• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

لو وصلت بحوث الطاقة الشمسية لنتائجها النهائية، فستخفض التلوث بنسبة 40٪

قمة المناخ العالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 ديسمبر 2015

إن قمة المناخ الدولية التي انعقدت في باريس مؤخراً ستدخل سجلات التاريخ لو تحقق لها النجاح المرجو والمأمول بتطبيق ما انتهت إليه من اتفاقات. وأهمية هذه القمة التاريخية، أنها جاءت في أعقاب الفشل الذريع الذي حدث في سابقتها قمة كوبنهاجن عام 2009. فهي قمة بدت مقومات النجاح ظاهرة فيها منذ جلسة الافتتاح يوم الاثنين الثلاثين من نوفمبر الماضي، ومؤشرات النجاح ظهرت في الكلمات الافتتاحية للرئيس الأميركي والرئيس الصيني والرئيس الفرنسي ورئيس وزراء كندا الجديد الذي كان على ما يبدو النجم الساطع لهذه القمة.

الرئيس الأميركي أوباما في كلمته الافتتاحية حيا بحرارة باريس وأهلها الشجعان الذين أصروا على أن تقام القمة التاريخية حسب برنامجها المرسوم منذ وقت طويل، رغم ما تعرضت له المدينة قبل ذلك من هجوم إرهابي غادر سقط جراءه مائة وثلاثون قتيلاً، وقال: «إن القادة العالميين يجتمعون ليظهروا عزمهم وإصرارهم على محاربة الإرهاب في نفس الوقت الذي يتمسكون فيه بمعالجة عالمية للتحدي البيئي».

الرئيس الروسي الذي عقد مؤتمراً صحفياً عقب خروجه من الجلسة الافتتاحية، أجاب عن أسئلة الصحفيين الفرنسيين، والتي دار معظمها حول حادث إسقاط الطائرة الحربية «سوخوي24» على أيدي سلاح الجو التركي، وأفاض في الحديث حول ذلك الحادث، وأعلن أنه ليس مستعداً للاجتماع بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لكنه طمأن العالم إلى أن روسيا لا ترغب ولا تريد إشعال نيران حرب عالمية، وكذلك حلفاء تركيا الغربيين -كما قال- لكنه كرر وشدد على القول بأن الحلف الأطلسي، باعتبار أن تركيا عضو فيه، يتحمل مسؤوليته بالتبعية في هذا الحادث. وحول قمة المناخ وتوقعاته منها، قال الرئيس بوتين، إنه متفائل بأن القمة ستحقق النجاح، وأن المطلوب كما هو العادة في مثل هذه المؤتمرات قليل من التفاهمات والتنازلات ومراعاة مصلح جميع الدول خاصة الدول النامية التي تشارك لأول مرة في هذه القمة بحضور كثيف، ومن واجب الدول الصناعية الكبرى، أن تقدم المساعدة والعون مالياً وتقنياً للدول النامية لتحلق بركب التقدم التقني ومحاربة الانحباس الحراري.

كان ذلك، هو الاتجاه السائد في دوائر المؤتمرين، حيث اتضح منذ البداية أن هناك رغبة جادة من قبل أوروبا والولايات المتحدة وكندا لإنجاح المؤتمر، بالتوافق والإجماع، حتى لا يصبح مصيره مثل مصير سابقه.

ومن جانبها فإن الهند والصين (أكبر الملوثين للمناخ العالمي) التزما في لقاءات سابقة لانعقاد المؤتمر، مع الرئيسين أوباما وبوتين، بالتوقيع على الاتفاق النهائي، لكنهما طلبتا السماح لهما بفترة زمنية أكثر لتنفيذ برامجهما للمشاركة في الجهود الدولية للحد من زيادة ارتفاع غاز الكربون الناتج عن توليد الطاقة من الزيت والفحم.

ومن مؤشرات النجاح الأخرى التي لاحظناها مع انطلاق القمة، أن أكثر من مائة وثمانين من قادة العالم جاؤوا للمشاركة في أعمالها، وضمنهم عدد كبير من رؤساء الدول الأفريقية التي ظلت دائماً تشكو وتعارض الاتفاق العالمي السابق (بروتوكول كيوتو) الذي ينتهي أجله في عام 2020 ليبدأ العمل بالاتفاق العالي الجديد الذي أخرجه هذا المؤتمر الهام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا