• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أكد أن العمل الإنساني والتنموي لا بد أن يواكب التطورات التقنية

محمد بن راشد: هدفنا أن نكون عاصمة إنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 ديسمبر 2015

دبي (و ا م)

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، أن العمل الإنساني والتنموي لا بد أن يواكب التطورات التقنية ويستفيد من التغيرات التكنولوجية، ويعمل بطريقة مؤسسية لتحقيق رؤية دولة الإمارات في أن تكون عاصمة إنسانية حقيقية. جاء ذلك خلال حضور سموه عصفاً ذهنياً لـ28 مؤسسة أعضاء في مبادرات محمد بن راشد العالمية بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، ومجلس الأمناء واللجنة التنفيذية للمبادرات بهدف وضع خريطة طريق لتحقيق رؤية محمد بن راشد في تغيير حياة 130مليون إنسان حتى العام 2025. وقال سموه لفريق العمل الموجود بفندق باب الشمس«أنتم فريق عملي الإنساني، ونحن بحاجة لتوحيد الجهود وتنسيقها والاستفادة من موارد 28 مؤسسة تضمها المبادرات العالمية، لأن العمل الإنساني العالمي اليوم يقاد من مؤسسات ضخمة ولا بد من الانتقال لمستويات جديدة في عملنا الإنساني بناء على الخبرات والكوادر والموارد التي تضمها جميع المؤسسات المنضوية تحت المبادرات العالمية». وتضم مبادرات محمد بن راشد العالمية، 28 مؤسسة ضمن أربعة قطاعات رئيسية هي مكافحة الفقر ونشر المعرفة وتمكين المجتمع وابتكار المستقبل حيث ستعمل«مبادرات محمد بن راشد العالمية»على دعم وتعليم 20 مليون طفل ووقاية وعلاج 30مليون إنسان من العمى وأمراض العيون حتى العام 2025، كما ستعمل المؤسسة على استثمار 2 مليار درهم في إنشاء مراكز الأبحاث الطبية والمستشفيات في المنطقة بالإضافة لرصد 500 مليون درهم لأبحاث المياه وذلك استشرافاً من سموه لتحدي المياه بوصفه أحد أهم التحديات التي ستواجه منطقتنا خلال الفترة المقبلة. وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي الأمين العام لـ«مبادرات محمد بن راشد العالمية»الهدف من ورشة العصف الذهني هو وضع التوجهات الاستراتيجية والمبادرات الكبرى القادمة للمؤسسة، وهذه المؤسسة تحمل خصوصية لأنه يترأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتضم أبناءه وأسرته وتشكل مرحلة مختلفة من العمل الإنساني الإماراتي في العالم، حيث ستتكامل جهود 28جهة لتنفيذ 1400برنامج إنساني وتنموي وإغاثي ومجتمعي في 114 دولة، وذلك لترسيخ دولة الإمارات على خريطة العمل الإنساني والتنموي بشكل مختلف يركز على معالجة الكثير من التحديات التنموية بطرق مبتكرة ومختلفة،وأضاف القرقاوي: «رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هي إطلاق برنامج تنموي شامل يركز على التنمية الإنسانية بشكل متكامل يبدأ من توفير الاحتياجات البشرية الأساسية من صحة ومكافحة الأمية والفقر مروراً بتوفير المعرفة ونشر الثقافة وتطوير التعليم، والعمل بشكل متواز على تطوير جيل من القيادات العربية الشابة ودعم تغيير حقيقي في مجال الحوكمة الرشيدة في المنطقة وانتهاء بتوفير أكبر حاضنة للمبتكرين والعلماء والباحثين العرب». وأضاف معالي القرقاوي أن«صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وضع هدفا ًللمؤسسة بدعم تعليم 20 مليون طفل وقراءة 500مليون كتاب خلال 10سنوات ودعم وتمكين 2مليون أسرة وعلاج 30مليون إنسان من العمى وأمراض العيون ورعاية 50ألفا ًمن رواد الأعمال الشباب لخلق 500 ألف وظيفة في المنطقة، وتوقعاتنا بأن تصرف الجهات المنضوية تحت المؤسسة أكثر من 15مليار درهم خلال السنوات المقبلة لتنفيذ 1400 برنامج تنموي». وأوضح معالي القرقاوي خلال الاجتماع الأول للجنة التنفيذية العليا«الجهات المنضوية تحت المؤسسة لديها شراكات مع 280 مؤسسة دولية إغاثية وإنسانية وتنموية، وتطمح لأن تكون لاعباً رئيسياً في المجال الإنساني العالمي واللجنة التنفيذية العليا ستعمل على صياغة الخطة الاستراتيجية للسنوات المقبلة وإطلاق مجموعة من المبادرات الكبرى المشتركة وتنسيق العمل الإنساني الخارجي فيما بينها». يذكر بأن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ستعمل أيضاً على الاستمرار في الدعم الإغاثي والأساسي وتمكين أكثر من 2 مليون أسرة للاعتماد على أنفسهم خلال العشر سنوات المقبلة، بالإضافة لدعم ورعاية رواد الأعمال الشباب بهدف توفير أكثر من نصف مليون فرصة عمل خلال السنوات القليلة المقبلة. وفي مجال نشر العلم والمعرفة وتشجيع حركة الترجمة، ستعمل«مبادرات محمد بن راشد العالمية»على طباعة وتوزيع أكثر 10ملايين كتاب، وترجمة أهم 25000 مصنف للغة العربية من كافة اللغات العالمية، استعادة دور وأهمية الكتاب، واستخدامه كأداة حضارية وتنموية لمنطقتنا، بالإضافة للاستمرار في نشر ثقافة القراءة بين طلاب المدارس ودعم قراءة أكثر من 500 مليون كتاب خلال العشر سنوات المقبلة في الوطن العربي. وستبلغ استثمارات المؤسسة في مجال المبادرات التعليمية والمعرفية والعلمية المليار ونصف المليار درهم بهدف إحداث نهضة حقيقية في هذا المجال، وتطوير أدوات تعليمية حديثة تتناسب مع الاحتياجات المستقبلية. كما ستعمل «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية »-وضمن استراتيجيتها التنموية الشاملة- على ترسيخ ثقافة جديدة في المجتمعات تقوم على التسامح والانفتاح الحضاري والثقافي حيث رصدت المؤسسة أكثر من 600 مليون درهم لتحقيق هذا الهدف وتعزيز خطاب إعلامي وثقافي حضاري لتمكين المجتمعات من العيش باستقرار بعيداً عن خطابات الإقصاء والتطرف والتمييز العرقي أو الديني أو الطائفي. كما سيتم رصد 150 مليون درهم جوائز لتشجيع المثقفين والإعلاميين والمبدعين وذلك بهدف صياغة خطاب إعلامي حضاري ثقافي يعمل على تمكين المجتمعات وترسيخ وعيها وتوسيع أفقها وإعلاء قيمة الإبداع الثقافي في حياتها. كما ستستهدف المؤسسة استقطاب مليون مشارك خلال الأعوام العشرة المقبلة في الجوائز والمنتديات المتخصصة في تمكين المجتمعات وترسيخ وحدتها وتلاحمها واستقرارها وتكريم مفكريها واستشراف مستقبلها من خلال هذه المنتديات. وضمن رؤيتها الشاملة لتنمية المنطقة، ستقوم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أيضاً بدعم الابتكار والمبتكرين والعلماء في المنطقة من خلال دعم رعاية واحتضان 5000مبتكر وباحث في المنطقة واستثمار أكثر من 5.5 مليار درهم في بناء حاضنات للابتكار وبيئة مميزة للمبتكرين في المنطقة، إيمانا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن الأمم التي لا تبتكر لا تمتلك أسباب الاستمرارية والتجدد وريادة المستقبل. كما ستركز المؤسسة على دعم ريادة الأعمال في المنطقة، حيث سيتم توفير الدعم والرعاية لـ50,000 من رواد الأعمال الشباب ودعم تأسيس شركات للمساهمة في توفير 500 ألف فرصة عمل في المنطقة خلال السنوات القادمة ضمن برنامج المؤسسة التنموي الشامل والمساهمة في القضاء على البطالة وتوفير أسباب العيش الكريم للشباب. ويدير المؤسسة مجلس أمناء يضم كافة الجهات المنضوية تحتها ويرأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وتضم مؤسسة«مبادرات محمد بن راشد العالمية» كافة البرامج والمؤسسات والجوائز التي أطلقها سموه خلال الأعوام السابقة تمهيداً لمرحلة جديدة من العمل الإنساني والتنموي العالمي تستطيع فيها هذه المؤسسات التركيز على أهداف تنموية محددة ومناطق جغرافية معينة، بالإضافة للاستفادة من الموارد المتوفرة بشكل أمثل. وتبلغ الميزانية التشغيلية السنوية للمؤسسة الجديدة أكثر من مليار درهم إماراتي وستعمل بشكل عام ضمن 116 دولة مع التركيز بشكل كبير على المنطقة العربية خلال الفترات المقبلة. ويضم الموقع الإلكتروني للمؤسسة www.almaktouminitiatives.org معلومات كاملة حول الأهداف المستقبلية والإنجازات السابقة والجهات المنضوية تحت المؤسسة الجديدة.  

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا