• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الطيران يقصف مسلحين جنوبيين سيطروا على موقع للجيش في لحج

«الحوثيون» يتوعدون بـ «قرارات تغير حاضر اليمن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 يناير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) توعد المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على السلطة في اليمن، امس الجمعة، بـ»قرارات تاريخية» تغير حاضر البلاد المضطربة منذ الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011. جاء ذلك في وقت بدأت في العاصمة صنعاء أعمال المؤتمر الوطني الموسع لجماعة الحوثيين بمشاركة الآلاف بهدف الخروج بقرارات في ظل تعثر الأطراف السياسية في التوصل إلى اتفاق في شأن الأزمة الراهنة. وقال صالح الصماد، رئيس المكتب السياسي لجماعة الحوثيين التي تطلق على نفسها اسم أنصار الله، في كلمته أمام المؤتمر الموسع، إن المؤتمر سيستمر ثلاثة أيام وسيخرج بـ»مقررات هامة»، مضيفا أن «ما بعد هذا اللقاء لن يكون كما قبله». ووصف الصماد، وهو عضو الهيئة الاستشارية للرئيس اليمني المستقيل، استقالة هادي وحكومة المهندس خالد بحاح، بأنها «قرارات تآمرية»، حسب تعبيره، مشيرا إلى أن عملية اقتحام مسلحي الجماعة القصور الرئاسية في صنعاء في 20 يناير غداة اشتباكات مع الحرس الرئاسي خلفت 18 قتيلا و96 جريحا، جاءت بعد أن وصلت العملية السياسية إلى طريق مسدود في إطار «خطوات» هدفت إلى فرض تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية المعلن أواخر سبتمبر. وشن الصماد هجوما عنيفا على إدارة الرئيس عبدربه منصور هادي ومن وصفها بـ»القوى التي تسلطت على الشعب» التي قال إنها سعت إلى تمرير مخططات لتمزيق البلاد مشيراًإلى أن هذه القوى لجأت بعد استقالة الرئيس والحكومة إلى تفجير الأوضاع في الجنوب والوسط ومحافظة مأرب (شرق) حيث حقول النفط الرئيسية في البلاد. وقال: «اصبح الشعب بين خيارين لا ثالث لهما، إما أن يرمي مستقبله بين يدي هذه القوى المتصارعة أو أن يتحرك الشعب ليضع النقاط على الحروف ويلفظ هذه القوى». وخاطب الصماد الأطراف السياسية التي تجري محادثات في صنعاء برعاية مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر،: «نقول لهم إن الشعب ليس ألعوبة في أيدي القوى السياسية. لن تستطيع أي قوة في هذا العالم أن تكبح جماح ثورة الشعب»، مؤكدا ضرورة أن يخرج اللقاء الموسع الوطني «قرارات تاريخية». من جانبه، قال عبد الناصر الجنيد، رئيس ما يسمى بالملتقى الإسلامي الصوفي، في كلمته نيابة عن علماء الدين،: «نؤكد رفضنا على تمزيق هذا البلد تحت أي مسمى كان، فسلامة وحدة اليمن والدفاع عنه واجب شرعي». وأضاف: «نأمل الخروج بمقررات تفضي إلى نقل سلمي للسلطة تحفظ لهذا البلد الأمن والاستقرار». وأكد التاجر اليمني، توفيق الخامري، في كلمته تأييد رجال الأعمال في البلاد قيام دولة مدنية تضمن الشراكة الوطنية وتقاسم الثروة والسلطة، وقال: «نريد جيشا لليمن ولليمنيين وليس جيشا مذهبيا أو طائفيا»، معتبرا أن مشكلات اليمن «داخلية» مرتبطة بقضايا سياسية واقتصادية. وتخللت كلمات المتحدثين هتافات حماسية للمشاركين في المؤتمر منها «الشعب اليمني واحد.. مطلبه مطلب واحد». وشهدت العاصمة صنعاء وبعض مدن البلاد أمس تظاهرات احتجاجية مناهضة لـ»انقلاب» الحوثيين على مؤسسات الدولة، حيث خرجت مسيرات صغيرة في صنعاء بعد صلاة الجمعة للتنديد باستيلاء المتمردين الحوثيين على السلطة. وردد المشاركون في المسيرات هتافات معبرة ورفعوا لافتات كتب على بعضها «المليشيا المسلحة بهمجيتها تمزق الوطن». وندد مئات المحتجين خرجوا في مسيرة احتجاجية في مدينة الحديدة (غرب) بانتشار المليشيات المسلحة في المدينة، وحملوا بشدة على المبعوث الأممي، جمال بن عمر، الذي اعتبروه «شريكا في الأزمات» التي يعاني منها اليمن في الوقت الراهن، حسبما أفادت وسائل إعلام. وطالب بعض المتظاهرين بمغادرة مبعوث الأمم المتحدة البلاد فورا. وبات اليمن الذي يعاني في الجنوب منذ احتجاجات انفصالية منذ سنوات مهددا بالتفكك بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء وإعلان محافظات في وسط وجنوب وشرق البلاد فك ارتباطها مؤقتا بالعاصمة. واندلعت اشتباكات مسلحة أمس الجمعة بين قوات من الجيش اليمني وجماعات مسلحة انفصالية في محافظة لحج جنوب البلاد. وقالت مصادر في الحراك الجنوبي الانفصالي لـ (الاتحاد) إن الاشتباكات اندلعت بعدما سيطر مسلحو المقاومة الجنوبية على موقع عسكري في مديرية الملاح في ردفان شمال لحج، موضحة أن المسلحين تمكنوا من صد هجوم لقوات من الجيش حاولت استعادة الموقع غرب المديرية. وأشارت إلى تقارير أولية تحدثت عن «تكبد القوات الحكومية خسائر في الأفراد والعتاد». وقالت مصادر أخرى ان الطيران الحربي شن غارات جوية على مواقع مفترضة للمسلحين الجنوبيين في «الملاح». وانتقدت حورية مشهور، وهي وزيرة يمنية جنوبية سابقة، رد القوات الحكومية على الانتفاضة في الجنوب، مشيرة إلى أن الجيش في الجنوب غير محايد ويضرب في ردفان بعنف، بينما في المناطق الشمالية وقف متفرجا بل ومشاركا في تسليم المناطق». وأضافت على حسابها في تويتر:»لا ينبغي الكيل بمكيالين، ولا يلام الجنوبيون على المطالبة بالحرية والاستقلال».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا