• الاثنين 10 جمادى الآخرة 1439هـ - 26 فبراير 2018م

شككوا في صدقية تنفيذ اتفاقية العودة للديار

الروهينجا يفرون من الإبادة في ميانمار ويطالبون العالم بإنقاذهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 فبراير 2018

بسام عبد السميع (كوكس بازار)

«في طريق الفرار من الموت ليلاً بأبنائي الأربعة الصغار .. لاحقوني ُفأفقدوني ابني أحمد ذا العشر سنوات .. شاهدتهم يحرقون جثمانه بعد أن أردوه قتيلاً .. واصلت الفرار بأبنائي الآخرين عبر طريق الأهوال من ميانمار إلى كوكس بازار في بنجلاديش»، هكذا بدأت هاجر نور اللاجئة في بنجلاديش سرد قصتها لـ«الاتحاد» في مأساة لن تستطيع تجاوزها مهما مرت الأيام.

وما ترويه هاجر نور مجرد مشهد من أهوال الواقع اليومي في حياة الروهينجا، حيث ينفذ الجيش البورمي مدعوماً بجماعات بوذية عمليات قتل وذبح وحرق واغتصاب، في مشاهد يومية ممنهجة، حسب روايات ضحايا فروا من هذه المأساة المروعة إلى معاناة محاولة البقاء أحياء ينتظرون الغذاء والكساء داخل مخيمات اللاجئين بمدينة «كوكس بازار» الحدودية على خليج البنغال بين ميانمار وبنجلاديش، وسط صمت من العالم لم يخرج عنه سوى المعونات بمثابة «ذر الرماد في العيون» .

ويشكل الهروب من الموت في ميانمار إلى مخيمات «كوكس بازار» في بنجلاديش، رحلة أخرى من الموت يتحول فيها الروهينجا إلى «ضحايا» عملية تتبع الجيش البورمي والبوذيين بهدف إبادتهم في حال نجاحهم في الفرار من عمليات القتل والحرق في ميانمار.

ويحتاج هؤلاء الضحايا إلى اجتياز 70 كيلومتراً سيراً على الأقدام في رحلة «الموت المتعدد»، حسب وصفهم، حيث يقطع الفارون هذه المسافة بين الجبال خلال فترة تتراوح بين 4 إلى 9 أيام، قبل أن تقلهم زوارق متهالكة لمدة 3 ساعات في نهر «ناف» على الحدود بين البلدين، وتتراوح كلفة عبور النهر بين 70 إلى 120 دولاراً للفرد، وخلال هذه الرحلة يتساقط العديد من أفراد الأسر إما غرقاً أو قتلاً برصاص الجيش البورمي وأسلحة البوذيين.

وعندما تفقدت «الاتحاد»، يرافقها فيصل المترجم من بنجلاديش، مخيم اللاجئين في «كوكس بازار»، كان البؤس والشقاء أهم ملامح العيش في عشرات آلاف الخيام، التي تأوي أكثر من مليون لاجئ فروا من أعمال العنف والقتل والترهيب في ميانمار. ... المزيد