• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

نزاعات اليمن يأخذ بعضها برقاب بعض

كتابة الحرب.. روايتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 ديسمبر 2015

نبيل سليمان

تراجعت هيمنة المركز (القاهرة، بيروت، دمشق) في الفورة الروائية العربية، وتضاعف وتميز حضور الأطراف، ومن ذلك كانت الرواية في اليمن في العقد الأخير بخاصة، حيث تلامعت أسماء علي المقري وحبيب عبد الرب سروري وأحمد زين ووجدي الأهدل ونادية الكوكباني. ولأن الحرب كانت العنوان الرئيس لتاريخ اليمن الحديث منذ ستينيات القرن العشرين وصولاً إلى زلزال 2011، فقد كانت شاغلاً كبيراً للفورة الروائية اليمنية.

لتكن البداية بفكرة الحرب بما هي واجب وطني ومقاومة، حيث يتقدم الفرنسي الأعرج فرانسوا في رواية علي المقري (بخور عدني)، فيعلن مقته للحرب، وعجزه – بالأحرى رفضه – عن حمل سلاح أو مساعدة من يحمله، وليس فقط بسبب العاهة (العرج)، وإذا كان الشعار المدوي هو: لا صوت يعلو فوق صوت الوطن، وصوت الوطن يأمر: إلى الجبهة سرْ، فالوطن الذي يحمله فرانسوا بين جوانحه لا يطلب منه شيئاً، وهو المتسائل: أليس لكلٍّ وطنه المختلف؟ فهل يكون ذلك (إعاقة وطنية) كما يشخص صديق لفرانسوا، فيه وفي الشباب الهاربين من الحرب؟

في رواية (الملكة المغدورة) لحبيب عبد الرب سروري – والتي كتبها بالفرنسية وترجمها علي محمد زيد – تبدو الحرب كقدر يمني بئيس. فالشاب عدنان يخشى أن يقتتل الناس فيما بينهم على نحو متواصل في هذا البلد الفقير الذي تنخر فيه الأمية، وتشوه فيه القبليةُ النفوس، وحيث الموت أمر عادي. ويمضي عدنان في استشرافه المبكر بالسؤال: كم ستكون جبال الجماجم التي ستراكمها الحروب؟ وكم ستكون الحروب التي سيخوضها اليمنيون باسم القضايا الكبيرة؟ وإذ يرمي عدنان صديقُه الراوي بالتشاؤم، يتابع: «إننا في بلد يتقدم بإصرار وثبات نحو الخراب»، ففي اليمن تكرار عادي لدورة الشؤم منذ لوثت الفئران السدود القديمة، وتاريخ اليمن هو قرون من الحروب المتواصلة والسلطات الجاهلة الاستبدادية، ومن الظلم والعنف.

بخور عدني

إلى لحظة بعيدة قريبة من هذا التاريخ، تعود رواية (بخور عدني)، وهي لحظة الحرب التي جاءت بالأتراك إلى اليمن، فكانت الأغنية التي يؤديها المطرب اليهودي الذي يحمل هذا الاسم (هاي هتلر)، وهي أغنية الأمهات التركيات عن أبنائهن الذين ذهبوا إلى اليمن ولم يعودوا، ومنها: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف