاد موقع «واشنطن فري بيكون» الإخباري بأن الفيلم - الذي يُتوقع أن يتضمن لقطاتٍ صُوِّرت سراً من داخل هذه المنظمات- أثار حفيظة نوابٍ في الكونجرس بدأوا تداول خطابٍ يطالب بإجبار «الجزيرة» على أن تسجل نفسها كـ«وكيلٍ أجنبي» يعمل في الولايات المتحدة بدعم من حكومة دولة أخرى وهي قطر، وهو ما سينطوي بحسب مصادر أميركية على إمكانية الحد من قدرة هذه القناة على الوصول إلى مسؤولين أميركيين ومنشآت في داخل البلاد، مما سيفضي إلى تقييد أنشطتها في نهاية المطاف.

وعزا الموقع الثورة العارمة التي تضطرم في جنبات المؤسسة التشريعية الأميركية حالياً في هذا الصدد، إلى أن «الجزيرة» استخدمت صحفياً متخفياً تمكن من التسلل إلى منظمات اللوبي الصهيوني والعمل فيها خلال عام 2016، مما مَكّنَه من الاطلاع على بعض الملفات الخاصة بهذه المنظمات، وتسجيل مقاطع مصورة للعاملين فيها بشكلٍ سري، وهو ما اعتبرته أوساطٌ أميركية بمثابة ممارسة سافرة للتجسس.

وحمل التقرير الذي أعده الصحفي آدم كريدو في هذا الشأن عنواناً لافتاً يقول «عملية التجسس المدعومة من قطر على يهود الولايات المتحدة تضع الجزيرة في مرمى نيران الكونجرس»، واستند فيه الموقع إلى عددٍ من المصادر المطلعة على تطورات الأزمة التي نجمت عن ذلك، ودفعت النائب الديمقراطي عن ولاية نيوجيرزي جوش جوتهايمر إلى قيادة تحرك يستهدف مطالبة وزير العدل الأميركي جيف سيشنز بفرض قيودٍ على عمل القناة القطرية بموجب قوانين الولايات المتحدة. وكان قد كُشف النقاب عن وجود هذا الفيلم، بعدما أرسلت «الجزيرة» قبل أسابيع قليلة خطاباتٍ إلى العديد من المسؤولين الذين سُجِل لهم مقاطع مصورة سراً، لمطالبتهم بالرد «على مجموعة من الادعاءات.. (التي تفيد) بأن الأميركيين اليهود يعملون للتأثير على الحكومة الأميركية». وقال «واشنطن فري بيكون»، إن هذه الأنشطة من قبل القناة القطرية - المعروفة بأنها بوقٌ لدعاة العنف والتطرف والكراهية - اعْتُبِرت أشبه بـ«عملية تجسس ممولة من جهة أجنبية ضد مواطنين أميركيين نُفذت على الأراضي الأميركية». وأشار الموقع إلى أن ذلك «يُذكي الجهود (المبذولة) بداخل الكونجرس لإجبار «الجزيرة»‏‏‏‏ على تسجيل نفسها كوكيلٍ أجنبي، بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب» في الولايات المتحدة والصادر في عام 1938. ونقل تقرير الموقع عن المصادر المطلعة على هذا الملف قولها، إن الإقدام على خطوة من هذا القبيل سيمنع وسائل إعلام ممولة من الحكومة في دولها مثل «الجزيرة» من أن تواصل «التظاهر بأنها مصادر أخبار تحظى بالشرعية، رغم أنها تتلقى توجيهاتٍ وتمويلاً من حكومة أجنبية»، وهي النظام القطري في حالة هذه الشبكة المُحاطة بالشبهات والاتهامات.

ورأت المصادر الأميركية أن «الجزيرة» لا تختلف بأي وجه من الوجوه عن قنواتٍ حكومية أجنبية أُرْغِمت على تسجيل نفسها كـ«وكيلٍ أجنبي» بموجب هذا القانون مؤخراً، مثل قناة «روسيا اليوم» المملوكة للحكومة الروسية. ... المزيد