• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

همم وقمم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 ديسمبر 2015

يتوارى كل حب أمام حب الوطن، وتتجلى أفضل مشاعر الولاء والانتماء نحو وطن عظيم، أعطى الكثير لأبنائه، وقدم ما لم تقدمه كل الأوطان لأبنائها، وبحجم وطن كبير وعظيم نحبه ونعشقه، يكون في المقابل عطاء من قبل أبنائه العطاء الكبير، لا تحده حدود، وحب الوطن والاعتزاز به يكون حباً كبيراً يغمر النفوس، ويستولي على شغاف القلوب، حباً يجعل الوطن هو الأسمى والأغلى والأحق بكل معاني الحب والإخلاص، حباً يجعل الإنسان يهب للدفاع والذود عن الوطن بكل شجاعة وفخر وإعزاز إذا ما تعرض الوطن لأي نوع من الاعتداء، وهذا واجب كل إنسان يعيش على أرض الوطن، وينعم بخيراته التي لا تعد ولا تحصى، ويتجلى حب الوطن من خلال العطاء المخلص، وبذل الجهد الأكبر في العمل الذي يؤديه المواطن في أي موقع كان، وبأي مستوى من مستويات العمل، وانطلاقاً من أهمية العمل الذي يصب أولاً وقبل كل شيء في مصلحة الوطن وتقدمه وازدهاره ورخاء أبنائه، لأن الوطن هو الأحق بالعطاء والأجدر بكل بذل، وأن العمل من أجل الوطن واجب مقدس ودين يطوق الأعناق.

في حب الإمارات يتسابق الأبناء، وفي داخلهم بأن هذا الوطن يستحق منهم أكثر من كل هذا الحب الكبير والعشق العظيم لوطن أعطى، وأجزل العطاء والبذل لأبنائه. في كل مناسبة وطنية يظهر الإماراتيون حبهم لوطنهم بشكل استثنائي، ويؤكدون الانتماء للوطن والولاء لقيادتنا الرشيدة، فبذلك يتقدم الوطن، وتنهض الهمم، ونتربع على أعلى القمم، ونعيش في قمة الأمن والأمان.

يملأنا الفخر والاعتزاز بمسيرة الاتحاد وسيرته العظيمة التي بدأت قبل أربعة وأربعين عاماً، وكونت دولة عصرية يشار لها بالبنان، تخطت من سبقها، وهذا ثمرة رؤى القيادة الثاقبة التي همها توفير أرقى سبل الحياة للمواطنين والقاطنين على أراضيها، وإرساء الرخاء والاستقرار والأمن.

هذه الذكرى العزيزة على قلوبنا جميعاً نذكرها بكل التقدير والعرفان للمغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الذي وهب جهده وفكره ووقته لبناء أمة، واستطاع من خلال مرتكزات قيادية قوامها الحكمة وصدق العزيمة وصفاء السريرة والرؤية المستقبلية الثاقبة أن يستشرف آفاق المستقبل برؤية عصرية ليقيم على أرض الإمارات نهضة حضارية شاملة أبهرت العالم، جعل أول مرتكزاتها المواطن، وسخر له الإمكانات والطاقات كافة من أجل النهوض به، وتمكينه من القيام بدوره المنشود في خدمة الأهداف الوطنية، ومن منطلق إيمانه الراسخ بأن شباب الوطن هم عمادها وحاضرها ومستقبلها. ذكرى والدنا زايد، طيب الله ثراه، خالدة في قلوب شعبه المفعمة بمعاني الوفاء لهذا الأب الذي سيبقى حاضراً في تاريخ أمتنا.

الإمارات هي الشجرة الطيبة التي تستظل البشرية تحت ظلها، وتأكل من خيراتها، والحضن الدافئ الذي يضمنا جميعاً، والسقف الذي يظلنا، وفي ظله نشعر بالأمان والاستقرار والطمأنينة، وأن قيمة الوطن وأهميته وعظم شأنه لا يدركه إلا من فقد وطنه أو عاش بعيداً عنه.

إنّ مسيرة التقدّم والرفعة والازدهار والرقي لوطننا، تتواصل بفضل الله وتوفيقه، ثم بجهود ورؤية قيادتنا الرشيدة التي مضت على نهج المؤسسين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا