• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

5 أفلام عراقية وسعودية في المهرجان

«الخليجي القصير».. خفيف الظل وثقيل العواقب!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 ديسمبر 2015

نوف الموسى (دبي)

متابعة الأفلام المشاركة في المهر الخليجي القصير بمهرجان دبي السينمائي الدولي الـ12، تحتاج لقراءة نوعية لخبرات المخرجين، من ناحية التجربة الميدانية، وكيفية استثمار التقنية البصرية، إلى جانب الثقافة المرئية، وماهية فهمهم للسيناريو، وتحويله إلى عناصر متحركة تقود التكوين المشهدي للمشروع السينمائي، خاصة أن أفلام الخليجي القصير، الفئة الأولى (1) التي تكونت من 5 أفلام لمخرجين من العراق والسعودية، اتسمت بخفة الظل، في صياغة البيئة المحلية في الفيلم، وزخرت بثقل العواقب في مخزون تطور الحدث، وتفاعل الشخصيات. وتكمن أهمية إعادة إنتاج المعنى، في الصناعة السينمائية في منطقة الخليج، وتتبع الإنتاجات، كمؤشر فكري لمدى النوعية المساهمة في الحراك البصري، إضافة إلى مقياس لأهم المواهب، القادرة على الانتقال لفضاءات عميقة من خلال الاطلاع على قدراتهم واهتمامهم بالمسؤولية الجمالية، وساهم الحراك السينمائي في مدينة دبي، وعلى مدى سنوات، في بيان القناة النوعية في المنجز السينمائي في منطقة الخليج، عبر إتاحة مهرجان متخصص لعب دوراً استراتيجياً في تكوين القاعدة المعرفية بأهم التجارب والأسماء.

«حديقة أبي»

يستمر المخرجون الشباب في العراق، بإعادة مناقشة الذات الإنسانية، وما تعانيه من صراعات داخلية، تحاول اجتثاث الحياة من براثين الحرب والفقدان، وفاجعة الموت الجاثم على مخيلة الروح، ويمكن تتبع المنحى الوجودي الذي تطرحه السينما في العراق من خلال فيلم «حديقة أبي» للمخرج شوان عطوف، حيث يلقى المشاهد نفسه، أمام عملية تفجير انتحاري لشخصية كردية، تتقن العربية الركيكة، يصورها أفراد من المليشيات بكاميرا فيديو، وهو يقدم إفادته الاستشهادية الأخيرة لأهله، واللافت في الحدث، أن السبب الأساسي لعملية تفجير الشخصية الرئيسة، جاء بأمر من قائد المليشيات، لامتناعه الجهادي من قتل أحد الضحايا، لأنه يذكره بأبيه، ويفصل المخرج شوان المرحلة التي يمر بها الانتحاري، من التجهيز الأخير، قبل إجباره على ارتداء المتفجرات، إلا أنه في الوقت نفسه يطرح أسئلة اكتشاف الرب، ومعرفة الله، بملامح الدراويش الصوفية، فقبل عملية التفجير بلحظات، تأتي روح أب الجهادي، وتخبره بأنه سيرى وردة الحب!

«جاري الاتصال»

بالتوازي، أطلعنا المخرج بهاء الكاظمي، عبر فيلم «جاري الاتصال»، المناجاة السرمدية بين أم تنتظر ابنها الذي ذهب للحرب، حيث تحتفظ برقم هاتفه في هاتفها الخلوي، وتطلب من كل الذين تراهم، أن يتصلوا بـ «حمودي»، واستخدم المخرج تقنية «السلفي» المعروفة، عبر تصوير ابنها (محمد) نفسه وزملائه في الحرب، خلال إطلاق النار، مقدماً وقتها تحيته، وطلبه الاعتناء بأنفسهم، قائلاً «عيشوا»، وهي دعوة منه ليستمر أهله في التمتع بالحياة، وعدم الحزن عليه بعد وفاته، إلا أنه بعد خبر الوفاة الذي برز بلوحة حائط يزفون فيها محمد إلى رفيقه الأعلى، وضعت أمام باب البيت، ظلت الأم قابعة أمام الباب، تنتظر (حمودي)، ويقرر وقتها ابنها الآخر، من خوفه على أمه، أن يغير رقم هاتف أخيه في هاتف أمه، ويدعي بأنه أخوه محمد، ليحاول إقناعها بأنه قد توفي، وتحفه الراحة في الجنة! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا