• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«ترودو» تعهد استقبال 25 ألف سوري نهاية فبراير المقبل، علماً أن منطقة الشرق الأوسط تشهد يومياً ما يقرب من 800 لاجئ يتأهبون للانتقال إلى كندا.

كندا.. وبداية الترحيب باللاجئين السوريين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 ديسمبر 2015

أمضى رئيس وزراء كندا «جاستن ترودو» مساء الخميس في المطار، حيث استقبل طائرة تحمل على متنها 163 سورياً – أول قدوم للسوريين تحت رعاية الحكومة الكندية - ورحب بهم جنباً إلى جنب مع قادة الحزبين وعدد من المواطنين الذين حملوا لافتات تحمل عبارة «مرحباً في كندا». «ترودو» قال لدى استقباله اللاجئين: «إنهم يترجلون الليلة من الطائرة كلاجئين، لكنهم سيخرجون من مبنى الركاب كمقيمين دائمين في كندا». ويعكس نهج كندا بالنسبة لأزمة اللاجئين السوريين جهداً متجدداً من جانب الحكومة، بيد أنه بدأ قبل عدة شهور برعاية خاصة للاجئين. وتتجلى هذه الرعاية الخاصة في عدة أمثلة. فعلى سبيل المثال، تقوم «نانسي ويلبورن»، من كولومبيا البريطانية، كندا، بتجديد إيجار منزلها لعائلة من اللاجئين في الوقت الذي تستعد المحافظة لأخذ 220 لاجئاً في رعاية خاصة. وذكرت «ميلبورن» للشبكة «كان أبواي هنا في يوم آخر يقدمان يد المساعدة، حيث تبلغ والدتي من العمر نحو 83 عاماً، بينما يبلغ عمر والدي 88 عاماً، لكنهما كانا يعملان بدأب ونشاط». وقالت إن بإمكانها تأجير المنزل بضعف هذه القيمة لكنه تفضل المساعدة عن طريق تقديمه لعائلة لاجئين.

وأضافت: «إنني أدرك الأزمة التي يشهدها العالم حالياً بسبب أزمة اللاجئين، لذا فقد فكرت في مجرد تقديم المنزل». ومن جانبه، تعهد رئيس الوزراء الكندي أن تستقبل بلاده 25 ألف لاجئ سوري نهاية شهر فبراير المقبل، وعلى الرغم من أن الخدمات اللوجيستية قد تعقد تحقيق هذا الهدف السامي، فمنطقة الشرق الأوسط تشهد يومياً ما يقرب من 800 لاجئ يتأهبون للانتقال إلى كندا.

ومن بين المؤسسات التي قامت بجمع الأموال وتقديم الدعم لرعاية اللاجئين هناك كنائس وجامعات وجماعات من الجاليات السورية المهاجرة. وحسب تقرير صحفي نشر في نوفمبر الماضي، قام زوجان في «تورونتو» بتقليص حجم خطط الزفاف الخاصة بهما من أجل التبرع بالمال لرعاية أسرة لاجئة. وفي هذا الإطار أيضاً، تقوم جماعات كندية بدفع نفقات المعيشة للأسرة خلال السنة الأولى من الإقامة بتكلفة 28 ألف دولار للعائلة الواحدة. وقد ساعدت جهود الرعاية الخاصة هذه على جلب 687 لاجئاً سورياً إلى كندا من خلال هذه الطريقة وغيرها من الوسائل الأخرى، وفقاً لبيان صادر عن الحكومة. وأضاف البيان أن هؤلاء اللاجئين يستقرون في المجتمعات حيث يعطي المتطوعون أولوية للم شمل العائلات.

وتبدأ واجبات الجماعة التي تقوم بالرعاية بعد دفع تكاليف لبدء التشغيل مقدارها سبعة آلاف دولار، ثم لقاء عائلة اللاجئين المكلفين برعايتها في المطار لاصطحابها إلى المنزل، حسب ما ذكرت حركة «لايف لاين سيريا»، وهي حركة تهدف لرعاية نحو ألف لاجئ سوري ومساعدتهم على الاستقرار في تورونتو الكبرى خلال العامين المقبلين. ومن أجل تنظيم هذا الجهد، قامت «حركة لايف لاين سيريا تشالينج»، التابعة لجامعة تورونتو، بسؤال طلبة بعض المدارس الثانوية وما بعدها في المنطقة بالعمل كمترجمين، وهي أيضاً تقدم التدريب لأولئك الذين لديهم المهارات اللازمة والاهتمام. وقد تطوع «رضوان النشوءاتي»، وهو طالب من أصل سوري، بالعمل كمترجم لعائلة سورية تتألف من 14 شخصاً وصلت في شهر نوفمبر، وذكر أنه يشعر بالامتنان لأن لديه وسيلة ملموسة للمساعدة، وأنه يشعر بأهميته بعد سنوات من القلق. وهو يقول: «إن الأمر لا يتعلق فقط بجلب العائلات، بل أيضاً بمساعدتهم بعد قدومهم إلى هنا». الطائرة التي تقل 163 لاجئاً حطت في ساعة متأخرة يوم الخميس 10 ديسمبر في مطار تورنتو قادمة من لبنان، مدشنة بذلك أول عملية لنقل اللاجئين السوريين، وتريد الحكومة الكندية نقل 10 آلاف لاجئ سوري إليها قبل نهاية العام الجاري.

*لوسي سكوتن*

*محللة سياسية أميركية

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا