• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  11:49    نائب رئيس زيمبابوي المقال يدعو موجابي للاستقالة        11:50     قائد الجيش اللبناني يدعو الجنود إلى "الجهوزية التامة على الحدود الجنوبية لمواجهة تهديدات العدو الإسرائيلي وخروقاته"    

طالب بـ«الصبر» 20 عاماً لاجتثاث الفوضى وإقامة المؤسسات

رئيس الصومال الجديد يتعهد الأمن ويدعو «الشباب» للاستسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2017

عواصم (وكالات)

أدى الرئيس الصومالي الجديد محمد عبد الله محمد، اليمين الدستورية أمس، وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة مقديشو حيث أغلقت الشوارع والمدارس والمحلات وألغيت رحلات جوية تجارية، متعهداً في حضور زعماء من شرق أفريقيا ودبلوماسيين، استعادة الأمن «الكرامة» والاستقرار لهذا البلد الذي مزقته الحروب، لكنه حذر من أن تحقيق ذلك يحتاج لعقدين من الزمن. وانتخب الرئيس الصومالي التاسع الذي يحمل أيضاً الجنسية الأميركية ويعرف «بفارماجو»، في 8 فبراير الحالي، في خطوة ترمي لإيجاد أول حكومة فاعلة في هذا البلد منذ 25 عاماً من الفوضى والاضطرابات. وجرت مراسم تنصيبه في مطار مقديشو، المكان الأكثر أماناً في العاصمة، لتجنب أي هجوم من حركة «الشباب» المتشددة التي توعدت بشن حرب بلا هوادة عليه.

وقال فارماجو عقب أدائه القسم، «تحديات متعددة أمام حكومتنا.. لذلك أصارح الشعب.. لأنه بسبب مواردنا المحدودة، ستكون إنجازاتنا محدودة أيضاً» مضيفاً «على مدى الأعوام الـ26 الماضية، غرقت البلاد في صراعات وضربتها موجات جفاف، نحتاج لـ 20 عاماً كي يقف الصومال على قدميه». وتابع عبدالله محمد «العقبات الأساسية في مواجهة الصومال، هي المسألة الأمنية والأزمات الإنسانية بما في ذلك موجات الجفاف التي أثرت على ملايين المواطنين».

من جهته، أبلغ مايكل كيتينج مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصومال، الحضور الذي ضم عدداً من رؤساء دول المنطقة، أن الأولوية القصوى هي تجنب وقوع مجاعة في البلاد. كما وتعهد الرئيس الجديد بالتركيز على «المصالحة، والعدالة وسيادة حكم القانون، إضافة إلى العمل على استعادة المواطن الثقة في الحكومة»، على خلفية تصنيف منظمة الشفافية الدولية الصومال «الدولة الأكثر فساداً في العالم».

ووعد الزعيم الجديد أيضاً، بتوفير الأموال والمرتبات والمعدات والتدريب للمؤسسة العسكرية التي من المقرر أن تتولى خلال بضع سنوات مسؤولية مكافحة أنشطة المنظمات والجماعات المتطرفة، في ضوء خطط الاتحاد الأفريقي سحب بعثة السلام التابعة له نهاية 2020.

وبجانب حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» الإرهابي، برز مؤخراً وجود مجموعات مرتبطة «بداعش» المتشدد. ومد فارماجو يده إلى «الشباب» مرحباً بمن ينسلخ عن الحركة ويستسلم للسلطات مقابل «حياة كريمة»، لكنه حذر أيضاً قائلاً «أنتم تعدون بضعة آلاف ولا يمكنكم الوقوف بوجه 12 مليون نسمة».

وتولى الرجل مهامه في 16 فبراير الحالي، وخلال مراسم تسليم السلطة، أطلقت قذائف هاون في هجوم تبنته «الشباب» بالقرب من القصر الرئاسي، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص بينهم طفلان. حضر مراسم التنصيب رئيس جيبوتي إسماعيل جيله، ورئيس كينيا اوهورو كينياتا، ورئيس الوزراء الأثيوبي هايلاميريام ديسيلين وقادة آخرون من المنطقة بجانب وفود عربية وأفريقية ودبلوماسيون معتمدون لدى مقديشو وممثلو المنظمات الدولية والإقليمية.

وفي تطور موازٍ، قرر مجلس الوزراء الألماني أمس، تمديد مهمة الجيش الألماني في الصومال حتى مارس 2018. ويشارك الجيش الألماني بما يصل إلى 20 جندياً في تدريب الجنود الصوماليين، في حين تعتبر موافقة البرلمان (بوندستاج)، الشهر المقبل، على التمديد في حكم المؤكدة.