• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

قيادات «داعش» تتساقط وتحرير الرمادي يُعلن في «أيام»

العراق يريد «أي وساطة» تنهي التوغل التركي في أراضيه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 ديسمبر 2015

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

أعلن وزير الخارجية العراقية إبراهيم‏‭ ‬الجعفري أمس، ‬ ‬ترحيب بلاده بأي ‬وساطة من ‬أي ‬دولة ‬خاصة ‬الولايات‭ ‬المتحدة، ‬لإنهاء ‬التواجد ‬العسكري ‬التركي ‬على ال‬أراضي العراقية، في حين اتفقت الرئاسات الثلاث في العراق (الجمهورية والبرلمان ومجلس الوزراء) مع قادة الكتل السياسية، على أن أي دعم أو إسناد خارجي للبلاد يجب أن يتم من خلال القنوات الرسمية وبالاتفاق مع الحكومة، مؤكدة أن استمرار بقاء القوات التركية في منطقة معسكر بعشيقة أمر لا يمكن استمراره أو قبوله ومن حق بغداد «التصدي له بكل السبل المتاحة». من جهته، دعا زعيم «إئتلاف الوطنية» أياد علاوي‏‭ ‬الحكومة ‬العراقية ‬إلى ‬توسيع ‬أطر ‬مناقشة ‬أزمة ‬التوغل ‬التركي ‬قرب ‬الموصل، ‭ ‬مقدماً ‬بعض المقترحات في هذا الصدد. وقال الجعفري في مؤتمر صحفي عقده عقب‏‭ ‬استضافته ‬في ‬البرلمان ‬في ‬جلسة ‬أمس «‬نحن ‬متمسكون ‬بالحفاظ ‬على ‬العلاقة ‬مع‭ ‬تركيا ‬شريطة أن ‬تنهي ‬الأخيرة ‬انتهاك ‬السيادة ‬العراقية»‬، ‬مبيناً أن «‬أي‭ ‬طرف ‬يستطيع ‬أن ‬يعين ‬العراق ‬على ‬تحرير ‬أراضيه، ‬نرحب ‬به ‬سواء ‬كانت ‬أميركا أو‭ ‬غيرها‭«‬. وأضاف «نحن نتبع سياسة حسن الجوار مع‏‭ ‬الدول ‬المجاورة ‬لنا، ‬ولا ‬نقبل ‬من ‬أي ‬قوة ‬معارضة أن ‬تؤذي إحدى ‬دول ‬الجوار‭ ‬من ‬الأراضي ‬العراقية»‬، ‬مشيراً إلى ‬أن ‬وجود ‬«حزب ‬العمال ‬الكردستاني» التركي ‬على‭ ‬أراضينا ‬ليس ‬بقرار ‬عراقي. وأكد الجعفري «لا نقبل على أي دولة‏‭ ‬جارة ‬أن ‬تفتح ‬معسكرات ‬على ‬الأراضي ‬العراقية ‬وموقفنا ‬واحد ‬بهذا ‬الشأن ‬وتجاه‭ ‬الدول ‬المجاورة ‬كافة‭«‬.

بالتوازي، قال علاوي في بيان ‏‭»‬‎ينبغي ‬على ‬الحكومة ‬في ‬بغداد أن‭ ‬تستمر ‬بعملها ‬ضمن ‬قنوات ‬متعددة ‬لإنهاء ‬التوتر ‬مع ‬الجارة ‬تركيا، ‬منها‭ ‬اللقاءات ‬المباشرة ‬معها ‬‬وكذلك ‬الشكوى ‬لدى ‬مجلس ‬الأمن ‬الدولي ‬فضلاً ‬عن ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامي ‬والجامعة ‬العربية، ‬كما ‬يتعين ‬عليها‭ ‬مصارحة ‬الشعب ‬حول ‬حجم ‬التدخل ‬العسكري ‬التركي ‬وتاريخه ‬على ‬أن ‬تعطي ‬أولوية‭ ‬لهذا ‬الأمر، ‬وبنفس ‬الوقت ‬لابد ‬من ‬ضبط ‬النفس ‬ومنع ‬التجاوز ‬على ‬المواطنين‭ ‬الأتراك ‬العاملين ‬في ‬العراق، ‬فالعراق ‬وشعبه ‬الكريم ‬هم ‬أهل ‬الضيافة ‬والكرم‭ ‬والشهامة‭«‬.

وبدوره، قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي والمتحدث الرسمي‏‭ ‬باسم ‬الحكومة، إن «القوات ‬التركية ‬الموجودة ‬في ‬تلك ‬المنطقة، ‬مكلفة ‬تدريب‭ ‬قوات ‬البيشمركة ‬والحشد ‬الوطني (مكون سني) ‬من ‬أجل ‬استعادة ‬الموصل، ‬وذلك ‬بدعوة ‬من ‬محافظ‭ ‬نينوى ‬عقب ‬تشكيل ‬الحكومة ‬الجديدة ‬في ‬العراق». وأضاف «وجود القوات التركية هناك لا يعد شيئاً‭ ‬جديداً، ‬بل ‬يعود ‬إلى ‬27 ‬سبتمبر ‬2014، ‬كما ‬أن هذه ‬القوات ‬‬تتولى‭ ‬مهام ‬تدريبية ‬في ‬معسكر بعشيقة، ‬اعتباراً ‬من ‬مارس‬2015، ‬وفي ‬إطار ‬ذلك‭ ‬تم ‬تدريب ‬نحو ‬2400 ‬عنصر ‬من ‬الحشد».

ميدانياً، نفذت قوات التحالف الدولي 15 ضربة جوية استهدفت «داعش» قرب الفلوجة والموصل والقيارة والرمادي وراوة وسنجار والسلطان عبدالله وتلعفر، ما اسفر عن تدمير وحدات تكتيكية وعدد من المباني ونقاط تفتيش ومنشأة لتجهيز السيارات المفخخة فضلاً عن مواقع تجمع لمقاتلي التنظيم الإرهابي. وأسفرت غارة عراقية عن مقتل القيادي «الداعشي» المدعو دريد إبراهيم في منطقة البو ذياب شمال الرمادي وإصابة 2 من مرافقيه. بينما حصدت ضربة للتحالف، الإرهابي صلاح محمد العفري مسؤول شؤون طلبة في جامعة الموصل، مع 3 أساتذة جامعيين عينهم التنظيم المتشدد في كلية طب الأسنان فيها.

إلى ذلك، أكد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أثناء جولة تفقدية على قطاعات العمليات في الأنبار، أن إعلان الرمادي «محررة بالكامل»، سيتم خلال أيام، وما يجري حالياً هو عمليات تطهير وتمشيط داخل المدينة بعدما فر «الدواعش» تاركين جثث قتلاهم وأسلحتهم على أرض المعركة.

البصرة تقاطع الشركات التركية

بغداد (الاتحاد)

قرر مجلس محافظة البصرة أمس، أن الإدارة المحلية لن تتعاقد مستقبلاً مع الشركات التركية لتنفيذ مشاريع في المحافظة وخاصة في قطاع النفط. وقال رئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني إن مجلس المحافظة صوت بالإجماع في جلسته الأسبوعية على هذا الأمر احتجاجاً على توغل القوات التركية في العراق. وأضاف أن هذا القرار يشمل أيضاً «الشركات الأجنبية العاملة في المحافظة، وهي مطالبة بإيقاف إبرام العقود الإنتاجية والخدمية مع الشركات التركية مستقبلاً لاسيما القطاع النفطي»، كما سيتم مخاطبة الدوائر الحكومية بعدم إرسال موظفيها بإيفادات حكومية إلى أنقرة. وذكر أن المجلس قرر أيضاً أن في حال استمرار وجود القوات التركية على الأرضي العراقية وعدم انسحابها، فسيكون للمجلس قرارات أخرى أهمها منع المواطنين الأتراك من الدخول إلى مطار البصرة الدولي ومنع تداول البضائع التركية في المحافظة. واتخذ عدد من الإدارات المحلية في محافظات البلاد خاصة الجنوبية، قرارات مماثلة شملت مقاطعة البضائع التركية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا