• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

خبز وورد

ماذا لو؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 يناير 2017

مريم جمعة فرج

ماذا لو استيقظت صباحاً على أشياء تحبينها حد العشق، قراءة سريعة وشخبطة قليلة، وبما أن بعض هوايتك قراءة أعمال قديمة، كانت هذه المرة «زينة الحياة» لـ «أهداف سويف». نفس إبداعي يشعرك بالقرب منها أيا كانت المسافة، تقول لك شخبطي ولو كان للأدراج. ماذا لو بدأ الجوال بعدها بإيصال رسائل صباحية ولا أجمل، إحداها كأنما تقول «شوفوا» هذه التجربة العجيبة، صاحبة الرسالة أكاديمية متمرسة ولا أروع من أنها ترسل أخباراً طيبة عن التعليم في «فنلندا». تكتشفين أن هناك نظاماً تعليمياً يشبه التعليم في الجنة، أطفال كالملائكة بعضهم ينبطح على بطنه ليتعلم، هؤلاء البشر يتم استثمارهم تحت شعار «عش طفولتك». صور أطفال فنلندا تشرح الصدر، وفيها تذوق لبهجة الحياة في ظل الاستثمار الآدمي العجيب، وقليل من «الحش» الصباحي في التعليم عندنا والتعليم عندهم على سبيل الفرفشة ينعش القلب.. هل التعليم عندنا بخير؟ تسألين أم سالم لترد من الجهة الأخرى على الهاتف.

يقال إن مدارسهم في فنلندا حكومية مجانية وكلها تقدم نفس المستوى التعليمي! ترد.. عندنا موضة البحث عن مدرسة «زينة» يتعلم بها ابنك، تظل تسأل هنا وهناك لتكتشف أن هذه المدرسة تقع على بعد ساعة من بيتك!. مهلا، والواجبات، يقال إن ساعات الدوام المدرسي عندهم أقل والواجبات شبه منعدمة والاختبارات لا تبدأ قبل الصف السابع! تغص أم سالم بريقها.. الاختبارات عندنا، من ثالث ابتدائي نجاح ورسوب، تصوروا طفلة في الصف الأول الابتدائي في امتحان تجريبي تراقبها معلمتان وأوراق الامتحان من نوع اكتب عليها اسمك وتدبس! أما ساعات الدوام الطويلة فحدث ولا حرج، أولادنا في الحصتين السابعة والثامنة يغدون كالجثث بلا أرواح خاصة بعد آذان الظهر، لماذا نعذب أولادنا؟

لماذا.. اسمعي القائمة تطول ويقال إنهم يدربون طلابهم على التفكير الحر الناقد وعلى المهارات المستقبلية والتكنولوجية والإعداد للحياة! أم سالم معلمة متقاعدة أتعبها نظامنا التعليمي، فوجئت بالمرونة التي لايقول أحد بموجبها للمعلم الفنلندي كيف وماذا يدرس، تخبرينها بأنه لا يوجد في فنلندا توجيه لكل مادة وأن نظامهم مؤسس على مبدأ آخر هو التوجيه المركزي والتنفيذ المحلي. كيف؟ تسأل. تجيبين: يقولون إن المدارس تعد مناهجها الخاصة بمشاركة المعلمين تحت مظلة المنهج الوطني.

تجاربهم في التعليم تدهشنا، وهناك من ينتقص منها لكنها توحي لنا بشيء! تتوقف أم سالم.. ينتقدونها، والفيديو الذي شاهدته في الواتس اب «حق التصوير بس» لكن ماذا لو كان الخبر صحيحا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا