• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

احتدام المعارك قبل أيام على انطلاق «جنيف 2» برعاية الأمم المتحدة

مقاومة تعز والبيضاء: لا تفاوض مع الـــقتلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 ديسمبر 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) احتدمت المواجهات بين قوات الشرعية اليمنية المدعومة من المقاومة الشعبية و«التحالف العربي»، ومتمردي الحوثي والمخلوع صالح أمس في معظم جبهات القتال قبل أيام على انطلاق محادثات السلام في جنيف برعاية الأمم المتحدة الثلاثاء المقبل. وحققت قوات الشرعية والمقاومة تقدماً ميدانياً في الجوف شمال غرب اليمن وفق مصادر في المقاومة أبلغت «الاتحاد» بوصول طلائع هذه القوات إلى منطقة «السيل» عند ضواحي مدينة الحزم عاصمة المحافظة المحاذية للسعودية. وذكرت المصادر أن قوات الشرعية والمقاومة سيطرت على العديد من المواقع في الحزم وبلدة «خب والشعف» المجاورة، وواصلت حصار معسكر اللبنات لكن دون اقتحامه بسبب زرع كميات كبيرة من الألغام في محيطه. فيما قصف المتمردون بالمدفعية الثقيلة تجمعات للمقاومة في منطقة «آل مروان» جنوب الجوف. واشتدت المواجهات بين قوات الشرعية والمتمردين على أطراف مأرب الخاضعة معظم مناطقها منذ أكتوبر لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي. وقتل 13 متمردا بمعارك شرسة دارت في جبهة «المخدرة» شمال غرب المحافظة بالتزامن مع استمرار القتال العنيف في بلدة «صرواح» التي شهدت 8 غارات جوية لطيران التحالف العربي دكت مواقع وتجمعات مليشيات الحوثي وصالح. واحتدم النزاع على الأرض بين قوات الشرعية والمتمردين في معظم جبهات القتال في تعز جنوب غرب اليمن، دون تحقيق أي طرف مكاسب كبيرة. وقتل عدد غير معروف من الحوثيين، بمواجهات مسلحة دارت في منطقة «الشريجة» الواقعة جنوب شرق المحافظة على الحدود مع لحج الجنوبية. في حين أعلنت المقاومة الشعبية تحقيق تقدم كبير في المعارك بجبهة «المسراخ» غرب مدينة تعز عاصمة المحافظة. وأكد مصدر في الجيش تحقيق تقدم في المسراخ بعد السيطرة على قرية بني ومدرستي غفيرة والقبة، مؤكدا قطع طريق إمدادات رئيسي للحوثيين في البلدة. كما تواصلت المواجهات والكمائن المتبادلة في بلدتي ذباب الساحلية والوازعية غرب تعز ما أسفر عن قتلى وجرحى من الجانبين. وشن التحالف العربي غارات على تجمعات ومواقع المتمردين حيث أصابت ضربات جوية مواقعهم في «الشريجة» وعلى الطريق المؤدي إلى مدينة الراهدة القريبة. كما استهدفت الغارات مواقع في الراهدة وفي بلدات المسراخ، موزع، والوازعية، وطالت قواعد عسكرية متمردة في مدينة تعز. وقتل متمردان من جماعة الحوثي وأصيب خمسة آخرون بجروح أمس بهجمات للمقاومة الشعبية في محافظتي ذمار والحديدة وسط وغرب اليمن. وقالت «مقاومة تهامة» إنها استهدفت تعزيزات مسلحة للمتمردين كانت في طريقها إلى محافظة تعز أثناء مرورها بمدينة «معبر» ثاني كبرى مدن ذمار جنوب صنعاء. إلى ذلك، تظاهر المئات من أنصار المقاومة في تعز تحت شعار «جمعة رفض التفاوض مع القتلة». وقال محمد النقيب خطيب صلاة الجمعة التي أقيمت في ساحة الحرية «إن ما يسمى بمفاوضات جنيف 2 أمر لا يعني المقاومة»، متهما جماعة الحوثي المتمردة والمرتبطة بإيران وحليفها المخلوع صالح بعدم احترام الوعود والحوارات ونكث العهود. واعتبرت المقاومة الشعبية في تعز في بيان أصدرته مساء الدخول في محادثات سلام مع متمردي الحوثي وصالح تفريط بتضحيات وبدماء الشهداء وخطر على استعادة الدولة لأنها تفتح باب الفوضى على مستوى اليمن والإقليم. وذكر البيان «أن الحوثي والمخلوع إنما يتخذون من هذه المؤتمرات والمشاورات فرصة للمناورة وكسب الوقت لإعادة ترتيب أوضاعهم ونشر مليشياتهم والتقاط أنفاسهم»، وأضاف «وعليه فإننا في المقاومة الشعبية والجيش ندعو شعبنا إلى المضي في صموده ونضاله، وألا يعول على أي مفاوضات مع هؤلاء فهم لا عهد لهم ولا ميثاق». وأعلنت المقاومة الشعبية في محافظة البيضاء أيضاً رفضها للمفاوضات المقبلة، واعتبرتها «خيانة لدماء الشهداء والجرحى» باعتبارها تمهد «الطريق الآمن لعودة القتلة والانقلابيين إلى السلطة من جديد». وأضافت في بيان أصدرته أمس «إننا في المقاومة نرفض أي مساع أو حلول تؤدي إلى إعادة القتلة حكاما للوطن». من جهته، أكد نائب الرئيس اليمني رئيس مجلس الوزراء خالد بحاح حرص الحكومة على نجاح مشاورات جنيف 2 لوقف نزف الدم والدمار الذي تسببت به مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، وقال في تصريحات مساء أمس الأول في الرياض «إن الحكومة مسؤولة عن كافة أبناء الشعب اليمني وتسعى لعودة الأمن والاستقرار إلى كل المحافظات في القريب العاجل، كما أنها تسعى بكل الطرق الممكنة لإنهاء الحرب على الرغم من كل المكاسب والانتصارات التي يتم تحقيقها على الأرض بفضل المخلصين من أبناء القوات المسلحة ورجال المقاومة الشعبية ومساندة دول التحالف وفي مقدمتها السعودية والإمارات. وأضاف بحاح إن حكومته تمضي في مسار السلام بصورة جادة ونوايا صادقة، وفي المقابل فإن العمل على الأرض جار في حال أي نوايا غير حسنة من الانقلابيين، وقال «إن السلام الذي نسعى إليه يجب أن يكون دائما وحقيقيا ويستند إلى كل القرارات الأممية بما فيها قرار مجلس الأمن 2216». في المقابل، قال المتحدث الرسمي للمكتب الإعلامي لزعيم المتمردين عبد الملك الحوثي إن جماعته سلمت الأمم المتحدة أسماء مندوبيها لحضور محادثات جنيف وتأمل عقد حوار جاد ومسؤول. في وقت أفادت مصادر سياسية «أن الحوثيين في صنعاء تبنوا خطاباً دينياً مناهضاً للمحادثات». فيما أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه المخلوع تسليم أسماء ممثليه في المفاوضات التي ستبحث تنفيذ قرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها رقم 2216 لإعادة البلاد إلى مسار الانتقال السياسي بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني. قرقاش: الشعب اليمني يقرر مصيره ومستقبله أبوظبي (الاتحاد) أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن المبدأ الموجِّه للإمارات في سعيها للأمن والاستقرار في اليمن الشقيق هو أن الشعب اليمني يقرر مصيره ومستقبله، وقال في تغريدة على حسابه في «تويتر» «إن من يقوّل الإمارات غير ذلك مغرض ومخرب». وجدد هجومه على «الإخوان» والإسلام الحزبي وقال «كيف يسعى من ادعى تحزبه بالدين إلى تحقيق أهدافه عبر العنف والكذب والتلفيق والانتهازية؟.. غياب البوصلة الأخلاقية هو السقوط المريع للإسلام الحزبي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض