• الاثنين 10 جمادى الآخرة 1439هـ - 26 فبراير 2018م

يروج لأفكار الجماعات الإرهابية من فوق منابر المساجد

عبدالعزيز السيوي.. شاعر «الإرهاب الإخواني ـ القطري» في ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 فبراير 2018

القاهرة (الاتحاد)

يوصف عبدالعزيز السيوي بأنه أحد أبرز قيادات جماعة الإخوان الإرهابية في ليبيا، والتي نجحت في أعقاب ما يسمى بثورات الربيع العربي في تأسيس ذراع سياسية لها في ليبيا تحت مسمى «حزب العدالة والبناء الإسلامي». وكان القيادي الإخواني عبدالعزيز السيوي قد بدأ حياته العملية مدرساً لمادة اللغة العربية في مدارس مدينة مصراته، وقد عُرف بالفصاحة وقدراته اللغوية الفائقة، الأمر الذي كان له تأثير كبير على تنامي دوره ونفوذه داخل صفوف جماعة الإخوان الإرهابية في ليبيا، حيث استطاع في أعقاب انضمامه لصفوف الجماعة الإرهابية أن يصعد بسرعة الصاروخ إلى المواقع القيادية بها، ويشغل حالياً عدة مواقع مهمة داخل صفوف الجماعة الإرهابية، أبرزها عضوية مجلس شورى الجماعة، والذي يشرف على أنشطة أذرع الجماعة سواء السياسية أو الإعلامية أو الدعوية، فضلاً عن كونه إمام وخطيب مسجد الشيخ «امحمد»، والذي يعد أقدم مساجد مدينة مصراته، حيث يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1880م، وتشرف عليه الآن الهيئة العامة للأوقاف التابعة لحكومة الوفاق الوطني.

وطوال السنوات السبع الماضية، وظف السيوي منبر مسجد الشيخ «امحمد» لخدمة الأجندة القطرية والإخوانية في ليبيا، والترويج لأفكار التنظيمات والجماعات الإرهابية المرتبطة بالإخوان وقطر، ولم يراع حرمة بيوت الله، وأطلق العنان لـ«لسانه السليط» للطعن في سمعة خصوم قطر والإخوان، والتحريض على أعمال العنف والإرهاب ضد الأفراد والدول التي تقف بالمرصاد لأجندة قطر والإخوان التخريبية في المنطقة العربية.

وفي إطار حملاته المغرضة على خصوم الإخوان وقطر، وصف السيوي رئيس الوزراء الليبي الأسبق، علي زيدان، ورئيس الحكومة الليبية المؤقتة، عبدالله الثني، بألفاظ وأوصاف نابية، والأغرب أنه ردد هذه الأوصاف النابية عبر مكبرات الصوت من فوق منابر المساجد.

وعندما أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر عن عملية الكرامة لطرد الإرهابيين من مدينة بنغازي، حرص السيوي على مهاجمة عمليات الجيش الوطني الليبي وقائده وجنوده وضابطه، فضلاً عن الهجوم على مجلس النواب الليبي، مستغلاً قدراته اللغوية وتميز خطابه بالفصاحة الشعرية.

وفي المقابل، كان السيوي أحد أبرز الداعمين لعملية فجر ليبيا التي أطلقتها الجماعات الإرهابية في عام 2014 رداً على عملية الكرامة التي أطلقها الجيش الوطني الليبي، وسخر فصاحته اللغوية وقدرته على كتابة الشعر لدعم مواقف جماعة الإخوان الإرهابية والجماعات الإرهابية الأخرى المرتبطة بها، وفي هذا الشأن كتب شعراً شهيراً رثى فيه الإرهابي القيادي في مجلس شورى ثوار بنغازي محمد العريبي، والذي يكنى بـ «بوكا». كما يعد السيوي أحد أبرز الوجوه الإعلامية التي تظهر بصفة مستمرة في قناة «التناصح» الليبية، والتي أدرجتها الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، مصر والإمارات والسعودية والبحرين، ضمن قائمة الإرهاب الثانية، والتي ضمت 9 أفراد و 9 كيانات ممولة ومدعومة من قطر، وتعد هذه القناة بمثابة الناطق الرسمي لتحالف قوى الإرهاب القطري في ليبيا، والذي يضم جماعات وتنظيمات إرهابية عدة، منها جماعة الإخوان الإرهابية، والجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية، والميلشيات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي أو القريبة منه مثل مجلس شورى الثوار، وسرايا الدفاع عن بنغازي، وجماعة فجر ليبيا الإرهابية، وقُدر الدعم القطري لهذه القناة بملايين الدولارات، وقد حرصت على نشر رسائل إعلامية تحرض فيها على القتال وإراقة الدماء بين صفوف الليبيين. ويقدم السيوي في قناة التناصح خطباً وعظية في سلسلة المواعظ المنبرية، وكثيراً ما تضمنت هذه الخطب دعاوى وآراء شاذة ومتطرفة تصب في مجملها في خدمة الأجندة الإخوانية والقطرية سواء في ليبيا أو في المنطقة العربية بصفة عامة.