• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

الفيصل: تعثر مسيرة السلام يوتّر كل المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 مايو 2007

الرياض - وام: بدأت أمس في الرياض اجتماعات الدورة الـ17 للمجلس الوزاري الخليجي الاوروبي المشترك بمشاركة دولة الامارات بوفد يرأسه معالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية. وبحث الاجتماع الذي ضم وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الاوروبي آخر التطورات السياسية والاقتصادية وفي مقدمتها اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين. كما بحث الاجتماع آخر التطورات على الساحتين الاقليمية والدولية خاصة قضية السلام في الشرق الاوسط والوضع في العراق ولبنان والملف النووي الايراني، اضافة الى القضايا المتعلقة بمكافحة الارهاب وحقوق الانسان. وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل رئيس الجانب الخليجي في الاجتماع أن استمرار النزاع العربي الاسرائيلي وتعثر مسيرة السلام مايزال يسبب الكثير من التوتر والتأزم داخل المنطقة ككل، وقال في هذا الصدد ''ان العرب حرصوا مجتمعين على تأكيد التزامهم بالسعي إلى تحقيق السلام العادل والشامل، وذلك وفقا للمبادرة العربية للسلام والتي تستند إلى مبادئ وقرارات الشرعية الدولية وتوفر فرصة تاريخية نأمل ألا يتم إضاعتها''.

واضاف الفيصل ''في العراق تزداد معاناة الابرياء من تدهور الاوضاع الامنية وتصاعد الخلافات الطائفية والعمليات الارهابية، مما يضعنا أمام مسؤولياتنا المشتركة، وفي هذا المجال ويضع المسؤولية الاكبر على عاتق ابناء العراق بجميع فئاتهم ومكوناتهم وعلى عاتق الحكومة العراقية التي نأمل ان تحقق تقدما ملموسا وسريعا على صعيد تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وما تتطلبه من تعديلات دستورية وتشريعية وحل للميليشيات واعادة بناء المؤسسات على اسس وطنية ومهنية''. كما أكد أن الحلول السلمية لأزمة البرنامج النووي الايراني لا تزال غير متبلورة بدرجة كافية لتحل الثقة محل الشكوك والطمأنينة للمستقبل محل المخاوف من التصعيد والتأزيم.

وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يترأس الجانب الاوروبي انه يتوقع التوصل قبل نهاية 2007 الى اتفاق للتبادل الحر بين الاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون الخليجي بعد سنوات طويلة من المحادثات.

وقال انه قد آن الأوان لانتهاء المفاوضات التي اطلقت عام ،1988 واضاف ''انها محادثات صعبة الا اننا نسير في الطريق الصحيح''. وابدى شتاينماير تحفظا واضحا تجاه فرص تقدم عملية السلام على المسار الفلسطيني الاسرائيلي، وقال ''لقد ارتفعت المخاطر مرة أخرى بكل تأكيد''. وأعرب عن أسفه لعدم الاستغلال السريع للفرصة التي وفرتها عملية إحياء مبادرة السلام العربية وطالب بالتركيز على الفرص التي كانت متاحة قبل أسبوعين، مشيرا في ذلك إلى الأزمة الحكومية في إسرائيل ومحذرا في الوقت نفسه من غياب الاتصالات بين جميع الاطراف.