• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
  08:14    الشرطة تطلق النار على رجل يحمل سكينا في مطار "امستردام شيبول"    

سولانا: المفاوضات مع لاريجاني صعبة للغاية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 مايو 2007

عواصم-وكالات الأنباء: أعلنت إيران امس عن امتلاكها حاليا 280 طنا من مادة نووية استراتيجية مستخدمة في انشطة تخصيب اليورانيوم، ورحبت في الوقت نفسه بأية فكرة واضحة ومتطابقة مع القوانين الدولية يمكن ان تطرح فى المحادثات النووية. وأكد مساعد منظمة الطاقة النووية الايرانية في الشؤون الدولية محمد سعيدي في طهران ان الدول الاوروبية اعترفت بهذه الحقيقة لكنها مستاءة من التقدم الحاصل في هذا المجال على ايدي الخبراء الايرانيين. ونفى سعيدي سعي بلاده للحصول على السلاح النووي، وقال ان البرنامج الايراني لا يرتبط بالحكومة الايرانية السابقة او الحالية وانما هو برنامج وطني ينفذ بعيدا عن التجاذبات السياسية.

وأكد ان المحادثات التي عقدت في انقرة مؤخرا بين امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي لاريجاني ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا تناولت طرح افكار تزيل القلق لدى بعض الاطراف وضمان حقوق ايران طبقا لمعاهدة الحد من الانتشار النووي وقال ''ان ايران لا تعرف شيئا عن نية الاوروبيين بشأن الملف النووي لكن يمكن التوصل الى افكار واضحة وواقعية''، مؤكدا أن موقف بلاده من تعليق التخصيب لن يتغير.

الى ذلك، قال سولانا أمس إن محادثاته مع لاريجاني بشأن البرنامج النووي صعبة للغاية لأن طهران لا تريد أن تعلق برنامج التخصيب ولكن الأمر يستحق المحاولة، وقال امام البرلمان الاوروبي: ''الموقف كما تعرفون صعب للغاية لأن ما نطلبه من إيران هو تعليق الأنشطة مادامت المفاوضات جارية وفي الوقت الحالي ذلك صعب التحقيق''. وقال إن الاتفاق الوحيد الذي توصل اليه مع لاريجاني خلال يومين من المحادثات في أنقرة هو أن ينقل الأفكار التي ناقشاها والابقاء على قناة الاتصال مفتوحة، مضيفا انه يتوقع اجتماعا آخر في المستقبل القريب ولكن ربما ليس هذا الأسبوع، وأضاف :''انهم لايريدون أن يعلقوا (التخصيب) ولذا فمن الصعب على الطرف الآخر أن ينخرط في مفاوضات فعلية''، غير أنه أضاف انه مقتنع انه اذا وفت ايران بالشروط لبدء مفاوضات رسمية سيكون التقدم محتملا نحو علاقة اكثر تعاونا غير انه سيكون من الصعب للغاية الدخول الى عملية المفاوضات بدون تمهيد الساحة''، وأضاف انه ولاريجاني اتفقا على أن المفاوضات لن تكون بلا نهاية ولكنها ستستمر خمسة او ستة أشهر.

وأفادت تقارير دولية وتحليلات إن القوى العالمية أخفقت في اقناع ايران بوضع حد لبرامجها النووية رغم الجهود الدبلوماسية المتواصلة، وبدأت هذه القوى توطن نفسها على مجابهة الخيار النهائي وهو اما قبول الوضع الراهن او وقفه مهما كان الثمن.

ونتيجة لذلك اجتمعت الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والمانيا الاسبوع الماضي لبدء مناقشات حول ما اذا كان الامر يستلزم استصدار قرار ثالث بالعقوبات ضد إيران يكون اكثر صرامة وشدة. وقال جون وولفستال في معهد كارنيجي للسلام الدولي ''إنه ينبغي تنشيط الضغط على ايران واظهار اننا على استعداد للانخراط الحقيقي اذا التزموا''، مضيفا إن هناك ايضا خيار قيام القوات الاميركية او الاسرائيلية بتوجيه ضربات عسكرية لايران رغم معارضة الاتحاد الاوروبي.