• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

شعر وحوارات حول المشهد الثقافي الأردني في مؤسسة العويس

أسماء ومنجزات في «متحف مفتوح»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 ديسمبر 2015

عصام أبو القاسم (دبي)

تواصلت مساء أمس الأول فعاليات «أردنيو الياسمين والدحنون.. أيام شومان الثقافية في دبي» التي تنظمها مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بالتعاون مع مؤسسة عبد الحميد شومان، وذلك في حضور الدكتور محمد عبدالله المطوع الأمين العام لمؤسسة العويس الثقافية وفالنتينا قسيسية الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان وجمع من المثقفين والفنانين الأردنيين والعرب. وتابع الجمهور فعاليتين ثقافيتين، كانت الأولى ندوة تحت عنوان «المشهد الثقافي الأردني» تطرقت إلى بدايات وأبرز أسئلة مجالات التشكيل والسينما والرواية في الأردن، أدارها الدكتور عبد الإله عبد القادر، واستهل الحديث بها، الدكتور خالد خريس مدير عام المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة مشيراً إلى أن المملكة الأردنية تعتبر «متحفاً مفتوحاً»، في إشارة إلى تنوع وغنى آثارها وحضارتها. واستعاد خريس جملة من الأحداث التاريخية التي أثرت على البنية الثقافية والاجتماعية للأردن، منذ أربعينات القرن الماضي مروراً بهزيمة 1967 وصولاً إلى الوقت الراهن، حيث يحتضن الأردن نسبة عالية من اللاجئين من العراق وسوريا، أثروا في نمط الحياة الأردنية تأثيراً واضحاً كان لا بد أن ينعكس على الأعمال التشكيلية، مضموناً وأسلوباً. واستعرض خريس أسماء تشكيلية أردنية رائدة مثل مهند درة ووجدان الهاشمي، كما تطرق إلى أثر البعثات الأكاديمية إلى أوروبا وقال إن العديد من الفنانين الأردنيين الأوائل درسوا في أوروبا، مبيناً أن الاحتكاك بالحركة التشكيلية الغربية أدى إلى طرح سؤال الهوية وسط الفنانين في عمان، وهو اعتبر فترة السبعينات من أبرز المحطات في مسار الحركة التشكيلية الأردنية فلقد شهدت اهتماماً أكبر بإقامة المؤسسات الفنية والغاليرهات سواء على المستوى الرسمي أو الخاص، وفي التسعينيات تبلورت أكثر ملامح تيارات ما بعد الحداثة في حركة التشكيل الأردني وتكرست الأعمال الفنية التي تعتمد الفيديو والتجهيز والإنشاءات الفراغية وما إلى ذلك.

من جانبه، تطرق الناقد السينمائي عدنان مدانات إلى واقعة إنتاج أول فيلم أردني للتدليل على طبيعة المبادرات الفردية المخلصة التي شكلت جانباً واسعاً من مسار السينما الأردنية، ومنذ البداية قال مدانات إنه يفضل الحديث عن حركة لإنتاج الأفلام بدلاً من استخدام تعبير «السينما الأردنية» في إشارة إلى ضآلة الإنتاج.

وقال الناقد السينمائي الأردني أن الفيلم من إنتاج مجموعة من الأصدقاء الذين كانوا يعملون في مجال «الحدادة»، واستعرض الوقائع العفوية والفطرية التي صحبت الإنتاج، فالمعدات واللوازم التقنية كانت فقيرة ومحدودة ومقلدة كما أن قصة الفيلم كانت مستعارة عن السينما المصرية، ومع ذلك لم يسلم الفيلم من الرقابة إذ أمرت السلطات بعدم إجازة عرضه كونه يتضمن بعض المشاهد الخادشة بيد أن المجموعة المنتجة للفيلم لم تقنع بقرار المنع وسعت إلى تمرير الفيلم إلى القصر على أمل أن تشاهده الأسرة المالكة وتجيز عرضه في السينمات الوطنية وهو ما حصل.

وتحدثت في الندوة أيضاً، الكاتبة ليلى الأطرش، وهي خصّت بحديثها المشهد الأدبي، مستعرضة بداياته بخاصة المجال الروائي الذي تعتبر هي واحدة من أعلامه، وقال الأطرش إن الرواية الأردنية تماثل في بداياتها الروايات العربية الأخرى، وخصوصاً في لبنان وسوريا والعراق.

وعقب الندوة، انصت الجمهور لمختارات من شعر الشاعر الأردني جريس سماوي بصحبة عازف العود عمر عباد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا