• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

حرف ومنتجات تعود إلى آلاف السنين

«الحي المصري».. موعد مع العراقة في «زايد التراثي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 ديسمبر 2015

أحمد السعداوي (أبوظبي)

مع تواصل فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي، ونجاحه في عرض مفردات التراث الإماراتي بشكل يتناسب مع قيمة هذا الموروث المحلي الضارب في جذور التاريخ، استطاعت إدارة المهرجان تحقيق خطوة مهمة في سبيل ترسيخ مكانة المهرجان كحدث تراثي عالمي، عبر فعالية الأحياء التراثية التي يشهدها المهرجان لأول مرة وتشارك فيها مجموعة من الدول تعرض ما لديها من حرف ومنتجات تراثية ومشغولات يدوية وغيرها من المكونات التراثية لتلك الدول، ومن بين الأحياء التراثية، «الجناح المصري» الذي تعبر محتوياته عن نسيج واسع للمجتمع المصري المعروف بثرائه النابع من حضارته الممتدة آلاف السنين في أعماق التاريخ، وتأتي هذه المشاركة المصرية تعبيراً عن التواصل الحضاري في أعظم معانيه بين أبناء الإمارات وباقي شعوب الأرض، التي جاءت أعداد كبيرة منها لتشارك أهل الإمارات الحدث الكبير الذي يحمل اسم الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي بنى قواعد الدولة على أسس راسخة من إرث الأقدمين باعتباره المكون الرئيسي لملامح الهوية الإماراتية الواجب الحفاظ عليها بكل الجهود والمناشط ومنها المهرجان الذي تشهده منطقة الوثبة وينتهي في الثاني من يناير القادم.

التواصل والتآخي

يقول محمد عبد الرافع، المشرف على الجناح المصري، إن المشاركة المصرية الواسعة بالمهرجان جاءت بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي المصرية، بهدف التأكيد على التواصل والتآخي بين الشعبين المصري والإماراتي في كل المجالات ومنها الاهتمام بالموروث الشعبي والمحلي لكلا البلدين، والمساهمة في التعريف بالمفردات التراثية المصرية وبعض الصناعات والحرف اليدوية التي يمتد تاريخها إلى سنوات بعيدة ويتوارثها الحرفيون المصريون ويمارسونها عن حب واعتزاز بما تمثله لهم من قيمة تاريخية كبيرة، علماً بأن هذه الصناعات منتشرة في أماكن متنوعة في مصر وتتميز بندرتها على مستوى العالم.

ويوضح أن الجناح المصري يضم 30 عارضا، ومن أهم المنتجات الحرفية المقدمة فيه، «السجاد اليدوي»، و«منتجات الخيامية» المرتبطة بأحياء الحسين وخان الخليلي والأزهر وهي أقدم الأماكن الموجودة في القاهرة وتتميز بهذه الأنماط الفريدة من المشغولات، موضحاً أن الخيّامية يقصد بها نوع من الأقمشة يتم عليه عمل رسومات بشكل يدوي للرموز التاريخية المعروفة في مصر سواء كانوا حكاما أو قصورا تاريخية معروفة، وهذه الحرفة تعود إلى حوالي 2000 عام.

وهناك الركن السيناوي الذي يضم أجود أنواع الأقمشة القطنية المطرزة يدوياً بأشكال الورود ومفردات الحياة القديمة للبدو الذين يعيشون في صحراء سيناء، ويمكن للزائر مطالعة منتجات أخميم وسوهاج وهي من القطن الخالص وتستخدم كمفارش للأسرة والأرائك والاستراحات المختلفة، ومصنعة جميعا بشكل يدوي بنسبة مائة في المائة، أما محافظة الوادي الجديد فتأتي منها منتجات جريد النخل وتستخدم في عمل الأواني المنزلية المشابهة إلى حد كبير لما تفعله الخبيرات التراثيات الإماراتيات بمنتجات الخوص المنتشرة في مهرجان الشيخ زايد التراثي، والمعروفة هي الأخرى بجودتها ودقة صناعتها بالإضافة إلى التنوع اللافت في أشكالها نظرا لاعتماد أهل الإمارات قديما بشكل كبير على منتجات النخلة في صناعة كثير من مستلزمات حياتهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا