• الأحد 29 جمادى الأولى 1438هـ - 26 فبراير 2017م

مكاسب للمقاومة مع استمرار المعارك والغارات عشية انطلاق محادثات سويسرا

300 ألف مقاتل لتحرير عاصمة اليمن من «الحوثيين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 ديسمبر 2015

صنعاء ، عدن (الاتحاد) كشف مصدر مطلع في المقاومة اليمنية أمس الأحد عن «ترتيبات جارية» لإعلان مجلس أعلى للمقاومة في العاصمة صنعاء، في مؤشر على اقتراب معركة الحسم لاستعادة المدينة التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون منذ 21 سبتمبر 2014. وقال المصدر لـ«الاتحاد»:«هناك ترتيبات جارية لإعلان مجلس أعلى للمقاومة في العاصمة صنعاء»، بعد يومين على إشهار قيادة المقاومة في محافظة ذمار التي تقع على بعد 99 كيلومترا جنوب العاصمة وتعد منطقة نفوذ قبلي وعسكري لأنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح المتحالف مع جماعة الحوثيين الانقلابية. وتعد معركة تحرير العاصمة صنعاء التي يقطنها قرابة ثلاثة ملايين نسمة أهم محطات جماعات المقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني الموالي للحكومة الشرعية التي تقاتل منذ شهور لدحر المتمردين من محافظة تعز (جنوب غرب) وأطلقت مطلع ديسمبر حملة عسكرية مدعومة من التحالف العربي لاستعادة محافظة الجوف شمال غرب البلاد. وقال المصدر:«بعد استعادة الجوف ستبدأ معركة ذمار تليها عملية تحرير صنعاء التي سيشارك فيها 300 ألف من عناصر المقاومة الشعبية تم تدريبهم على فترات منذ عام 2011»، عندما اندلعت انتفاضة شعبية عارمة أجبرت صالح على التنحي نهاية فبراير 2012. وأعلن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في محافظة صنعاء (التي تطوق العاصمة من جميع الجهات) استعداده وجاهزيته لإطلاق عملية تحرير العاصمة صنعاء من المليشيات الانقلابية، محذراً من أن المفاوضات مع المتمردين «ستؤسس لحالة من الفوضى وتضعف من فرص استعادة الدولة وتعطي المليشيات فرصة لسفك المزيد من دماء اليمنيين». وأضاف في بيان، أمس، «أن دماء الشهداء والجرحى الذين سقطوا في مواجهة الانقلاب«الحوثي العفاشي» هي وقود النصر وسبيل الحرية، ولا ينبغي التفريط بها في مفاوضات أثبتت عبثيتها وعدم جدواها». وشدد البيان على «حق أبناء محافظة صنعاء والشعب اليمني عموماً في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب ونزع سلاح المليشيات الانقلابية ومحاسبة كل من تسبب في سفك الدماء وتدمير مقدرات الوطن». من جهتها، قالت المقاومة الشعبية في محافظة الجوف، في بيان أصدرته أمس الأحد،:«إننا غير معنيين بأي حوار أو اتفاق لا يلتفت إلى تضحيات ومعاناة الشعب اليمني ويفضي إلى استعادة الدولة ومعاقبة الانقلابيين على كل الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب اليمني ودول الجوار». واتهم البيان المليشيات المتمردة التي قبلت الانخراط في المشاورات بمحاولة «كسب المزيد من الوقت لبسط سيطرتها على مناطق أوسع في البلاد»، مشيراً إلى أن هذه المليشيات «لم تلتزم بحرف واحد من كل الاتفاقات السابقة، وإن كافة العهود والاتفاقيات التي كانت في السابق سارت في مهب الريح بسب غطرسة الانقلابين وعدوانهم المتكرر عل كل القيم والأعراف والمواثيق». وطالبت المقاومة الشعبية في الجوف المجتمع الدولي «بأن يكون أكثر صرامة في التعامل مع الانقلابيين وعدم التهاون والمداهنة في تطبيق القرارات الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن الدولي 2216» الذي يلزم المتمردين بالانسحاب من المدن، لا سيما العاصمة صنعاء، وإلقاء السلاح واستئناف العملية السياسية الانتقالية. وثمنت «مقاومة الجوف» في بيانها «الدور الكبير الذي قامت به دول التحالف العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وما قدمته من دعم ومساندة للشعب اليمني في محنته». وتواصلت المعارك في اليمن أمس الأحد قبل يوم من سريان وقف لإطلاق النار توسطت فيه الأمم المتحدة، وقبل محادثات سلام من المقرر أن تنهي الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر. وتواصلت المعارك بين القوات الشرعية المدعومة جواً من التحالف العربي والميليشيات المتمردة في معظم جبهات القتال في البلاد. وحققت المقاومة الشعبية الموالية مكاسب في المواجهات الدائرة في مدينة دمت شمال محافظة الضالع الجنوبية، واستعادت مواقع كانت تخضع لسيطرة المتمردين الذين يحاولون التوغل جنوباً بعد دحرهم من هناك في أغسطس. وقتل 12 من ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح في قصف مدفعي لقوات الشرعية في مدينة دمت، بحسب مصادر متعددة في المقاومة الشعبية التي أعلنت أيضاً مصرع قياديين في الجماعة المتمردة وأربعة حوثيين بانفجار عبوة ناسفة في منطقة «العرفاف» شمال الضالع. وفي محافظة إب المجاورة، قتل أربعة حوثيين وأصيب سبعة آخرون بكمين للمقاومة الشعبية في بلدة «السياني» جنوب المحافظة التي تشهد مواجهات متقطعة منذ شهور. واستهدف الكمين تعزيزات مسلحة للمتمردين كانت في طريقها إلى محافظة تعز (جنوب غرب) المجاورة التي تشهد نزاعاً دامياً متصاعداً منذ أبريل. واحتد الصراع بين القوات الشرعية والمتمردين الحوثيين في جبهة «الشريجة»، جنوب شرق تعز، وجبهة «المسراخ» غرب مدينة تعز، حيث كثف الطيران العربي غاراته على مواقع المتمردين وقوات صالح. وقتل 10 متمردين و4 من عناصر المقاومة بمواجهات عنيفة دارت الأحد في «الشريجة» على الحدود مع محافظة لحج الجنوبية. وأغارت مقاتلات التحالف الذي تتزعمه السعودية، أمس، على تجمعات للمتمردين في مناطق متفرقة بتعز، حيث استهدفت مواقع لهم في بلدة «المسراخ» جبل الرزنه ومنطقة الهجر في بلدة «القبيطة» المحاذية لمحافظة لحج. كما استهدفت الضربات الجوية مواقع المتمردين في مدينة المخا الساحلية على البحر الأحمر غرب المحافظة، وطالت معسكر اللواء 22 جرس جمهوري في منطقة «الجند» شرق مدينة تعز عاصمة المحافظة. وقصفت المقاتلات تجمعات للحوثيين في المدينة، خصوصاً في منطقة «وادي الدحي» وبالقرب من الجامعة الحكومية، ودمرت مستودع أسلحة وذخائر في معسكر اللواء 35 مدرع الذي يحتله المتمردون غرب تعز. وأصابت غارات مواقع للحوثيين في غرب وشمال غرب محافظة مأرب (شرق)، وفي جنوب محافظة الجوف الشمالية. وقتل ثلاثة من القيادات الميدانية لجماعة الحوثيين، وهم جعفر الشريف، حزام ثعيلان الشريف، ويحيى داود الشريف، في غارة جوية دمرت مركبة كانت تقلهم في بلدة «مجزر» شمال غرب مأرب. كما قتل سبعة متمردين على الأقل في ضربة جوية دمرت عربتهم المسلحة في «مفرق الجوق» على الحدود بين محافظتي مأرب والجوف، حيث استمرت المواجهات بين المتمردين والقوات الشرعية التي تواصل التقدم لاستعادة المحافظة الشمالية المحاذية للسعودية. وفجر المتمردون أمس منزل زعيم المقاومة الشعبية في الجوف، الشيخ صالح الروسا، في مدينة الحزم عاصمة المحافظة الخاضعة لسيطرتهم منذ مايو. وشن طيران التحالف سلسلة غارات على مواقع للحوثيين في مدينة حرض الحدودية مع السعودية بمحافظة حجة شمال غرب البلاد. كما استهدفت الغارات مواقع عسكرية وتجمعات للحوثيين في بلدتي «همدان» و«بني مطر» على ضواحي العاصمة صنعاء، وأصابت مواقع عدة في صعدة (شمال) المعقل الرئيس للجماعة الحوثية المرتبطة بإيران التي استولت على السلطة في صنعاء مطلع العام الجاري. المفاوضون توجهوا إلى سويسرا صنعاء، عدن (وكالات) توجه وفدا الحكومة الشرعية والانقلابيين إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات بشأن حل الأزمة اليمنية في 15 من هذا الشهر. ويؤكد وفد الحكومة الشرعية على تنفيذ القرار الأممي 2216 كأساس لحل الأزمة اليمنية، في حين يؤكد وفد الانقلابيين على النقاط السبع التي طرحوها سابقاً خلال لقاء مسقط كأساس للحل. وجددت الحكومة اليمنية حرصها على نجاح مشاورات سويسرا والوصول إلى سلام دائم وحقيقي يحقن دماء الأبرياء، وذلك على أساس القرارات الدولية والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، إلا أن المتحدث باسم التمرد الحوثي اعتبر قبيل مغادرة وفد الانقلابيين إلى المحادثات أن المرجعية يجب أن تكون النقاط السبع، التي تم التوصل إليها في مسقط، بحسب تقرير لقناة «العربية» أمس. وعلى وقع هذه المواقف، غادر وفد الانقلابيين صنعاء أمس الأول في طريقه إلى سويسرا، فيما تبعه وفد الشرعية أمس. ويتكون وفدا الطرفين من 12 شخصاً 9 مفاوضين أساسيين و3 هيئات استشارية.وقال وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي : إن القرار الأممي 2216 هو المرجعية الأساسية للمحادثات، وفقاً لمسودة الاتفاق الذي توصل إليه المبعوث الأممي مع الطرفين خلال مشاوراته، بالإضافة إلى المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار. وحذر المخلافي من أي تصعيد يقدم عليه الانقلابيون من شأنه إعاقة المحادثات، التي تمثل فرصة لحقن دماء المدنيين، ووقف الحرب وإحياء العملية السياسية بمقدماتها المتفق عليها، تحت بند إظهار حسن النية من الانقلابيين في رفع الحصار عن تعز والسماح بوصول مواد الإغاثة الإنسانية للمتضررين وإطلاق سراح المعتقلين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض