• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

عبدالله بن زايد: شراكة بين الإمارات والصين لتشجيع التسامح والاستقرار في العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 ديسمبر 2015

وام

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أن دولة الإمارات العربية - بوصفها مركزاً سياسياً واقتصادياً وثقافياً مهماً يجمع بين الشرق والغرب، وبوابة أساسية للشرق الأوسط - تنظر إلى علاقاتها مع جمهورية الصين كأحد أهم العناصر الضرورية لتحقيق الاستقرار والتنمية في منطقتنا والعالم بأسره. وقال سموه في مقال له، بمناسبة زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الصين، نشرته وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» وصحيفتا «الصين اليومية» - باللغة الإجليزية - و«الشعب اليومية» - باللغة الصينية -: «نحن على قناعة تامة بأن الارتباط بين المستقبلين السياسي والاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين سيزداد بوتيرة متسارعة.. وباحتفائهما بعراقة ماضيهما المشترك وبتطلعهما لمزيد من فرص التعاون في المستقبل.. سيكون بمقدور الدولتين إرساء دعائم متينة لعلاقات ثنائية قائمة على المصالح المشتركة وقادرة على ضمان السلام والأمن والرخاء للمنطقة».   وأضاف سموه أنه «بينما العالم يواصل بحثه عن إجابات لأكثر المسائل تعقيداً وإلحاحاً، تتطلع دولة الإمارات وجمهورية الصين إلى تحقيق العديد من الأهداف المشتركة».   وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن الشراكة بين الإمارات والصين ستتيح للدولتين العمل على تفعيل التنوع المجتمعي، بما يؤدي إلى تشجيع التسامح والاستقرار وإلى الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لهما، بجانب تطوير نماذج تضمن شمولية النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. وفيما يلي نص المقال «سعت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها إلى بناء مجتمع منفتح ومعتدل.. كما تمثلت رؤية الدولة في احترام التنوع وتمكين المرأة وتشجيع التقدم العلمي والعمل على أن تتبوأ الدولة أعلى المراتب في مقاييس تطوير الإنسان. وفيما تنبئ هذه الرؤية بالمنهج الذي نتبعه في مسيرتنا نحو التنمية الوطنية، تمتاز أيضاً بكونها رؤية تتجاوز حدود دولتنا، فهي رؤية عالمية في جوهرها، وترتكز على مفاهيم التجارة الحرة والابتكار والاعتدال السياسي والتسامح.. وهي رؤية تسعى بهمة فائقة لإيجاد حلول من شأنها أن تقرب بين البشر والحضارات.. وهي رؤية يمكن من خلالها ضمان مستقبل سياسي واقتصادي زاهر للمجتمعات كافة. إلا أنه لا يمكن تطبيق هذه الرؤية بصورة منفردة.. وإذا ما أريد لها أن تنجح بصدق فلا بد من أن يتوفر لها شركاء..كباراً وصغاراً، شرقيين وغربيين، لكي يتعاونوا بشكل وثيق، ويشاركوا في تحقيقها بشكل متواصل بالاستناد إلى روح الانفتاح والاحترام والمساواة. وبينما يواصل العالم بحثه عن إجابات لأكثر المسائل تعقيداً وإلحاحاً، يبدو جلياً أن دولة الإمارات وجمهورية الصين تتطلعان لتحقيق العديد من الأهداف المشتركة. وكما تعاون أسلافنا في ظل ظروف صعبة وشائكة، وهم يسلكون بقوافلهم طريق الحرير، ويمخرون عباب الأمواج الهائجة للمحيط الهندي.. فإننا سنعمل أيضاً على اغتنام الفرص الراهنة لإظهار ريادتنا ولشق دروب جديدة نحو مزيد من الرخاء والاستقرار.. لدينا إيمان راسخ بأن العلاقات الإماراتية - الصينية ستشهد خلال العقد المقبل عهداً جديداً ومتميزاً ينبض بالنمو والحيوية. وتنظر دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية إلى الإمكانيات المتوافرة للتعاون مع الصين من أجل تعزيز التجارة في المنطقة وتطوير تكنولوجيا الطاقة المتجددة، تمهيداً لفترة ما بعد النفط، وكذلك التعاون بشكل وثيق في مجال الفضاء وتطوير أنماط جديدة لوسائل الاتصال وتبادل المعلومات. وستتيح الشراكة بين دولة الإمارات وجمهورية الصين للدولتين العمل على تفعيل التنوع المجتمعي بما يؤدي إلى تشجيع التسامح والاستقرار وإلى الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للدولتين وتطوير نماذج تضمن شمولية النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. وفي ظل النجاحات المبهرة للدولتين، وكذلك الأهداف المشتركة بينهما، تأتي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى جمهورية الصين الشعبية. ونتطلع في دولة الإمارات العربية إلى الاستفادة من هذه الزيارة كفرصة للوقوف على كل الإمكانيات المتوفرة في علاقاتنا الوطيدة مع جمهورية الصين الشعبية.. كما نسعى لضمان أن تسير علاقاتنا الثنائية نحو اتجاه استراتيجي، وأن تكون قائمة على المرتكزات الأساسية المتمثلة في التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي. ولذلك فإن دولة الإمارات العربية تأمل أن تقوم خلال الأيام المقبلة بتعزيز تعاونها مع جمهورية الصين، بحيث لا يقتصر هذا التعاون الثنائي فقط على العلاقات الاقتصادية، بل يتعداه إلى المبادرات الإقليمية الواسعة مثل استراتيجية «حزام واحد.. طريق واحد»، وكذلك البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والذي نعتقد أنه سيعمل على تأمين مستقبل اقتصادي راسخ لمنطقتنا ككل. وستوفر هذه الزيارة أيضاً فرصة غير مسبوقة للعمل معاً على حوار سياسي فاعل وبناء.. ونأمل أن نصل معا إلى منهجيات استراتيجية ودبلوماسية مشتركة إزاء القضايا التي تتطلب تفكيراً جديداً وأفكاراً منفتحة وريادة عالمية مثل مواجهة الإرهاب والتغلب على الاضطرابات السياسية التي تعتري المنطقة. وفي الختام نؤكد أنه في الوقت الذي تشهد فيه مصالحنا السياسية والاقتصادية المشتركة تطوراً ملحوظاً.. فإن روابطنا المجتمعية والسياسية ستنمو بالوتيرة نفسها، ونؤمن أنه بانخراطنا في علاقات أقوى وشراكات أكثر رسوخاً في المجالات الثقافية والتعليمية..يمكن لنا أن نسهم بصورة إيجابية في ضمان التوصل إلى فهم أعمق ومشاركة أكبر بين الدولتين في المستقبل. ومما لا شك فيه أننا نقف أمام ملتقى طرق مهم في مسيرة علاقاتنا الثنائية، وتنظر دولة الإمارات العربية - بوصفها مركزاً سياسياً واقتصادياً وثقافياً مهماً يجمع بين الشرق والغرب وبوابة أساسية للشرق الأوسط - إلى علاقاتها مع جمهورية الصين كأحد أهم العناصر الضرورية لتحقيق الاستقرار والتنمية في منطقتنا وفي العالم بأسره. نحن على قناعة تامة بأن الارتباط بين المستقبلين السياسي والاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين سيزداد بوتيرة متسارعة.. وباحتفائهما بعراقة ماضيهما المشترك وبتطلعهما لمزيد من فرص التعاون في المستقبل.. سيكون بمقدور الدولتين أن ترسيا دعائم متينة لعلاقات ثنائية قائمة على المصالح المشتركة وقادرة على ضمان السلام والأمن والرخاء للمنطقة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض